قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 816

اخلاء – تأجير الغير – بيع متجر – استثمار مؤسسة – عناصر المؤسسة

1) – إذا كان العقد الجاري بين المستأجر الأصلي والشاغل هي انه عهد إليه بمؤسسته الصناعية يستثمرها لحسابه وعلى مسؤوليته اعتبرت العلاقة استثمارية وليست إيجاراً من الباطن وإذا كان محل العقد هو المؤسسة الصناعية بجميع عناصرها اعتبر العقد استثماراً.
2) – إذا كان العقد انصب على تأجير المصنع أو أحد أجزائه أو عناصره أو عليها جميعاً اعتبر تأجيراً من الباطن يبرر التخلية.
3) – إذا كانت العلاقة وكالة واستثمار وإدارة المحل فالتخلية غير متوجبة.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – ليس هناك واقعة تأجير للغير.
2 – إن ما قام به اللداع كان بدون علم الطاعن ولا يخرج عن كونه عقد استثمار وليس عقد إيجار.
3 – لم يوافق الطاعن على عقد الاستثمار.
4 – تجاهل دفوع الطاعن ولم يناقشها.
5 – لم يتح الفرصة للطاعن إثبات دفوعه وأقواله.
6 – لم يحتم الطاعن أقواله.
في المناقشة
لما كانت دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب إخلاء المأجور لعلة التأجير من الغير تأسيساً على أن الطاعن أجر الدكانتين موضوع الدعوى إلى المطعون ضده محمود… لقاء دين لهذا الأخير على الأول. ومن ثم قام المستأجر الثانوي بتأجير تلك الدكانتين إلى المطعون ضده الثالث محمد سعيد….
وكان الحكم المطعون فيه والذي ذهب إلى إجابة طلب الجهة المدعية أسس قضاءه على ما يلي
1 – ثبوت أن الطاعن علي… قد ترك المأجور وسافر إلى خارج القطر بعد أن سلمه إلى المطعون ضده محمد سعيد… لقاء أجرة مائة ليرة سورية شهرياً.
2 – ثابت من أقوال محمد سعيد أنه اتفق مع المطعون ضده اللداع على استئجار المحل بأجرة شهرية قدرها 125 ل.س وكانت الوقائع المتوافرة في الدعوى تشير إلى أن الطاعن قد عهد للمطعون ضده محمود… بالإشراف على المأجور وإدارته كمحل لصنع السكاكر ومن ثم تصفيته وبيع موجوداته وتجهيزاته وخلال ذلك طلب المطعون ضده محمد سعيد تسليمه المحل واتفق معه على أجرة شهرية قدرها 125 ل.س (أقوال محمود…) وقد أفاد المطعون ضده محمد سعيد… بأنه اتفق مع محمود عن طريق الجمعية الحرفية على أن يستأجر المحل وعلى أن يخليه فور عودة الطاعن.
ولما كان اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن دعوى الإخلاء لعلة التأجير من الغير تتطلب توافر أمرين اثنين
1 – قيام عقد إيجار بين المستأجر الأصلي وبين المالك.
2 – إقدام المستأجر الأصلي على تأجير المأجور كله أو بعضه إلى الغير بدون إذن خطي من المؤجر.
وكانت العلاقة ما بين الطاعن كمستأجر أصلي وبين المطعون ضده محمود… كما يبدو من أقوالهما بحكمها العقد الذي بموجبه عهد الطاعن بمؤسسته الصناعية إلى محمود المذكور يستثمرها لحسابه وعلى مسؤوليته مما تعتبر هذه العلاقة استثمارية وليست إيجاراً من الباطن. أما العلاقة فيما بين المكلف باستثمار المصنع وبين المطعون ضده الثاني محمد سعيد الشاغوري فإنها بقيت غامضة لعدم وضوح ما إذا كان الإيجار انصب على المصنع أو أحد أجزائه أو عناصره أم على العقار لاختلاف الأثر القانوني لكل حالة لأنه في الأولى يكون محل العقد هو المؤسسة الصناعية بجميع عناصرها وتسمى عقد استثمار بينما المحل في الثانية هو العقار أو المنقول أو أي حق ما وهو محل عقد الإيجار.
وكانت العهدة إلى الغير باستثمار الصنع أو المحل التجاري وإدارته غير موجبة للإخلاء بينما التأجير من الباطن للعقار أو أحد عناصر المصنع هو المؤدي للإخلاء.
وكان الأمر كذلك.
فإنه يترتب على محكمة الموضوع أن تتوسع في تحري صحة
أولاً – العلاقة ما بين الطاعن والمطعون ضده محمود… وما إذا كانت علاقة ايجارية من الباطن أو أنها علاقة وكيل بإدارة المحل (استثمار الإدارة).
ثانياً – ثم تحري العلاقة فيما بين المطعون ضده محمود… ومحمد سعيد وما إذا كانت علاقة ايجارية انصبت على العقار أم الأدوات أو أحد عناصر المصنع أم عيهم جميعاً وما إذا كانت وحدة المتجر أو المصنع بقيت قائمة.
أي أن تتحقق فيما إذا كانت علاقة الطاعن مع محمود… علاقة ايجارية أم علاقة وكالة واستثمار إدارة المحل وفيما إذا كانت علاقة هذه الأخير مع محمد سعيد هي علاقة ايجارية للعقار أو أحد أجزاء المصنع أم استثمار لكل المصنع وفي ضوء ما يثبت لها تحكم بما يتراءى لها.
أما وأنها اكتفت بما توافر لديها من أدلة واستعجلت الفصل جعل من حكمها المطعون فيه مشوباً بالغموض والقصور والخطأ في تطبيق أحكام القانون وتفسيرها.
مما يتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 211 أساس 107 تاريخ 11 / 2 / 1978 – سجلات محكمة النقض)