قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 902

اخلاء – علة السكنى – موظف منتدب – مهمة موقتة – عقار مكان الندب

إن الموظف المنتدب إلى مهمة مؤقتة يعود بعدها إلى مقر عمله الدائم الذي يقيم فيه لا يحق له طلب تخلية عقاره الكائن في المكان المنتدب إليه من أجل سكناه.

المناقشة
لما كانت المادة السادسة المعدلة من قانون الإيجارات نصت على عدم جواز الحكم بالتخلية للسبب المبين في الفقرة / ه- / من المادة الخامسة إذا كان المستأجر موظفاً إلا إذا كان المالك موظفاً أو مستخدماً أو عسكرياً عاد إلى البلدة التي فيها المأجور أو محالاً على التقاعد أو مسرحاً لأي سبب أو عادت إليها (البلدة) أسرته بعد وفاته.
وكان واضحاً أن الموظف الذي يستفيد من أحكام النص المذكور بتخلية عقاره المشغول من قبل الغير هو الموظف الذي نقل إلى البلد التي يملك فيها سكناه وليس الموظف المنتدب إلى مهمة مؤقتة يعود بعد انتهائها إلى مقر عمله الدائم الذي يقيم فيه لأن حالة الندب تشعر الموظف سلفاً أن مدته التي سيقضيها مؤقتة ولمهلة خاصة يعود بعدها إلى مقر عمله حيث يقيم ويسكن.
وكان يبين من قرار وزير التخطيط ذي الرقم 5 تاريخ 16 / 5 / 1962 المحفوظ في ملف الدعوى بأن المدعي المطعون ضده كان قد ندب إلى دمشق للعمل في مديرية الإحصاء (الادارة المركزية) ثم انتهى ندبه وأعيد إلى مقر عمله في حلب. وكان المدعي في وضعه المذكور لا يستفيد من الحماية المنصوص عنها في المادة السادسة من قانون الإيجار المنوه به كان جنوح القاضي إلى الحكم بالتخلية لا يستقيم مع غاية الشارع التي أرادها النص المشار إليه مما يجعل الحكم مختلاً من هذه الناحية وحرياً بالرفض.
(نقض سوري رقم 611 تاريخ 31 / 3 / 1963 ص 513 من مجلة القانون لعام 1963)