Call us now:
اخلاء – علة السكنى – اكتساب الملكية – تاريخ وضع الاشارة
إن قاعدة اكتساب الملكية أثر رجعي في الحالات المنصوص عنها في المادة 825 من القانون المدني واجبة المراعاة في قضايا التخلية لعلة السكنى. وإن آثار الأحكام في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع الإشارة.
القرارات المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيها
صادرة عن غرفة الإيجارات لدى محكمة النقض بتاريخ 20 / 11 / 1974 رقم 1145 / 1005 و 20 / 1 / 1975 رقم 24 / 100 و 14 / 12 / 1977 رقم 2281 / 2350 المتضمنة أنه لا يحكم بالتخلية لعلة السكنى إلا بعد انقضاء سنتين على تسجيل العقار باسم مالكه في السجل العقاري وذلك خلافاً لقرار الهيئة العامة لدى محكمة النقض في 5 / 3 / 1974 رقم 18 / 3.
النظر في طلب العدول
إن الهيئة بعد إطلاعها على قرار الغرفة الايجارية والأحوال المدنية لدى محكمة النقض المؤرخ في 15 / 6 / 1978 رقم 24 / 1474 المتضمن عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض بطلب العدول عن المبدأ المشار إليه وعلى القرارات المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيها وعلى كافة الأوراق وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 21 / 8 / 1978 رقم 469 وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي
حيث أن طلب العدول مؤسس على أن غرفة الإيجارات في محكمة النقض في القرارات 1145 – 5 إيجارات لعام 1974 – 100 إيجارات لعام 1975 و 2281 – 2350 إيجارات لعام 1977 اعتبرت أنه لا يحكم بالتخلية لعلة السكنى إلا بانقضاء سنتين على تسجيل العقار باسم مالكه في السجل العقاري دون مراعاة قرار الهيئة العامة رقم أساس 18 تاريخ 5 / 3 / 1974.
وحيث أن الفقرة (ه-) من المادة 5 من قانون الإيجار نصت على ما يلي
1 – أن يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفاً من شقة واحدة وأن لا يكون طالب التخلية مالكاً لسواها.
2 – أن يكون قد مضى على تملكه وانحصار ملكيته للعقار المطلوب تخليته مدة سنتين على الأقل.
كما نصت المادة 825 من القانون المدني على ما يلي
1 – تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري.
2 – ويكتسب أيضاً حق الملكية وحق التصرف بالالتصاق وفاقاً للنصوص المتعلقة به.
3 – كل من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل.
وحيث أن قرار الهيئة العامة رقم 3 لعام 1974 أوضح أنه إذا كان لا خلاف في أن المفعول الرجعي للتسجيل ينسحب في الإرث إلى تاريخ الوفاة وفي نزع الملكية إلى تاريخ الإحالة القطعية أو إتمام إجراءات نزع الملكية فإنه لابد لتحديد التاريخ الذي ينسحب إليه الحكم من ملاحظة الإشارات التي وضعت على صحيفة العقار. وأنه في القضايا العينية العقارية لا تسمع الدعوى قبل وضع إشارتها على صحيفة العقار. وقد اعتبرت المادة 85 من القانون المدني عقار الدعوى المتعلقة بحق عيني على عقار. كما أن أحكام السجل العقاري اعتبرت تدوين الإشارة على صحيفة العقار كافياً لمنع اكتساب أي حق يتعارض مع مضمون هذه الإشارة لذلك فإن آثار هذه الأحكام الصادرة في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع هذه الإشارة لأنها بمثابة تسجيل للحق العيني المدعى به بذلك التاريخ ولأن هذا التسجيل هو الذي يكسب المدعي الحق العيني المطالب به عندما يصدر الحكم به. ولأن الحكم بات مثبتاً لوضع قانوني تم بتسجيل الدعوى في الصحيفة العقارية ولا ينشئ مركزاً قانونياً جديداً ولأن المدعي المشتري – مثلاً – يعتبر صاحب حق شخصي لا عيني قبل وضع إشارة الدعوى فلا ينسحب أثر الحكم إلى تاريخ العقد وهذا ينسجم مع آثار القيد المؤقت المنوه عنه في المادة 25 من قانون السجل العقاري رقم 188 التي عينت الدرجة الترتيبية العائدة لتسجيل الحق فيما بعد اعتباراً من تاريخ القيد المؤقت رغم أن هذا القيد يمكن أن يستند إلى سند رسمي أو مذكرة من المحكمة لكل منهما تاريخ أسبق.
وحيث أن قرار الهيئة العامة المذكور انتهى إلى اعتبار المفعول الرجعي للتسجيل في السجل العقاري ينسحب في حالة صدور حكم إلى تاريخ وضع إشارة الدعوى ولا بد من الأخذ بهذه القاعدة وإعمال الأثر الرجعي للحالات الواردة في المادة 825 من القانون المدني في قضايا التخلية.
لذلك حكمت الهيئة العامة بالاتفاق ما يلي
1 – إعمال الأثر الرجعي للحالات الواردة في المادة 825 من القانون المدني في قضايا التخلية والعدول عن الاجتهاد المخالف.
(نقض سوري هيئة عامة رقم 40 تاريخ 28 / 10 / 1978 مجلة المحامون ص 518 لعام 1978)