قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 979

اخلاء – علة السكنى – عقد عادي – تاريخ اشارة الدعوى

1) – إن الصكوك الاختيارية والاتفاقات المتعلقة بإحداث حق عيني أو نقله أو إعلانه أو تعديله أو إبطاله لا تكون نافذة حتى يبين المتعاقدين إلا اعتباراً من تاريخ تسجيلها.
2) – إن شراء المدعي العقار بعقد عادي لا ينسحب أثره بعد تسجيله إلى تاريخ العقد وإنما ينسحب أثره إلى تاريخ وضع إشارة الدعوى.
3) – لا يعتبر المدعي المؤجر وقت إبرام العقد مالكاً للعقار المأجور بالمدلول القانوني الذي تبناه التشريع السوري إن كان يملك العقار بتاريخ الايجارة بصك عادي.

المناقشة
من حيث أن دعوى المدعي تقوم على أساس القول بأنه كان قد أجر الدار مثار النزاع من المدعى عليها. وبما أنه لا يملك سواها ويود سكناها بالذات فإنه طلب الحكم بإخلائها منها وتسليمه إياها خالية من الشواغل.
ومن حيث أن محكمة الاستئناف إذ قضت برد الدعوى قد أقامت قضاءها على أن المدعي أجر الدار من المدعى عليها بتاريخ 17 / 9 / 1964 أي في وقت لم يكن فيه العقار مسجلاً باسمه في السجل العقاري لعدم انتهاء عملية الإفراز الطابقي وقتئذ. فيعتبر المدعي غير مالك للمأجور حين إبرام عقد الإيجار عملاً بالمادة 825 مدني ولا تتوافر فيه بالتالي صفتا المالك والمؤجر في آن واحد وقت إبرام عقد الإيجار فلا يحق له طلب إخلاء المأجور للسكنى.
ومن حيث أنه من شروط تخلية العقار لعلة السكنى أن يكون المالك طالب التخلية هو الذي أجر العقار المطلوب تخليته أو أن يكون عقد الإيجار قد أبرم خلال فترة تملك طالب التخلية عملاً بالمادة / 5 / فقرة / ه- / من قانون الإيجارات.
ومن حيث أن تحديد مفهوم المالك في هذا النص يستدعي استمداده من التشريعات العقارية النافذة في سورية.
ومن حيث أن الصكوك الاختيارية والاتفاقات المتعلقة بإحداث حق عيني أو نقله أو إعلانه أو تعديله أو إبطاله لا تكون نافذة حتى بين العاقدين إلا اعتباراً من تاريخ تسجيلها عملاً بالمادة 11 من القرار التشريعي رقم 188 / 1962 والمادة 825 / 1 مدني.
ومن حيث أنه إذا كان العقد هو أحد أسباب كسب الملكية عملاً بالمواد 826 / 894 / 896 مدني إلا أن آثار التسجيل معينة في القانون المتعلق بالسجل العقاري عملاً بالمادة 827 / 898 مدني.
ومن حيث أنه بموجب هذه النصوص فإن شراء المدعي العقار بعقد عادي لا ينسحب أثره بعد تسجيله إلى تاريخ العقد. فهذا العقد العادي يجعل المدعي صاحب حق شخصي لا حق عيني قبل وضع إشارة الدعوى أو إشارة قيد مؤقت التي تعين الدرجة الترتيبية للتسجيل في حال وضع إشارة من هذا النوع وفق ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 40 تاريخ 28 / 10 / 1978 الذي أوجب إعمال الأثر الرجعي لحالات المادة 825 مدني في قضايا التخلية التي منها حالة عقد البيع العادي الجاري تثبيته بحكم قضائي. ومن باب أولى العقد العادي غير المقترن بشيء من ذلك قبل تسجيله في السجل العقاري وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 264 إيجارات تاريخ 22 / 2 / 1978.
ومن حيث أنه من هذا المنظور القانوني يرد في معرض تحديد أثر اكتساب الملكية العقارية بالنسبة لشرط طلب التخلية. فإن الوضع يختلف بشأن استثمار العقار وإدارته حيث يكون لمشتري العقار بعقد عادي واعتباراً من تاريخ إبرامه أن يباشر حق الاستثمار والإدارة جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 639 إيجارات تاريخ 4 / 10 / 1967 باعتبار أن النصوص المذكورة المتعلقة بتحديد أثر اكتساب الملكية إنما تقتصر على عمل التصرف ونقل الحقوق العينية العقارية ولا تتعلق بأعمال الإدارة والاستثمار التي تعتبر متصلة بالحق الشخصي الذي تولد من عقد البيع العادي للمشتري.
ومن حيث أنه ما دام المدعي المؤجر هو وقت إبرام عقد الإيجار مع المدعى عليها المستأجرة لا يعتبر مالكاً للعقار المأجور بالمدلول القانوني الذي تبناه التشريع العقاري في سورية فإن شرط طلب التخلية مدار البحث غير متوافر مما يحول دون قبول دعواه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استوى على هذا الأساس القانوني المكين يغدو منزهاً عما عابه عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري رقم 50 أساس 3 تاريخ 30 / 5 / 1983 طعن نفعاً للقانون مجلة القانون ص 360 لعام 1984)