Call us now:
اخلاء – علة السكنى – انذار – انهاء مهلة السنتين
إن الإنذار الذي أوجب المشرع توجيهه للمستأجر في دعوى التخلية لعلة السكنى. إنما يوجه بعد انتهاء مهلة السنتين على تسجيل الملكية أو انحصارها تحت طائلة اعتباره سابقاً أوانه ولا ينتج التخلية.
المناقشة
لما كان الخلاف بين الطرفين يدور حول ما إذا كان يجب على طالب التخلية للسكنى أن ينتظر انقضاء سنتين كاملتين على تاريخ بدء ملكيته للمأجور ويعمد بعد ذلك إلى توجيه الإنذار بالتخلية إلى المستأجر إذا كان موظفاً أو عاملاً في دائرة رسمية. أو أن يجوز لهذا المالك أن يوجه هذا الإنذار حتى قبل انقضاء سنتين على بدء الملكية ويؤتي الإنذار آثاره.
وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى الرأي الثاني أي إلى الرأي القائل بجواز توجيه الإنذار بالتخلية حتى قبل انقضاء سنتين على بدء ملكية طالب التخلية للمأجور.
ولما كانت الغاية التي هدف إليها المشرع من المهل المحددة في الفقرة ه- الجديدة في المادة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 13 الصادر في 4 / 2 / 1971 وفي الفقرة الثانية من المادة السادسة الجديدة المتعلقة بحماية الموظف في قانون الإيجارات والمادة الثامنة منه وأخيراً الفقرة / ب / من المادة التاسعة من ذلك القانون.
لما كانت الغاية من هذه المهل والمدد إنما هي إتاحة أكبر فرصة ممكنة أمام المستأجر الذي يلتزم بالتخلية للبحث عن عقار جديد يستأجره لاستعماله في العرض المقصود. فإن القول بجواز تداخل هذه المهل والمدد وجواز دغمها يبدو أنه لا ينسجم مع هدف المشرع إذ أن ذلك يؤدي إلى تقليص فرص البحث عن المأجور الجديد. بينما يؤدي القول بجميع هذه المهل والمدد إلى إتاحة فرصة أوسع وأطول للمستأجر.
ولما كانت الغاية من جميع المهل والمدد المذكورة واحدة. فإنه لا مجال للتفريق بين الحالات المنصوص عنها في المادة السادسة من قانون الإيجارات وبين الحالات الواردة في المادة الثامنة منه.
وكانت الأسباب الموجبة للمرسوم التشريعي رقم 13 الصادر في 4 / 2 / 1971 صريحة. في أن الموظف المستأجر يضمن – في حالة التخلية للسكنى – البقاء سنتين على الأقل في المأجور بعد تملك المؤجر يضاف إليها سنة ثالثة بعد الإنذار بالتخلية. ثم إجراءات الدعوى حتى انبرام الحكم والمهلة الإضافية التي تمنحها المحكمة للمستأجر.
وإذا كان ذلك وكان تملك الجهة المطعون ضدها للمأجور قد بدأ بتاريخ 22 / 12 / 1969 كما يظهر من بيان القيد العقاري المؤرخ 23 / 12 / 1972 وكانت قيود السجل العقاري هي المعول عليها والمعتبرة في هذا المضمار. وكان الإنذار بالتخلية موجهاً بواسطة الكاتب بالعدل بتاريخ 7 / 9 / 1971 أي قبل انقضاء سنتين على بدء تاريخ التملك. فإن هذا الإنذار سابق أوانه ولا يؤتي ثماره ولا ينتج التخلية. وتكون الدعوى المبنية عليه غير مستوفية شرائطها. والطعن الذي يتمسك بعدم قانونية هذا الإنذار وارداً على الحكم المطعون فيه الذي خالف هذا النهج القانوني فيتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 135 أساس 1390 تاريخ 30 / 6 / 1973 مجلة المحامون ص 260 / 1973)