قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 845

اخلاء – ترك المأجور – نقل وظيفة المستأجر – اقرار المستأجر

بعد إقرار المستأجر بأنه ترك العقار بحكم نقل وظيفته من بلدة العقار لا يسمع منه طلب إثبات أنه ما زال يتردد على المأجور لأن في ذلك رجوع عن الإقرار وهذا غير جائز إلا لخطأ في الواقع.

دفوع المستأنف عليها
1 – أن الحكم المستأنف هو موافق للأصول والقانون وتلتمس تصديقه.
في المناقشة والتطبيق القانوني
لما كان الحكم المستأنف قد أسس قضاؤه بالإخلاء لعلة الترك على إقرار المدعى عليه المستأنف بجلسة 17 / 10 / 1985 أمام محكمة أول درجة من أنه مستأجر للعقار تبعاً لوالده وأنه بقي في المأجور مع شقيقه بعد وفاة والده المستأجر الأصلي.
وحيث أن المدعية المستأنفة عليها رضخت للحكم المستأنف ولم تطعن فيه مما تعتبر معه مقرة بالسبب القانوني الذي بني عليه الحكم وهو أن المستأجر الأصلي هو مؤرث المدعى عليه المستأنف.
وبما أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه (في العقارات المعدة للسكن فإن أفراد أسرة المستأجر الذي يتوفى أو يترك البلدة التي فيها المأجور يصبحوا مستأجرين أصليين حين الوفاة أو الترك).
(القاعدة 588 من ملحق الجزء الخامس للتقنين المدني السوري).
وحيث أنه ثبت بإقرار المدعى عليه المستأنف بجلسة 17 / 10 / 1985 أمام محكمة أول درجة بأنه ترك العقار.
وحيث أن ذلك يعني أن المدعى عليه المستأنف أضحى بعد وفاة والده هو المستأجر الأصلي للمأجور مع بقية أفراد أسرة والده في حال وجودهم.
وأنه أي المستأنف ترك العقار بإقراره القضائي أمام محكمة أول درجة.
وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الترك النهائي للمأجور هو أن يتخذ المستأجر موقفاً لا شك في دلالته على أن صلته بالمأجور قد انقطعت نهائياً سواء من حيث الاشغال أو الحيازة وأن تنصرف إرادة المستأجر إلى فسخ وإقالة العقد (القاعدة 214) من ملحق الجزء الخامس للتقنين المدني السوري).
وحيث أن المدعى عليه المستأنف ليست له أي صفة قانونية بالتحدث والدفاع عن غيره في هذه الدعوى ما دام غير مخول بذلك بصورة قانونية.
وحيث أن طلب المستأنف إثبات أن والده هو المستأجر غير منتج في هذه الدعوى طالما أن الجهة المستأنف عليها لم تعارضه في هذه الواقعة.
وحيث أن طلب المستأنف إثبات أنه ما زال يتردد على المأجور بالبينة الشخصية لا يسمع منه بعد إقراره المنوه عنه وبحسبان أنه لا يصح الرجوع عن الإقرار إلا الخطأ في الواقع على أن يثبت المقر ذلك.
وحيث أن القرار المستأنف أصاب فيما انتهى إليه من حيث النتيجة ولا تنال منه أسباب الاستئناف. مما يتعين تصديقه.
لذلك تقرر باتفاق ما يلي 1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 106 أساس 987 تاريخ 6 / 4 / 1989 سجلات الاستئناف)