قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 919

اخلاء – علة السكنى – حماية موظف – المأجور محل اقامة الموظف – اقامة دائمة

إن حماية الموظف تكون بالنسبة للعقار الذي يقيم فيه بالفعل أما أفراد أسرته الذين يعيلهم فلا حماية لهم ولو اعتبروا مستأجرين أصليين لأن الشارع هدف إلى حماية الموظف دون غيره إذا كان هو المستأجر أو كانت زوجته كذلك وبالنسبة للشقة التي يسكنها فعلاً ويقيم فيها إقامة دائمة. وأما الدار الأخرى المستأجرة لأفراد أسرته فلا حماية لها.

أسباب الطعن
1 – إن الخصم أسكن في العقار موضوع النزاع والدته وأنه يقيم مع زوجته في دار أخرى.
2 – أقر الخصم الثاني أنه يتقاضى راتباً وأن من يقطنون معه يساعدونه على الانفاق وإن ليس الخصم الأول علاقة بالإعالة.
3 – انتفت الإعالة التي جنحت إليها المحكمة وعلى أي حال فإن إثباتها يقع على عاتق الخصمين في الطعنين وليس على الطاعنين.
4 – الحماية الممنوحة للموظف لا تتعدى العقار المؤجر له ولعائلته الذي يشغله هو وعائلته التي يقوم فعلاً بالإنفاق عليها.
فعن مجمل أسباب الطعن
فمن حيث أن حكم النقض السابق انتهى إلى أن النزاع بين الطرفين يدور حول ما إذا كانت الحماية تشمل المستأجر الموظف إذا استأجر أكثر من عقار لإسكان أفراد أسرته الذين يعيلهم أم أن الحماية مقصورة على عقار واحد باعتبار أن أسرة الموظف من أولئك الذين يسكنون معه بالفعل بالمأجور باعتبارهم يؤلفون كتلة واحدة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن والدة المطعون ضده الأول باعتباره مستأجراً العقار – تقطن المأجور منذ بدء الإجارة وأنه أي المستأجر يدفع لها أجور البيت وأن الغالب أن المستأجر يستأجر العقار لنفسه وبصفته نائباً عن أفراد أسرته الذين يعتبرون مستأجرين أصليين ولا تفيد إقامتهم في العين المؤجرة على بقائه معهم وأنه إذا تملك المستأجر داراً وأسكن فيها قسماً من أفراد عائلته مع الاحتفاظ بالأولى ولم يؤجرها من الغير لم يتحقق شرط الإخلاء.
كما أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن المادة 6 إيجارات حمت الموظف وأن هذه الحماية تمتد لتشمل أفراد أسرته الذين يعولهم ولو كانوا يسكنون في عقار آخر جار باستئجاره.
ومن حيث أنه مع التسليم بأن المستأجر يستأجر لنفسه ولأفراد أسرته إلا أن النزاع كما سبق القول يدور حول ما إذا كانت الحماية تشمل الموظف المستأجر إذا استأجر أكثر من عقار لإسكان أفراد أسرته الذين يعيلهم أم أن الحماية قاصرة على دار واحدة وهي تلك التي يقيم فيها بالفعل مع أفراد أسرته.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن الحماية تشمل أفراد الأسرة الذين يعولهم مخالفاً بذلك القانون والاجتهاد المستمر ذلك لأن حماية الموظف تكون بالنسبة للعقار الذي يقيم به بالفعل أما أفراد أسرته الذين يعيلهم فلا حماية لهم ولو اعتبروا مستأجرين أصليين لأن الشارع هدف حماية الموظف دون غيره إذا كان هو المستأجر أو كانت زوجته كذلك وذلك بالنسبة للشقة التي يسكنها فعلاً ويقيم فيها إقامة دائمة.
(قرار نقض 301 / 212 تاريخ 3 / 2 / 1970).
(قرار نقض 1862 / 1266 تاريخ 13 / 6 / 1964).
ومن حيث أنه ليس في الأوراق ما يثبت أن الطاعن يسكن فعلاً في المأجور المطلوب إخلاؤه فإنه يتعين نقض الحكم.
ومن حيث أن النقض واقع للمرة الثانية فإنه يتعين الفصل في الدعوى موضوعاً.
ومن حيث أن أسباب الإخلاء متوافرة في الدعوى فالمدعيان يملكان العقار وهما زوجين وقد مضى على تملكهما سنتان قبل رفع الدعوى وهو عبارة عن دار للسكن على ما هو مثبت في القيد العقاري وعقد الإيجار فإنه يتعين الحكم بإخلاء المدعى عليهما من المأجور وترى المحكمة منحهما مهلة ستة أشهر من تاريخ تبلغ هذا الحكم.
ومن حيث أنهما خسرا الدعوى فعليهما رسومها ومصاريفها ومقابل الأتعاب.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق
1 – نقض الحكم المطعون فيه وإلزام المدعى عليهما بإخلاء العقار 1042 / 3 من منطقة المهاجرين العقارية وتسليمه للمدعين خالياً من الشواغل ومنحهما مهلة مقدارها ستة أشهر للإخلاء تبدأ من تاريخ تبليغ هذا الحكم.
(نقض سوري رقم 759 أساس 252 تاريخ 8 / 4 / 1978 سجلات النقض)