Call us now:
اخلاء – ترك المأجور – انقطاع صلة المستأجر بالمأجور – ترك نهائي
1) – إن الترك النهائي للمأجور هو أن يتخذ المستأجر موقفاً لا شك في دلالته على أن صلته بالمأجور قد انقطعت نهائياً سواء من حيث الاشغال أو الحيازة وأن تنصرف إرادة المستأجر إلى فسخ وإقالة العقد.
2) – أما واقعة مشاهدة إخراج بعض الأعراض وإدخال غيرها فغير كافية للاستدلال على واقعة الترك النهائي.
أسباب الطعن
1 – عدم ثبوت أن الطاعن ترك المأجور أو سلمه للغير.
2 – التبليغ بالمحل – الطاعن ليس مقصراً.
3 – ترجيح الشهادات غير مقنع وخطأ عدم سماع الشاهد جوزيف.
4 – عدم توافر عناصر التأجير للغير.
5 – الخطأ في تحميل الطاعن جميع الرسوم والنفقات.
لما كانت الدعوى بالأصل تقوم على طلب الإخلاء لترك الطاعن المأجور مما يعتبر إقالة لعقد الإيجار ثم قال وكيل المدعي في مذكرة أخيرة بأن الواقعة تشكل تأجيراً من الغير.
وكان الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى ثبوت ترك الطاعن للمأجور نهائياً وسلمه إلى الغير وقد استدل على ذلك بأقوال شهود المدعي والكشف والتحقيق المحلي الذي أجراه على رقبة المأجور.
وكان الجدل دار بين الطرفين حول حقيقة واقعة الترك النهائي للمأجور.
وكان ترك المأجور من قبل المستأجر هو أن يتخذ موقفاً لا شك في دلالته على أن صلته بالمأجور قد انقطعت نهائياً سواء من حيث الاشغال أو الحيازة أو دفع الأجرة أي أن تنصرف إرادة المستأجر إلى فسخ وإقالة عقد الإيجار الذي يربطه بالمؤجر أو أن يثبت أنه ترك المأجور متنازلاً عنه إلى الغير خلافاً للقانون وشرط العقد.
وكان الحكم المطعون فيه بعد أن سرد أقوال شهود الطرفين خلص إلى ترجيح ما جاء في أقوال شهود الجهة المدعية.
وحيث أنه ولئن كان لقاضي الموضوع سلطة واسعة من تقدير ما إذا كانت شهادة الشهود كافية في إثبات الواقعة إلا أن لمحكمة النقض أن تتدخل إذا كان ما صرح به القاضي في حكمه يخرج بما يؤدي إليه مدلول الشهادات.
وكان ما جاء في أقوال شهود الجهة المدعية لا يخرج عن مشاهدة واقعة إخراج بعض الأغراض وإدخال غيرها والباقي قائم على العلم والاستنتاج والسماع مما يجعل ما جاء فيها غير كاف للاستدلال على واقعة الترك النهائي للمأجور.
وكان الأمر كذلك فإنه كان على محكمة الموضوع أن تتوسع في التحقيق لإثبات تلك الواقعة ومن ثم تحكم بما يتراءى لها مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه للسبب الأول.
وكان هذا النقض يغني البحث في الأسباب الأخرى التي يجوز إثارتها مجدداً.
لهذه الأسباب وعملاً بأحكام المواد 250 وما يليها من قانون أصول المحاكمات وقانون الرسوم 105 حكمت المحكمة بإجماع الرأي بما يلي
نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1610 أساس 291 تاريخ 25 / 6 / 1978 سجلات محكمة النقض)