Call us now:
اخلاء – علة السكنى – مالك مستقل – أقارب – طلب جميع المالكين
في حالة شيوع العقار بين الأقارب المعتبرين بحكم المالك المستقل يجب أن يتقدم بطلب الإخلاء للسكنى جميع المالكين ومرة واحدة وتفويض أحدهم بالسكنى لا يحقق غاية المشرع.
في أسباب الطعن
لما كان السبب المدعى به من قبل الطاعن بالنقض يتلخص بما يلي
إن الطاعن يشغل الدار الموصوفة بالمحضر رقم 293 في المنطقة العقارية عمارة جوانية. وإن هذه الدار جارية بملك فيصل وأكرم على الشيوع وإن المطعون ضده فيصل انفرد بالادعاء بطلب التخلية لرغبته في السكن بالدار وإن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بالتخلية لأن الفقرة (ه-) من المادة الخامسة من قانون الإيجار تنص على أنه لا يحكم بالتخلية على مستأجر عقار إلا إذا طلب المالك المستقل السكنى بعقاره المأجور للسكن فقط ويعتبر بحكم المالك المستقل الأقارب الأخوة والأخوات وأولادهم. وإن من مستلزمات هذا النص أن يتقدم جميع المالكين الذين بحكم المالك المستقل بطلب التخلية.
وإن حصول المطعون ضده على موافقة المالك الثاني للسكن بالدار لا يؤثر على ما اشترطه القانون.
في المناقشة
لما كان القانون قد حصر حق طلب الإخلاء لسكنى المؤجر بالمالك المستقل دون غيره. وقد اعتبر بعض الأقارب كالاخوة والأخوات وأولادهم بحكم المالك المستقل.
ولما كان في حالة شيوع العقار بين الأقارب المذكورين لا يجوز اعتبار كل واحد منهم مالكاً مستقلاً لكامل العقار (وهذا مخالف للواقع ولم يقصده المشرع) وإنما المقصود أن يتقدم جميعهم بطلب الإخلاء للسكنى سوية ومرة واحدة نظراً لما يترتب على كل منهم من مسؤولية تجاه المستأجر في حال عدم السكنى بالذات وإن تفويض أحدهم بالسكنى لا يحقق غاية الشارع هذه. ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على هذا التفسير في قراريها المؤرخين في 26 / 8 / 1954 و 27 / 11 / 1955.
ولما كان القرار المطعون فيه الذي خالف هذه القواعد مستلزماً النقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 173 تاريخ 26 / 3 / 1962 مجلة القانون ص 359 لعام 1962)