Call us now:
اخلاء – علة السكنى – انتقال العسكري – افراز العسكري
1) – إن انتقال العسكري من منطقة إلى أخرى يكفي لاعتباره عائداً والاستفادة من أحكام المادة 6 إيجارات في مجال طلبه إخلاء عقاره لأجل السكنى. وكون عمل العسكري المنقول إليه يقع في ضاحية المدينة أو أطرافها لا يمنعهم من ممارسة هذا الحق.
2) – إن إفراز العسكري هو وضعه مؤقتاً خارج وحدته الأصلية لظروف طارئة لصالح الخدمة يبقى في خلالها في ملاك وحدته الأصلية وعلى قيودها ليعود بانقضاء هذه الظروف إلى وحدته الأصلية. وهذا يعني أنه في خلال مدة الإفراز يبقى مرتباً بوحدته التي تتمركز في منطقة المأجور المطلوب تخليته.
أسباب الاستئناف
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – إن وحدة المطعون ضده تقع على مسافة تبعد حوالي 40 كيلو متراً عن مدينة دمشق في حين اشترط المشرع أن يكون النقل إلى بلدة المأجور نفسها علماً بأن هناك وحدات عسكرية تتمركز داخل مدينة دمشق كما أن هناك وحدات عسكرية أخرى تتمركز خارجها. وقد أمنت الدولة للمطعون ضده داراً للسكن في مركز وحدته.
2 – إن تساهل القيادة أحياناً مع المطعون ضده للإقامة في مدينة دمشق هو أمر تنظيمي يختص بوزارة الدفاع وحدها في حين أن كون شرط عمله في بلدة المأجور شرط أساسي لتطبيق أحكام المادة 6 من قانون الإيجارات.
مناقشة أسباب الاستئناف
حيث أن البيان الصادر عن مدير إدارة شؤون الضباط رقم 175 تاريخ 18 / 1 / 1979 يثبت أن المطعون ضده قد نقل من المنطقة الوسطى – موقع حماه إلى منطقة دمشق.
وحيث أن ذلك يكفي وحده لاعتباره عسكرياً عائداً وللاستفادة من أحكام المادة 6 من قانون الإيجارات خصوصاً وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من التعليل كان صحيحاً وبشكل أخص لجهة المطعون ضده وهو من العاملين في القوة الجوية التي يفترض حكماً في أماكن تمركزها أن تكون في أطراف المدينة وليس فيها نفسها وأي تفسير آخر للنص لجهة هذا النوع من العسكريين يعني استبعادهم نهائياً من الاستفادة من أحكام المادة 6 من قانون الإيجار وهو الأمر الذي لم يهدف إليه المشرع والذي جاء بهذا النص لكي يستفيد منه جميع المستخدمين والموظفين والعسكريين بكافة فئاتهم واختصاصاتهم ودون استبعاد أو حرمان فئة منه لمجرد أنها تعمل في قطاع معين كالطيرات تفرض عليهم طبيعة العمل أن تكون ممارستهم له في ضواحي المدن وأطرافها وليس في وسطها.
وحيث أنه مع روح التشريع وما هدف إليه من تأمين الاستقرار لأمثال هؤلاء ليتمكنوا من ممارسة مهام عملهم باطمئنان واستقرار يساعد على حسن أدائهم له وزيادة فاعليتهم وكفاءتهم.
وحيث أن ذلك مؤيد باجتهاد محكمة النقض بقرارها رقم 1186 تاريخ 15 / 6 / 1966 الغرفة المدنية الثانية والمنشور في مجموعة القواعد القانونية منذ عام 1952 حتى عام 1967 القاعدة رقم 1031 الصحيفة 249 وفي مجلة المحامون 1966 صحيفة 242.
وحيث أن السيد وزير الدفاع أجاب على كتاب هذه المحكمة بالاستفسار عن المقصود بالإفراز بالنسبة للعسكريين وذلك بكتابه رقم 478 / ق تاريخ 5 / 5 / 1980 والذي ورد فيه بأن المقصود من كلمة (الإفراز) بالنسبة للعسكري هو وضعه مؤقتاً خارج وحدته الأصلية لظروف طارئة لصالح الخدمة يبقى خلالها في ملاك وحدته الأصلية وعلى قيودها ليعود بانقضاء هذه الظروف إلى وحدته الأصلية وذلك خلافاً للنقل الذي يضعه نهائياً خارجها وينتقل من ملاكها إلى ملاك وحدة جديدة وذلك عملاً بأحكام المادة 78 من قانون خدمة الضباط الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 278 وأورد نص المادة المشار إليها.
وحيث أنه يخلص من ذلك إلى أن الإفراز الجاري من قبل القيادة للطاعن إلى المنطقة الشمالية لم يقطع صلته بمكان عمله الأصلي في منطقة دمشق التي يوجد فيها المأجور المطلوب تخليته هذا إضافة إلى أن المادة 78 المبحوث عنها قد نصت على أن الإفراز لا يجوز أن يستمر لمدة تزيد عن ستة أشهر في السنة الواحدة ويبقى الضابط المفرز في ملاك وحدته الأصلية.
وحيث أن الإفراز بهذا المفهوم القانوني يختلف عن النقل المنصوص عنه في قانون الموظفين الأساسي رقم 135 لعام 1954 المعدل وهو ذو صفة وقتية ومحدودة بمدة أقصاها ستة أشهر في السنة الواحدة ولا يؤدي إلى قطع صلة العسكري بوحدته الأصلية وعليه فإن المطعون ضده لا يزال مرتبطاً بوحدته التي تتمركز في منطقة دمشق التي يوجد فيها المأجور المطلوب تخليته.
وحيث أن الاجتهاد وقد استقر على أن الموظف المنتدب والمعار يبقيان محميين في منطقة وظيفتهما الأصلي والإفراز بالمفهوم المبين آنفاً هو مشابه للندب والإعارة وموجب حماية الموظف المنتدب والمعار هو ذات الموجب بالنسبة للعسكري المفرز.
قرار نقض رقم 715 ايجارية تاريخ 25 / 4 / 1977.
قرار نقض رقم 298 ايجارية تاريخ 16 / 3 / 1977.
وحيث أن القرار المطعون فيه يكون موافقاً للأصول والقانون ولا ترد عليه أسباب الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المطعون فيه.
(استئناف دمشق قرار رقم 168 أساس 832 تاريخ 8 / 5 / 1980 سجلات محكمة الاستئناف).