قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 839

اخلاء – ترك المأجور – حماية وظيفية – انتقال المستأجر

إن ترك المستأجر العقار وسكنه لوحده في عقار آخر مستقل يوجب الإخلاء ولا محل لتمسك المستأجر بالحماية الوظيفية وبقاء بعض أقاربه في المأجور مع أغراضهم يعتبر قرينة على اشغال العقار من الغير وليس من المستأجر.

أسباب الطعن الأصلي المقدم من المدعى عليه المستأجر وصفي
1 – إن المحكمة في مسودة قرارها سمت الخصم تارة (محمد بن رشيد…) وتارة (سعيد بن رشيد…) وهذا التردد يجعل القرار مختلاً.
2 – لا تقام الدعوى بالإخلاء على أي موظف قبل اعذاره بواسطة الكاتب بالعدل وانقضاء سنة على هذا الاعذار ذلك لأن الحماية إذا زالت عن الموظف الذي تنتقل وظيفته من محل المأجور فإن هذا الزوال لا يشمل وجوب الاعذار.
3 – إن إضبارة الدعوى تحتوي بياناً صادراً من وزارة الخارجية يثبت أن الطاعن موظف في دمشق في الإدارة المركزية في وزارة الخارجية وأنه مدير عام دبلوماسي. والمحكمة قالت بغير ذلك مهملة الوثيقة الرسمية.
4 – إن العبرة في مقر وظيفة الموظف في دعوى الإخلاء لعلة سكن المؤجر في المأجور هي لتاريخ صدور الحكم بالإخلاء لا لتاريخ إقامة الدعوى.
5 – اعتمدت المحكمة سبباً للحكم بالإخلاء أن الطاعن كان بتاريخ إقامة الدعوى أي 18 / 10 / 1972 موظفاً في سفارة مدريد واعتبرت أن الحماية من الإخلاء زالت عنه.
في أسباب الطعن التبعي المقدم من المدعي المؤجر سعيد
لما كان القرار المطعون فيه رد دعوى التخلية القائمة على علة تأجير الغير رغم ثبوتها بالكشف الجاري بتاريخ 15 / 5 / 1973 حيث أفادت شقيقة الطاعن بأن معظم أغراض الدار عائدة لابنة خالتها السيدة… مما يدل على التأجير لذلك فإن ثبوت التأجير واضح وكان يتوجب الحكم بالتخلية.
في مجمل الطعنين
لما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى إلزام المطعون ضده وصفي بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه للمدعي خالياً من الشواغل لعلة السكن وذلك خلال مهلة أربعة أشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وكان هذا الحكم استند إلى أن الاجتهاد استقر على أن الموظف الذي يترك البلدة التي فيها المأجور يفقد الحماية.
ولما كان المحكوم عليه وصفي طعن في هذا الحكم بالاستناد إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية المثبت أن الطاعن موظف في الإدارة المركزية في وزارة الخارجية وأنه مدير عام دبلوماسي وأن العبرة في مقر الوظيفة هي لتاريخ صدور الحكم بالإخلاء لا لتاريخ إقامة الدعوى.
ولما كان تبين من الكشف الجاري على الدار الكائنة في محلة المالكي بناية العنبري شارع عبد المنعم رياض أن المدعى عليه وصفي وزوجته يقيمان مع أولادهما فيها وأن قسماً من الثياب التي تستعملها هي وأولادها موجودة فيها وأن صورة الزوجين / صورة العرس / معلقة على أحد الجدران.
وكان تبين في الكشف الجاري على المأجور موضوع هذه الدعوى الكائنة في محلة المزرعة بناية الأورفلي حفار أن المدعى عليه وصفي ترك العقار ويود السكن لوحده بشكل مستقل وأن شقيقته ماري تشغله وحدها وأن بعض الأغراض الموجودة في العقار المشار إليه عائدة لابنة خالتها السيد…
ولما كان يتضح من هذين الكشفين أن المدعى عليه وصفي تخلى عن السكن في العقار وسكن عقاراً آخر ولا محل لتمسكه بالحماية الوظيفية فإن الحكم بالنتيجة موافق للقانون.
لذلك فقد تقرر بإجماع الآراء وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات
1 – رفض الطعن موضوعاً بالنتيجة.
(نقض سوري رقم 528 أساس 21 تاريخ 26 / 4 / 1976 سجلات محكمة النقض)