قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 187

اخلاء – تملك المستأجر – ملكية خالصة – قيود عقارية

1) – إن الملكية التي تجيز إخلاء المستأجر من المأجور هي الملكية الخالصة المستمدة من قيود السجل العقاري أو قيود مؤسسة الإسكان والحالات الأخرى الواردة في المادة 852 من القانون المدني ومن ثم لا يجوز الحكم بالإخلاء بالاستناد إلى واقعة تملك لم تخلص بعد للمستأجر كأن تكون الملكية محل منازعة.
2) – إن تملك المستأجر لحصة شائعة من أرض سقي وبنائه داراً عليها دون تسجيل في السجل العقاري لا يعتبر تملكاً بالمعنى الذي قصده المشرع لأن الملكية الخالصة لا تثبت إلا بقيد في السجل العقاري أو بمقتضى قيد يتساوى معه في الإثبات.

في الموضوع
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – المأجور لا يتسع لأفراد عائلة المستأنف لذا اشترى من الأشياء الجهازية الخاصة بزوجته جزء من عقار زراعي بنى عليه ثلاثة غرف بشكل مخالف ومعرض للهدم وأسكن فيه أولاده المتزوجين وبقي هو وأولاده في العقار المأجور.
2 – لم يترك المستأنف المأجور والمنزل الجديد لا يوجد فيه ماء وهو بالتالي غير صالح للسكن.
3 – المؤجر مالك العقار لديه عشرة بيوت مؤجرة ويريد إخلاء المستأنف لتأجير العقار إلى الغير وقبض خلو على ذلك.
القضاء
لما كانت دعوى المدعي المستأنف عليه تقوم على طلب إخلاء العقار المأجور موضوع الدعوى لعلة التملك بدعوى أن المدعى عليه المستأنف تملك الحصة 266 / 2400 سهماً من العقار 117 من منطقة الرمان العقارية بدوما وبنى عليها داراً وسكنها.
ولما كانت محكمة الدرجة الأولى أجرت الكشف على الدار المذكورة بموجب الضبط المؤرخ في 19 / 10 / 1986 وتبين لها وجود أرض زراعية بني عليها عدة مساكن من بينها مسكن المدعى عليه المؤلف من ثلاث غرف وصوفا ومنتفعات بمساحة مئة متر مربع تقريباً وأفادت زوجة المدعى عليه بأنها اشترت الأرض القائم عليها البناء من مالها الخاص ولا علاقة لزوجها المدعى عليه بالدار.
ولما كانت أحكام الإخلاء لعلة تملك المستأجر عقاراً آخر وردت في الفقرتين (ح) و(ط) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات وعلى الشكل التالي
الفقرة / ح- /
إذا كان المستأجر مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه أخليت أو يستطيع بمقتضى القوانين النافذة إخلاءها.
الفقرة / ط /
إذا تملك المستأجر أو بنى بعد الاستئجار داراً صالحة لسكناه وأجرها من الغير وقد جاء في الأسباب الموجبة للفقرتين المذكورتين ما يلي
– عدلت الفقرة / ح- / من المادة الخامسة بحيث حصر حق التخلية إذا كان المستأجر مالكاً مستقلاً لدار صالحة لسكناه فاستبدلت كلمة العقار بكلمة دار لئلا يوسع في تفسير هذه الفقرة بحيث تشمل العقارات المعدة لغير السكنى كما أضيفت إلى هذه الفقرة شرطان تكون دار خالية أو يمكن إخلاءها بمقتضى القوانين النافذة.
– وأضيفت إلى الحالات التي تجيز التخلية حالة تملك المستأجر أو بناؤه بعد الاستئجار داراً صالحة لسكناه وتأجيرها من الغير لأن هذا يدل على سعة المستأجر واستغناؤه عن حماية القانون هذا وقد أقرت الهيئة العامة لمحكمة النقض المبدأ التالي
إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال داراً صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شرط تطبيق أحكام الفقرة (ح-) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات الصادرة بالمرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته ولا يشترط أن يكون التملك سابقاً على الاستئجار.
(نقض رقم 25 أساس هيئة عامة 11 تاريخ 12 / 6 / 1979 المحامون لعام 1979 ص 49).
ولما كان لا يعتبر بحكم المالك إلا من سجل العقار المطلوب إخلاء المستأجر منه وذلك بتملكه إياه في السجل العقاري أو في قيود مؤسسة الإسكان فالملكية الخالصة لا تثبت إلا بقيد في السجل العقاري أو قيود مؤسسة الإسكان والحالات الأخرى الواردة في المادة 825 من القانون المدني (نقض رقم 430 / 415 تاريخ 31 / 3 / 1977 القاعدة 570 من مجموعة التقنين المدني ملحق الجزء الخامس للأستاذ طعمة).
ولما كانت الغاية التي قصدها المشرع من نص الفقرة (ح-) من المادة الخامسة هي انعدام التمديد القانوني لجهة حاجة المستأجر وذلك بتملكه داراً صالحة لسكناه ومن هذه الحالة لا يجوز الحكم بانعدام حق المستأجر في التمديد القانوني وهو أمر في غاية الخطورة بالاستناد إلى واقعة تملك لم تخلص بعد للمستأجر كأن تكون الملكية محل منازعة كما هو الحال في هذه الدعوى.
ولما كان الحكم المستأنف قد أخطأ في تفسير القانون.
وكان الأخذ بغير هذا الرأي يتجافى وصراحة النص وآثاره التي قصدها المشرع منه.
ولما كان تملك المستأنف لحصة شائعة من أرض سقي مشجرة وبنائه عليها داراً دون تسجيل في السجل العقاري لا يعتبر تملكاً بالمعنى الذي قصده المشرع لأن الملكية الخالصة لا تثبت إلا بقيد في السجل العقاري أو بمقتضى قيد يتساوى معه في الإثبات.
وتأسيساً على ما تقدم فإن السبب الثاني من أسباب الاستئناف ينال من القرار المستأنف ويتوجب معه فسخه وهذا يغني عن بحث بقية الأسباب.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف.
3 – رد الدعوى.

(استئناف دمشق رقم 24 أساس 734 تاريخ 23 / 2 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1100 – 1101 – 1102 – 1103 – 1104)