قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 184

اخلاء – تملك المستأجر – تخصيص جمعية سكنية – ملكية – تسليم

إن التخصص من قبل الجمعيات التعاونية السكنية على وجه الاستقلال إذا اقترن بالتسليم فهو بحكم التملك والقيد في السجل العقاري ويعتبر كافياً لتوفر شروط أحكام الفقرة (ح) من المادة 5 إيجارات ومن ثم لا يجدي البحث في موضوع عدم تسديد كامل الثمن.

أسباب الاستئناف
1 – لم تقم المحكمة مصدرة القرار المستأنف الكشف على العقار موضوع الدعوى للتأكد من أنه صالح للسكن المستأنفة. وإن استناد المحكمة إلى أحكام الفقرة (ح) من المادة 5 إيجارات لا ينطبق على وضع المستأنفة لأن تملكها للعقار كان حديثاً بعد اشغالها للعقار موضوع الدعوى.
كما أدلت المستأنفة بدفع مآله أنها لم تصبح مالكة للعقار المتملك حتى الآن لأنها لم تسدد من أصل ثمنه سوى مبلغ زهيد. وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن الشخص لا يصبح مالكاً للدار التي يتملكها إلا بعد قيامه بتسديد رصيد الثمن.
في المناقشة والتطبيق القانوني
حيث أن الجهة الطاعنة تطلب في استدعاء دعواها إلزام المدعى عليها لإخلاء العقار موضوع الدعوى لعلة تملكها داراً صالحة لسكناها في برزة ووفق أحكام الفقرة / ط / من المادة 5 إيجارات.
وحيث أن محكمة النقض السورية بهيئتها العامة قد أقرت المبدأ التالي فيما يتعلق بطلب الإخلاء لعلة تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه.
إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال دار صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شرط تطبيق أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 من قانون الإيجارات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته ولا يشترط أن يكون التملك سابقاً على الاستئجار.
(نقض رقم 25 أساس هيئة عام 11 تاريخ 12 / 6 / 1959 مجلة المحامون ص 49 لعام 1979)
فإن ما ينطبق على واقع هذه الدعوى هو أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 إيجارات.
وحيث أن القرار المستأنف قد كيف الدعوى التكييف القانوني السليم فيكون صادراً في محله القانوني لهذه الناحية.
ذلك أنه سواء أكان التملك سابقاً على الاستئجار أو لاحقاً له فإن أحكام الفقرة / ح / هي الواجبة التطبيق. وحيث أنه وبمقتضى أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 إيجارات واجتهاد الهيئة العامة المذكور تكون شروط دعوى طلب التخلية لعلة التملك هي التالية
1 – أن يتملك المستأجر داراً صالحة لسكناه.
2 – أن تكون خالية أو يستطيع إخلاءها.
وحيث أنه من الثابت أن المدعى عليها قد خصصت بالعقار بالمسكن رقم 1 من العمارة رقم 150 برزة مسبقة الصنع بموجب بيان الملكية الصادر عن المؤسسة العامة للإسكان المبرزة والمؤرخ في 9 شباط 1986 وذلك بالعقد رقم 62 تاريخ 21 / 3 / 1983 .
وحيث أنه ثبت بضبط الكشف الجاري أمام محكمة الاستئناف أن الشقة المذكورة مسكونة من قبل ابنة المستأنفة فهذا يعني أنها قد استلمت الشقة.
وحيث أن التخصص من قبل الجمعيات السكنية على وجه الاستقلال إذا اقترن بالتسليم فهو بحكم التملك والقيد في السجل العقاري ويعتبر ذلك كافياً لتوفر شروط تطبيق أحكام الفقرة / ح / من المادة 5 إيجارات تمشياً مع مفهوم اجتهاد الهيئة العامة رقم 25 لسنة 1977 .
(قرار صادر عن محكمة الاستئناف رقم 290 أساس 71 تاريخ 14 / 6 / 1982 المحامون صفحة 1380 لعام 1980).
وحيث أن قيود مؤسسة الإسكان بمثابة السجل العقاري.
(نقض سوري رقم 430 أساس 415 تاريخ 31 / 3 / 1977).
فإن المدعية تكون مالكة بالمعنى القانوني لمفهوم الفقرة / ح / من المادة 5 إيجارات.
وحيث أن الشقة التي تملكتها هي شقة خالية فإنها كي كذلك بالمفهوم القانوني.
وحيث أن هذه المحكمة قد أجرت الكشف على شقة المستأنف وتبين لها أنها صالحة للسكن ولسكن المستأنفة إذ أنها مؤلفة من ثلاث غرف وصوفا وحسب تقرير الخبرة.
وبذلك تكون دعوى المدعي في محلها القانوني ومستكملة شروطها القانونية مبدئياً.
وحيث أن هذه المحكمة قد أجرت الكشف كما تقدم على العقار المملوك من المستأنفة وتبين أنه صالح لسكنها.
وحيث أن تخصص المستأنفة بالشقة السكنية واستلامها كاف وحده لثبوت التملك بالمعنى الذي كرسه الاجتهاد القضائي. والبحث في موضوع عدم تسديد كامل الثمن يصبح غير مجد لأنه لا يسعف الجهة المستأنفة.
وحيث أن القرار المستأنف جاء موافقاً للأصول والقانون وكانت أسباب الاستئناف لا تنال منه.
لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.

(استئناف دمشق رقم 10 أساس 497 تاريخ 9 / 2 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1085 – 1086 – 1087 – 1088 – 1089)