Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – بيع متجر – نفاذ البيع – تغيير استعمال
إن بيع المتجر والبضاعة يعتبر نافذاً بحق المؤجر ولو استعمل المشتري المأجور لتجارة أخرى ما دام لم يؤد ذلك إلى إساءة استعمال المأجور بحيث يحق للمؤجر طلب التخلية لهذه العلة.
أسباب الطعن
1 – البيع الجاري على المتجر والبضاعة بين ورثة المستأجر وبين الطاعن الأول هو بيع نافذ لا يحتاج إلى موافقة الجهة المؤجرة ولا يتضمن التنازل عن الإيجار الذي تستلزمه التخلية.
2 – إن الطاعن الأول استعمل العين المؤجرة في نفس التجارة التي كان يزولها المستأجر الأصلي وأضاف إليها تجارة القباقيب على أن هذا التغيير في الاستعمال لا يجعل بيع المتجر منه تنازلاً له عن الإيجار ولا يستوجب التخلية.
في المناقشة
بما أنه بالرجوع إلى مضمون الحكم المطعون فيه يتضح أن القاضي إنما قضى بالتخلية لعلة تأجير الغير تأسيساً على أن بيع المحل التجاري من قبل الطاعن الثاني لمصلحة الطاعن الأول الذي يستعمل المأجور في ممارسة تجارة أخرى هو تنازل عن الإيجار بغير إذن الجهة المؤجرة المطعون ضدها يستوجب التخلية.
وبما أن هذا الحكم فيما أقام عليه من أسباب يبدو غير صحيح في القانون ذلك لأن الاجتهاد استقر على أن استعمال المأجور من قبل مشتري المتجر لغير تجارة المستأجر البائع لا يخرج بيع المتجر والبضاعة عن طبيعته ولا يجعل هذا البيع معدوداً في حكم التصرف الذي يخفي تنازل المستأجر عن الإيجار بغير إذن المؤجر. وإنما يتعين اعتبار البيع الذي شمل المتجر والبضاعة نافذاً من حق المؤجر ولا يستوجب التخلية حتى ولو كان المشتري استعمل المأجور لتجارة أخرى ويبقى للمؤجر أن يطلب التخلية لعلة إساءة استعمال المأجور فقط.
وبما أن الجري على سنن هذا الاجتهاد يحتم على القاضي أن يناقش دعوى التخلية لعلة تأجير الغير في ضوء عقد البيع الجاري بين الطاعنين بصرف النظر عن الغرض الذي صار المأجور يستعمل له من قبل الطاعن الأول الذي اشترى المتجر. حتى إذا ثبت له أن هذا البيع شمل المتجر والبضاعة قضى بنفاذه ولو أنه لم يقترن بإذن الجهة المؤجرة المطعون ضدها وإلا ذهب إلى اعتباره تنازلاً عن الإيجار يستوجب التخلية.
وبما أنه لم يسر في فصل الدعوى على هذا الهج فقد عرض حكمه للنقض.
لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 2676 تاريخ 5 / 12 / 1965 – مجلة القانون ص 596 لعام 1966).