Call us now:
اخلاء – علة السكنى – متقاعد – احالة على التقاعد – امتداد الحماية
يجب اعتبار المتقاعد المستأجر محمياً من الإخلاء إذا كان يشغل المأجور حين إحالته على التقاعد لأن الشارع هدف إلى مراعاة وضع الموظف الاقتصادي حين إحالته على التقاعد فلم يسلخ عنه الحماية أو يسقطها وإنما ذهب إلى وجوب امتدادها بعد أن زالت عنه صفة الموظف أو من في حكمه.
المناقشة
القرار المطعون فيه الحكم الصادر بمثابة الوجاهي عن محكمة الصلح المدنية الأولى في اللاذقية بتاريخ 19 / 3 / 1977 تحت رقم 233 / 525 المتضمن إلزام المدعى عليه بإخلاء البناء موضوع الدعوى وتسليمه للمدعي خالياً من الشواغل بعد ستة أشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية والخ…
من حيث أن المطعون ضدهما المدعي وزوجته يطلبان إخلاء عقارهما لعلة السكنى.
ومن حيث أنه أمام دفع الطاعن المدعى عليه بأنه محمي من الإخلاء لأنه محال على التقاعد فقد قررت هذه المحكمة إنابة قاضي الصلح في اللاذقية لسماع أقوال الطرفين وبيناتهم حول تاريخ بدء استئجار الطاعن للعقار المأجور تأسيساً على أن المادة 6 بصيغتها المعدلة قد نصت على ما يلي
لا يحكم بالتخلية للسبب المبين في الفقرة (ه-) من المادة السابقة إذا كان المستأجر أو زوجه فقط موظفاً أو مستخدماً في مؤسسة رسمية أو في القطاع العام أو المشترك أو أياً ممن تنتهي خدمتهم من المذكورين بصورة قانونية لأي سبب كان غير الوفاة أو خصص بمعاش عجز أو شيخوخة إلا إذا كان المالك موظفاً الخ…).
وأنه يفهم من النص السالف الذكر أن الموظف ومن في حكمه محمي من الإخلاء وإن هذه الحماية تمتد إذا ما أنهيت خدمته لأي سبب كان بصورة قانونية أو خصص بمعاش عجز أو شيخوخة وعليه فإن كل من يحمل صفة الموظف أو من في حكمه محمي من الإخلاء وكذا كل من انتهت خدمته من هؤلاء مما يوجب اعتبار المتقاعد المستأجر محمياً من الإخلاء إذا كان يشغل المأجور حين إحالته على التقاعد لأن الشارع هدف إلى مراعاة وضع الموظف الاقتصادي حين إحالته على التقاعد فلم يسلخ عنه الحماية أو يسقطها وإنما ذهب إلى وجوب امتدادها بعد أن زالت عنه صفة الموظف أو من في حكمه.
ومن حيث أن الطاعن تمسك أمام القاضي المناب بأنه مستأجر للعقار قبل إحالته على التقاعد في 1 / 1 / 1959 وأبرز إيصالاً صادراً عن المؤجر يتضمن قبضه الأجور عن الفترة الواقعة بين أول كانون الثاني وغاية آذار 1960 والإيصال مؤرخ في 1 / 1 / 1960 كما أبرز سنداً صادراً عن المؤجر بدون تاريخ يتضمن أنه أجر المأجور للطاعن ببدل سنوي قدره 1400 ل.س قبضه نقداً واستنتج أن ما أبرزه يثبت أن عقد الإيجار أبرم قبل إحالته على التقاعد.
ومن حيث أن المطعون ضده أبرز تصريحاً مؤرخاً في 1 / 1 / 1959 صادراً عن الطاعن أنه استأجر العقار بالبدل المذكور من المؤجر.
ومن حيث أن ما أبرزه الطاعن لا يثبت انبرام العقد قبل إحالته على التقاعد ولم ينكر ما جاء في السند المبرز من المطعون ضده من أنه أي العقد أبرز في 1 / 1 / 1959.
ومن حيث أن تحفظ الطاعن في توجيه اليمين لا يغني عن طرحها كبينة أخرى.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يضحى والحال ما ذكر في محله من حيث.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق برفض الطعن.
(نقض سوري رقم 241 أساس 304 تاريخ 4 / 4 / 1976)