Call us now:
اخلاء – تملك المستأجر – نيابة المستأجر – قصور النيابة – وفاة المستأجر
لئن كان المستأجر وفي الأصل يبرم عقد الإيجار لنفسه ولأفراد أسرته عملاً بمفهوم النيابة القانونية لهذا المستأجر عنهم إلا أنه لا يحتج لهذه النيابة في دعوى الإخلاء لعلة تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه. ويبقى التمسك بها قاصراً على حالة وفاة المستأجر أو تركه البلدة التي فيها المأجور.
في المناقشة والتطبيق القانوني
بما أن العلاقة الايجارية بين الجهة المدعية المستأنفة والمدعى عليه المستأنف عليه عبد الرحمن … ثابتة بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1 / 1 / 1969 المبرزة صورته أمام محكمة أول درجة. وبما أنه من الثابت في عقد الإيجار أن العقار موضوع الدعوى مؤجر من الجهة المدعية المستأنفة إلى المدعى عليه المستأنف عليه عبد الرحمن وبما أن حقوق عقد الإيجار تبقى لعاقديه.
وبما أن مجرد تملك المستأجر لدار صالحة لسكناه يوجب الحكم عليه بالتخلية سنداً لأحكام الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات.
وبما أنه من الثابت من أقوال المدعى عليه عبد الرحمن في ضبط الكشف الذي أجرته محكمة أول درجة بتاريخ 29 / 1 / 1985 التي جاء فيها لقد حصلت على هذا المنزل من وزارة الإسكان وتملكته وأقمت فيه منذ حوالي سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات مع كافة أفراد عائلتي…
ذلك عندما أجرت الكشف على العقار رقم 122 الكائن بدمشق مساكن برزة المسبقة الصنع الطابق الرابع. وبما أنه من الثابت في أوراق الدعوى أن المستأجر المدعى عليه قد تملك داراً صالحة لسكناه وقد سكنها فعلاً ما عليه إلا أن يحمل أفراد أسرته سواء دخلوا معه وقت الإيجار إلى المأجور أم دخلوا بعد ذلك بمجملهم إلى الدار التي تملكها ويعيد للمالك عقاره بعد أن استغنى عن حماية القانون وسقط عنه حق التمديد القانوني لعقد الإيجار.
وبما أن دفوع المتدخل أمام محكمة أول درجة لجهة (أن من حق المتدخل شقيق المدعى عليه المقيم في العقار المأجور منذ بدء الإجارة مستأجراً شأنه في ذلك شأن شقيقه المدعى عليه ومن حقه الاستمرار في اشغال المأجور كمستأجر أصلي له بعد ترك شقيقه المدعى عليه لهذا المأجور) يخالف صراحة نص المادة الخامسة من قانون الإيجارات واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 25 لعام 1979 الذي جاء فيه
إن تملك المستأجر على وجه الاستقلال داراً صالحة لسكناه خالية أو يستطيع إخلاءها كاف لتوفر شروط تطبيق الفقرة (ح) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات الصادرة بالمرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 وتعديلاته ولا يشترط أن يكون التملك سابقاً على الاستئجار والعدول عن كل مبدأ مخالف.
وحيث أنه وفي هذا الإطار القانوني فقد جاء في كتاب الإخلاء للتأجير الباطني للمستشار حسن الحلبي ص 343 ما يلي
إن المستأجر يبرم عقد الإيجار لنفسه ولآله وإن آل المستأجر هم أفراد أسرته الذين آواهم منذ بداية الإيجار أو انضموا إليه أثناء الإيجار بحكم إعالته لهم وكفالته لشؤونهم كزوجه وأولاده واخوته وأخواته وأصوله وفروعه ومن هم تحت ولايته أو وصايته ووجود هؤلاء في المأجور كتابعين للمستأجر.
بما أنه من الثابت بإقرار المدعى عليه المستأنف عليه عبد الرحمن في ضبط الكشف الجاري أمام محكمة أول درجة أنه تملك بالكامل داراً صالحة لسكناه في العقار 122 مساكن برزة المسبقة الصنع وقد سكنها فعلاً مع عائلته.
وبما أن هذا التملك يدل على سعة المستأجر واستغنائه عن حماية المشرع عملاً بما ورد في البند (8) من الأسباب الموجبة للمرسوم التشريعي 111 لعام 1952 وتعديلاته.
وبما أن دفوع المتدخل المستأنف عليه بأن المستأجر نائب عن أفراد عائلته في الإجارة وأنهم يعتبرون مستأجرين أصليين فهذا القول واجب التطبيق ليس في حالة تملك المستأجر داراً صالحة لسكناه وإنما يطبق في حال وفاء المستأجر وتركه البلدة التي فيها المأجور لأن أفراد أسرة المستأجر لا ينتقل إليهم حق التمديد القانوني لعقد الإيجار إلا في حالتي الترك لغير علة التملك أو الوفاة عملاً بأحكام المادة 2 من القانون 464 لعام 1949 ولأن حقوق العقد لعاقديه كل ذلك ما لم يكن أحد أفراد أسرة المستأجر طرفاً أصيلاً في عقد الإيجار. وبما أن القول خلاف ذلك يعطل أحكام المواد الناظمة لأحكام الإخلاء لعلة التملك التي قصد المشرع من ورائها تفريج أزمة السكن.
وبما أنه والحال ما ذكر فإن أسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنف الذي أخطأ في تفسير القانون مما يستوجب فسخه.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 51 أساس 457 تاريخ 9 / 3 / 1989 سجلات الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1125 – 1126 – 1127 – 1128)