Call us now:
اخلاء – ازالة شيوع – متجر – اتفاق مانع – تصرف بالمأجور – ضياع حق الايجار
إن إزالة الشيوع في حق الإيجار (بدل الخلو) وحده دون عناصر المتجر الأخرى يعتبر تصرفاً ينطوي على تنازل عن المأجور للغير ويؤدي بالنتيجة إلى ضياعه وهدره لأن قبول الادعاء بإزالة الشيوع مشروط في أن لا يكون ثمة اتفاق مانع أو حكم قانوني خاص يحول دون تصرف المستأجر بالمأجور على نحو يؤدي إلى هدر وضياع حق الإيجار لأن ما يجيزه القانون هو بيع المتجر بعناصره ومنها المأجور وليس حق الإيجار.
المناقشة
حيث أن دعوى الطاعنة تقوم على المطالبة بنصيبها وهو الثلث من بدل خلو المأجور الذي كان مقراً لشركة تجارية تضامنية كانت أحد أعضائها وتم الانسحاب رضائياً منها ولم يبق لها إلا حقها في (بدل الخلو) محل الادعاء وهي تهدف بدعواها في تصفية هذا الحق ببيعه بالمزاد العلني وتوزيع القيمة فيما بين الشركاء.
وحيث أن الخلاف بين الطرفين والحالة هذه قائماً بين أحد أفراد الشركة الذي استقل بالمأجور وآخر انسحب منها.
وحيث أنه يتبين أن بقاء المطعون ضده في المأجور لم يتأت عن علاقة ايجارية فيما بين الطرفين المتنازعين وإنما كان أثر من آثار انسحاب المدعية من الشركة التجارية.
ولهذا فإن الخلاف ووضعه ما ذكر يخرجه عن نزاع يتعلق بتنفيذ عقد إيجار أو تصفية آثاره.
وبالتالي فلا محل للتذرع بأحكام الفقرة (أ) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات المدنية بشأن اختصاص محكمة الصلح للنظر في النزاع.
وحيث أنه لئن كان اجتهاد هذه المحكمة على ما جاء في قرارها رقم 39 / 11 تاريخ 25 / 1 / 1975 قد اتجه إلى أنه مع التسليم بأن حق الإيجار من الحقوق الشخصية وليس ما يمنع مبدئياً تصفيته بين الشركاء بإزالة الشيوع فيه ببيعه بالمزاد العلني وبالتالي فإن المحكمة الصلحية تعتبر مختصة للنظر في مثل هذا الادعاء عملاً بالفقرة (ه-) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات.
إلا أن قبول هذا الادعاء رهن في أن لا يكون ثمة اتفاق مانع أو حكم قانوني خاص يحول دون تصرف المستأجر بالمأجور على نحو يؤدي إلى هدر وضياع حق الإيجار على اعتبار أنا ما يجيزه القانون بمقتضى الفقرة (ج) من المادة الخامسة من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952 هو بيع المتجر بعناصره ومنها المأجور وليس حق الإيجار.
وحيث أنه يستفاد من مطاليب ودفوع المدعية على ما وضح أعلاه أن دعواها تنصب على (بدل الخلو) للمأجور وقد تبقى لها معزولاً عن العناصر الأخرى للمتجر والتي يبدو أنها قد تمت تصفيتها ونالت نصيبها منها نتيجة انسحابها من الشركة.
وحيث أن إزالة الشيوع للحق محل النزاع والحالة هذه تغدو غير مقبولة وتتعارض مع حكم الفقرة (ج) من المادة الخامسة من القانون رقم 111 لعام 1952 الآنف الذكر.
وإن إقرار هذه الإزالة بالشيوع تغدو تصرفاً ينطوي على تنازل عن المأجور للغير وتؤدي بالنتيجة إلى ضياع حق الإيجار وهدره.
وحيث أن هذا الاتجاه يتفق مع ما جاء بقرار النقض رقم 1336 / 148 تاريخ 3 / 6 / 1965 ويقود إلى رد الدعوى على الأساس الذي بنيت عليه كدعوى إزالة شيوع ويبقى للطاعنة إثارة ما تطالب به من حق أمام المحكمة المختصة وفق القواعد العامة المقررة للمطالبة بحق ترتب لها نتيجة انسحابها من الشركة إن كان لهذا مقتضى.
(نقض رقم 136 أساس عقاري رقم 38 تاريخ 5 / 5 / 1975 مجلة المحامون ص 708 لعام 1975)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1426 – 1427 – 1428)