قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 908

اخلاء – علة السكنى – ملكية المأجور – عقد شراء – قوة قاهرة

للمالك حق طلب الإخلاء لعلة السكنى ولكن ليس له الحق بهذا الطلب استناداً إلى عقد شراء غير مسجل في صحيفة المأجور وإنما إلى قيد في السجل العقاري أو ما يعادل قوة هذا السجل من وثائق. ولا يعتبر قوة قاهرة تحول دون التسجيل عدم إنجاز الإفراز الطابقي لأنه كان بإمكان المدعي الحصول على حكم قضائي بتثبيت العقد ومن ثم الاستناد إليه في طلب التخلية.

النظر في الطعن
بما أن أسباب الطعن تتلخص كما يلي
1 – عدم تسجيل العقار المؤجر على اسم الطاعن ناشىء عن قوة قاهرة وظروف ملجئة.
2 – يعترف المطعون ضده بملكية الطاعن في الحوالات المرسلة بعد الإنذار.
3 – يجوز للطاعن أن يطلب الإخلاء للسكنى بالاستناد إلى عقد الشراء الموقع من المالك القديم ولا يشترط تسجيل هذا العقد في السجل العقاري.
في مناقشة الطعن
بما أن مؤدى الجدل الدائر بين الطرفين هو تحديد ما إذا كان يحق للطاعن الذي اشترى المأجور بموجب عقد مؤرخ ي 24 / 6 / 1966 أن يطلب التخلية للسكنى قبل تسجيل هذا العقد في السجل العقاري.
وبما أنه بالرجوع إلى نص الفقرة (ه-) من المادة الخامسة من المرسوم رقم 111 يتضح أن طلب الإخلاء للسكنى هو من حق المالك وحده وليس للمؤجر أو لمن انتقل إليه حق الإيجار أن يمارسه ما لم يكن مالكاً وبما أن المالك الذي رمى المشرع إلى إعطائه الحق في طلب الإخلاء للسكنى بمقتضى النص المشار إليه هو الشخص الذي يرتكن في تملكه إلى قيد عقاري أو ما يقوم مقامه من وثائق رسمية يعترف لها القانون بقوة القيد العقاري ولا يكفي أن يرتكن في تملكه إلى عقد شراء غير مسجل في صحيفة المأجور ذلك أن هذا العقد وإن كان يخوله حق إيجار العين المبيعة بمقتضى أن له على البائع حق تسليم المبيع إلا أنه لا يخوله حقوق المالك في طلب استرداد العين من مستأجرها للسكنى لقيام احتمال بانفساخ عقده فيغدو المستأجر بحكم المستأجر من البائع.
وبما أن مؤدى ذلك هو اعتبار الطاعن غير محق في طلب الإخلاء للسكنى قبل خلوص الملكية إليه في السجل العقاري أو فيما بعدل قوة هذا السجل من وثائق مما جاء النص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 825 مدني.
وبما أن القوة القاهرة التي يدعي الطاعن أنها منعته من تسجيل عقده في السجل العقاري بسبب عدم إنجاز الإفراز الطبقي لا يمنعه من الحصول على حكم قضائي بتثبيت هذا العقد والاستناد إلى هذا الحكم في طلب التخلية للسكنى طبقاً لنص المادة 825 الآنف الذكر.
وبما أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب التخلية تأسيساً على هذه القواعد القانونية يبدو أنه يستقيم مع أحكام القانون.
وبما أن أسباب الطعن تغدو على هذا الأساس غير جديرة بالاعتبار فإنه يتعين رفضها.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 423 أساس 399 تاريخ 4 / 5 / 1967 سجلات محكمة النقض)