قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 215

اخلاء – ازالة شيوع – حق شخصي – مال متقوم – اتفاقات قانونية

1) – لئن كان حق الإيجار يؤلف حقاً شخصياً على العقار إلا أنه ليس ما يمنع طلب إزالة الشيوع في الحقوق الشخصية إلا إذا استدعت حالة النزاع بين الطرفين ذلك ولم يكن هناك عقبات مستمدة من اتفاقات وأحكام قانونية خاصة تتعارض مع هذا الطلب.
2) – يمكن اعتبار حق الإيجار بمجموعه حقاً مالياً متقوماً يمكن بيعه من الغير بالمزاد العلني وتوزيع القيمة على أصحاب العلاقة كل بحسب حصته.
3) – ولكن لابد من ملاحظة أن ما يجيزه القانون بمقتضى أحكام الفقرة (ح) من المادة 5 من قانون الإيجار رقم 111 / 1952 هو بيع المتجر وإن إزالة الشيوع بالبيع تنصرف إلى حق الإيجار وليس إلى متجر مما يؤدي في حال معارضة المؤجر إلى ضياع حق الإيجار.

المناقشة
حيث أن دعوى الطاعن تقوم على المطالبة بإزالة الشيوع في المأجور الذي يؤلف دكاناً كائنة في سوق الصاغة في المحضر رقم 327 قسم 5 باب بريد أبواب 21 وهي معدة للاشتغال بها في أعمال الصناعة استئجاراً من مديرية أوقاف دمشق يوجه التكافل والتضامن فيما بين الطاعن والمطعون ضده يوسف.
وحيث أن الدعوى قد أثيرت تجاه المطعون ضده المذكور الشريك في عقد الإيجار ومديرية الأوقاف مؤجرة الدكان الآنفة الذكر.
وحيث أن الحكم الصلحي المطعون فيه قد رد الدعوى لعدم الاختصاص لعلة أن دعوى إزالة الشيوع لا يجوز سماعها إلا من أحد المالكين في العقار ولأنها في حقيقتها تستهدف شركة قائمة بين مستأجرين.
وحيث أن المدعي يطعن في الحكم المذكور طالباً نقضه لأنه يخالف حكم الفقرتين (د) و(ه-) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات وقد نصت على اختصاص قاضي الصلح في قسمة الأموال المنقولة والعقارية ومنازعات الملكية الشائعة.
ولأن المطعون ضده قد انفرد باستعمال المأجور وحالته الراهنة لا تمكن الطرفين من استعماله معاً.
وحيث أن الفقرة (د) من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات واضحة في تعيين اختصاص المحكمة الصلحية لقسمة الأموال المنقولة والعقارية.
وحيث أنه ثابت من ملف الدعوى أن علاقة الخصمين في الدكان مقتصرة على اشغالها بصفة مستأجرين فحسب وأن هذه العلاقة لا تمتد إلى ما يؤلف أي نوع من الشركة في متجر وفقاً للمعنى المحدد في المادة 473 من القانون المدني.
ولهذا فلا مجال للقول أن هدف المدعي من دعواه تصفية شركة قائمة بينهما مما يخرج الدعوى من اختصاص المحكمة الصلحية.
وحيث أنه لئن كان حق الإيجار الممنوح للخصمين المذكورين يؤلف حقاً شخصياً على العقار يخولهما اشغاله. وكانت أحكام الشيوع المقررة في المادة 780 وما بعدها من القانون المدني إنما تنصرف إلى الحقوق العينية.
إلا أنه ليس ما يمنع طلب إزالة الشيوع في الحقوق الشخصية فيما إذا استدعت حالة النزاع بين الطرفين ذلك ولم يكن هناك عقبات مستمدة من اتفاقات أو أحكام قانونية خاصة تتعارض مع هذا الطلب.
وفي هذه الحال إذا كان الحق الشخصي مما تعدد أصحابه وكان يقبل الانقسام انقسم فيما بينهم فإن لم يقبله نظراً لطبيعته فينقسم حصصاً لا في عينه بل في قيمته (يراجع السنهوري جزء 3 ص 407).
وحيث أنه إذا لم يكن بإمكان الطاعن التصرف ببيع حصته بصورة منفردة فذلك لا يتنافى مبدئياً مع اعتبار حق الإيجار بمجموعه حقاً مالياً متقوماً يمكن بيعه من الغير بالمزاد العلني وتوزيع القيمة على أصحاب العلاقة كل بحسب حصته.
(تراجع قرارات النقض القرار رقم 1336 / 148 تاريخ 3 / 6 / 1965 والقرار رقم 162 / 19 تاريخ 11 / 2 / 1968 والقرار رقم 4010 / 2336 تاريخ 3 / 6 / 1965 منشورة في مجموعة قواعد الإيجارات صفحة 215).
وعلى أن يراعي قبل الوصول إلى تلك النتيجة في فصل الدعوى بتقرير البيع بالمزاد العلني ملاحظة عدم قيام ما يحول دونه أو أن ثمة حكم قانوني خاص يحول دون تصرف المستأجر بالمأجور على نحو قد يؤدي إلى هدر وضياع ذلك الحق وهذا يعني في حالة الدعوى ملاحظة ما يلي
1 – إن علاقة الطرفين المتخاصمين تتعلق حصراً بحق الإيجار وليس بمتجر.
2 – إن ما يجيزه القانون بمقتضى أحكام الفقرة (ج) من المادة 5 من قانون الإيجارات رقم 111 / 1952 هو بيع المتجر.
3 – إن إزالة الشيوع بالمبيع تنصرف إلى حق الإيجار وليس إلى متجر وإن المؤجر وزارة الأوقاف ممثلة بالدعوى ومعارضتها قد تؤدي إلى ضياع حق الإيجار.
وحيث أن عدم ملاحظة الحكم المطعون فيه ما ذكر من أحكام تجيز من حيث المبدأ تطبيق القواعد العامة المقررة لحل المنازعات بصورة إزالة الشيوع تجاه الحقوق الشخصية.
وفي نطاق إقرار اختصاص المحكمة الصلحية يؤلف قصوراً ي التطبيق القانوني يوجب نقض الحكم.

(نقض رقم 11 أساس عقاري 39 تاريخ 25 / 1 / 1975 مجلة المحامون – ص 129 لعام 1975)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1431 – 1432 – 1433 – 1434)