Call us now:
اخلاء – ترك المأجور – اقارب المستأجر – اعالة – اقامة منذ بدء الايجار
إن ترك المستأجر للمأجور نهائياً إلى غيره يعتبر بمثابة التنازل عن المأجور إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن يعيلهم ومكلف بمعيشتهم أو كانوا يقيمون معه منذ بدء الإجارة مما يعتبرون من أفراد أسرته وترك بلدة المأجور – ولا يشترط في هذه الحالة ثبوت دفع المتنازل له البدل أو الجعل.
المناقشة
لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها تقدم على طلب إخلاء العقار المأجور لعلة إسكان الغير دون إذن خطي تأسيساً على أن الطاعن عمد إلى ترك المأجور وأسكن فيه أشخاصاً آخرين.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى القضاء بالإخلاء لثبوت ترك الطاعن للمأجور نهائياً وتنازله عنه لأشقائه الذي لم يثبت أنهم يقيمون معه منذ بدء الإجارة ولا يعتبرون من أفراد أسرته ومكلف بإعالتهم.
لما كان اجتهاد هذه المحكمة جرى على أن ترك المستأجر للمأجور نهائياً إلى غير من أقاربه يعتبر بمثابة التنازل عن المأجور إلا إذا كان هؤلاء الأقارب ممن يعيلهم ومكلف بمعيشتهم أو كانوا يقيمون معه منذ بدء الإجارة مما يعتبرون من أفراد أسرته وترك بلدة المأجور تمشياً مع أحكام المادة 2 من القانون 464 لسنة 1949 التي ما زالت نافذة المفعول لعدم إلغائها صراحة.
وكانت محكمة الأساس قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية من ظروف الدعوى وأدلتها وقرائن الحال فيها أن المدعى عليه الطاعن ترك المأجور نهائياً وأسكن فيه أشقائه الذين لم يكونوا يقيمون معه منذ بدء الإجارة ولا يعتبرون من أفراد أسرته الذين يعيلهم فإنه في غير محله النعي على حكمها بالقصور والاستنتاج غير السليم.
وكانت هذه المحكمة قد اجتهدت بأن مجرد ترك المستأجر للمأجور نهائياً لغيره من أقاربه يعتبر بمثابة التنازل عن المأجور والتأجير من الباطن وفق القاعدة سالفة الذكر. ولا يشترط في هذه الحالة ثبوت دفع المتنازل له البدل أو الجعل مما يتعين معه رفض الطعن.
لذلك حكمت المحكمة بإجماع الرأي برفض الطعن موضوعاً.
(نقض 1134 أساس 374 تاريخ 15 / 5 / 1978 مجلة القانون ص 316 لعام 1979)