Call us now:
اخلاء – وفاة المستأجر – دفع الأجور – انتقال الايجار بالوفاة – أسرة المستأجر
1) – إن الحق في الإيجار ينتقل بوفاة المستأجر إلى أفراد أسرته المقيمين معه حال حياته والمستمرين باشغال العقار وهم يتمتعون بالحماية من تاريخ الوفاة وباعتبارهم مستأجرين أصليين.
2) – أن تولي أحد الورثة دفع الأجور أو إبرام عقد إيجار بصورة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة لا ينقص هذا من حقوقهم إذ لا بد من ثبوت إنهاء عقد ايجارهم قضاء أو رضاء.
تتلخص أسباب الطعن
1 – انحصرت العلاقة الايجارية مع المطعون ضدها … وهذا ثابت من صدور إيصالات قبض بدل الإيجار فيها علماً بأنه من الجائز أن تكون هذه العلاقة مع ورثة المستأجر المتوفي.
2 – الإيصالات المبرزة في الدعوى والتي استندت إليها المحكمة والصادرة عن الطاعن تتضمن قبض الأجور من المطعون ضده الثاني – صدرت حال حياة والدة علماً بأن العلاقة مع المطعون ضدها قد نشأت بتاريخ لاحق فانقضت بذلك العلاقة السابقة وهو ما يشير إليه عدم وجود إيصال واحد منظم باسم أي من المطعون ضدهما الثاني أو الثالث بعد وفاة والدهما والطاعن كان يتمسك بعدم قبول اختصام المتدخلين.
3 – ترك المطعون ضدهما المأجور في حياة والدهما بعد زواجهما إلا أن الحكم قد تأسس على أنهما مستأجرين.
4 – نسب الحكم إلى الطاعن بطاقة تقر بالخلفية مع أن أوراق الدعوى خالية من أي إقرار ومع ذلك فالعبرة للإقرار القضائي.
5 – اعتبرت المحكمة أن بعض المستأجرين من الموظفين وأن علاقة بعضهم متكونة قبل صدور المرسوم 13 لعام 1971 وأن هذا تناقض جلي إذ اعتبرت المحكمة أن بعض المطعون ضدهم مستأجرين حتى في حياة المورث في حين اعتبرت في موضع آخر أن المستأجر المتوفي هو وحده المتمتع بصفة المستأجر مما نشأ عنه برأي المحكمة انتقال الإيجار بالخلفية العامة علماً بأن ابن المستأجر الموظف لا يكسبه الحماية.
6 – ليس في الأوراق ما يثبت أن بعض المطعون ضدهم كان مستأجراً قبل تاريخ صدور المرسوم التشريعي الآنف الذكر خلاف المستأجر المتوفى المطعون ضدها الأولى أما بعد وفاته فقد اعتبرت المحكمة أن الإيجار انتقل إلى سائر الورثة المقيم منهم وغير المقيم.
7 – عالج الطاعن في مذكراته المركز القانوني للمطعون ضدهما الثاني والثالث والأقوال المتناقضة في طلب التدخل وأبرز عقد إيجار قديم إلا أن المحكمة لم ترد على هذه الدفوع.
فعن مجمل أسباب الطعن
من حيث أن واقعة الدعوى تتحصل في أن المرحوم الأستاذ أنور … كان قد استأجر العقار موضوع الدعوى لسكناه والجاري بملكية المدعي السيد عدنان.
وقد توفي المستأجر المذكور وترك زوجة وأولاداً.
ومن حيث أنه في الحالة المماثلة فإن من كان ساكناً معه من أفراد أسرته يصبح مستأجراً أصلياً من تاريخ الوفاة على ما هو منصوص عليه في المادة 2 من القانون 464 لعام 1949 ويقصد بأفراد أسرته أصوله وفروعه وزوجته الخ…
وعليه فإن كون المستأجر كان متمتعاً بالحماية حال حياته فإن هذه الحماية لا تنتقل إلى ورثته بوفاته وهذا لا ينال من أن هؤلاء يتمتعون بالحماية من تاريخ الوفاة وباعتبارهم مستأجرين أصليين إذا كانوا مشمولين بأحكام المادة 2 من قانون الإيجار حسب الحال كما أنه من جهة أخرى فإن تولي أحد الورثة دفع الأجور أو إبرام عقد إيجار بصورة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة المشار إليهم آنفاً لا ينقص من حقوقهم إذ لابد من ثبوت انتهاء عقد ايجارهم قضاء أو رضاء.
وإذن والنزاع دائر بين الطرفين حول من هو المستأجر من أفراد الأسرة ومن هو المحمي منهم فقد كان يقتضي إثبات أن المتدخلين كانا يقطنان العقار حين وفاة والدهما وأنهما مستمرين بإشغاله حتى الآن ليمكن اعتبارهما محميين علماً بأن سكناهما مع والدهما حال حياته وحال كونهما موظفين لا يكسبهما حماية ما وانفراد أحدهما بدفع الأجور لا يسلبهما حقهما كمستأجرين أصليين من تاريخ الوفاة إذا كانا قاطنين في المأجور حين وفاة المورث ولم ينته عقد إيجارهما بتركهما للمأجور وسقوط حقهما بالتمديد القانوني.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعالج النزاع على الأساس السالف الذكر فإنه يكون سابقاً لأوانه ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يأتي نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 1574 أساس 1546 تاريخ 31 / 7 / 1977 سجلات النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1157 – 1158 – 1159 – 1160)