Call us now:
اخلاء – تأجير الغير – قريب – نفقات معيشة – دفع أجور
1) – إن مساهمة القريب (الابن) بنفقات المعيشة وتسديد بعض أجور الدار لا يعتبر تنازلاً عن الإيجار أو إسكان الغير إلا إذا ثبت وجود عقد إيجار ثانوي.
2) – إن إقرار القريب المساكن للمستأجر بدفعه أجور العقار لا يثبت الإجارة الثانوية لأن دفع الأقارب عن بعضهم من باب الأريحية والكرم لا يعتبر تأجيراً للغير وكل ذلك ما لم تثبت واقعة استغلال المأجور.
لما كانت أسباب الطعن تلخص بالآتي
1 – لم يثبت تأجير الغير.
2 – إقرار فاضل لا يسري على منصور والمحكمة أعملت الإقرار على غير المقر وبذلك خالفت المادة 100 بينات.
3 – خالفت المحكمة المادة 101 بينات.
4 – خالفت المادة 204 أصول.
أسباب الطعن
لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الإخلاء لعلة التأجير من الغير.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى القضاء بالإخلاء تأسيساً على ثبوت أن المستأجر الأصلي هو المدعى عليه الطاعن منصور وذلك بإقرار الطاعنين وثبوت أن المدعى عليه فاضل قد أشغل العقار بعد تاريخ الإجارة وأخذ بدفع كامل البدل إلى منصور والذي بدوره يدفعه إلى المؤجر وأن إقرار فاضل بذلك أثناء الكشف يعتبر إقراراً أمام مجلس القضاء وهو موآخذ بإقراره ولا يعتد برجوعه عنه وأنه بفرض كونه قريباً للمستأجر فإن اشغاله يشكل تأجيراً من الغير لأنه كان لقاء أجرة.
وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يخالف تطبيق القانون تطبيقاً سليماً وما استقر عليه الاجتهاد لأن هذه المحكمة اجتهدت بالقرار 534 / 688 تاريخ 21 / 4 / 1977 إن إسكان القريب لا يعتبر تنازلاً عن الإيجار أو إسكان الغير حتماً ولو ساهم الابن (القريب) بنفقات المعيشة ومنها تسديد بعض أجور الدار إلا إذا ثبت أن هذا الإسكان ضار بالمأجور أو المؤجر أو ثبت وجود عقد إيجار ثانوي بمفهوم الفقرة / ج / من المادة الخامسة من قانون الإيجار رقم 111 لسنة 1952 المعدل.
ولما كان الطاعن أثار أمام محكمة الموضوع دفعاً مفاده أن فاضل غير مستأجر وإنما هو من أقارب المستأجر منصور وإقراره بدفع الأجرة لا يثبت الإجارة الثانوية وإنما قد يكون على سبيل القرضة أو التبرع أو ورد الجميل الذي أجراه المدعى عليه منصور في إيواء أخته وزوجها وأن دفع الأقارب عن بعضهم من باب الأريحية والكرم لا يعتبر تأجيراً للغير.
في المناقشة
ولما كان الدفع المذكور واستناداً لما استقر عليه الاجتهاد هو من الدفوع المقبولة والتي يترتب على محكمة الموضوع أن تتحقق منه في ضوء الاجتهاد والتثبت من واقعة الاستغلال من عدمه للمأجور ومن ثم تحكم بما يثبت لها.
مما يتعين نقض الحكم.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1846 أساس 754 تاريخ 2 / 8 / 1978 – سجلات محكمة النقض)