قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 914

اخلاء – علة السكنى – حماية أحد أفراد الأسرة – تدخل في الدعوى

ليس للموظف من أفراد أسرة المستأجر أن يتدخل في دعوى التخلية ويدفعها بالحماية. وللمستأجر وحده أن يتمسك بهذا الحق لأنه استثناء من الأصل ويفسر في أضيق الحدود.

المناقشة
لما كانت الطاعنة المتدخلة تدفع دعوى التخلية لعلة السكنى المقامة على المطعون ضده صبحي والدها المستأجر بأنها محمية من التخلية لكونها موظفة ولأن عقد الإيجار وإن كان قد أبرم باسم والدها من الناحية الأدبية إلا أنه كان لمصلحتها وأنها مقيمة في المأجور منذ العقد.
ولما كانت الحماية ضد تخلية المأجور لعلة السكنى التي أضفاها القانون على المستأجر الموظف وأسبغها الاجتهاد القضائي على المستأجر الذي يكون أحد أفراد أسرته موظفاً إنما هي حق من حقوق المستأجر إن شاء تمسك بها وإن شاء تنازل عنها بملء الحق. وإذا لم يتمسك المستأجر بحقه هذا ولم يدفع عن نفسه دعوى التخلية بمثل هذا الدفع. فإنه لا يحق للموظف من أفراد أسرته أن يدفع هو بمثل هذا الدفع متدخلاً في الدعوى إذ أن نص المادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 111 لعام 1952 التي تحمي الموظف إنما جاء استثناء من الحق الشامل للمالك المستقل في المطالبة بتخلية داره ليسكن فيها. وهذا الاستثناء ينبغي تفسيره في أضيق الحدود. ولهذا كانت تمسك الطاعنة بصفتها الوظيفية لرد دعوى التخلية المقامة على والدها المستأجر الذي لم يتمسك بذلك في غير محله القانوني.
ولما كانت الطاعنة المتدخلة التي أقرت بأن عقد الإيجار مبرم مع والدها لم تثبت أمام محكمة الموضوع بالطرق القانونية أنها هي المستأجرة لا والدها فإن الطعن غير وارد على الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 431 أساس 463 تاريخ 9 / 3 / 1970 مجلة المحامون ص 102 لعام 1970)