Call us now:
اخلاء – علة السكنى – ورثة – تخاصص
إن أيلولة العقار المطلوب إخلاؤه إلى المدعي بالتخاصص مع الورثة الآخرين لا يخرج المدعي من أحكام المرسوم التشريعي رقم 46 / 1980 ولا يعتبر بحكم المالك الذي يحق له طلب الإخلاء لعلة السكنى.
الوقائع
بتاريخ 13 / 10 / 1981 تقدم المدعي بدعوى إلى قاضي الصلح ضد المدعى عليهما ادعى فيها بأنه يملك العقار 1989 / 2 صالحية جادة وأن المدعى عليهما مستأجران لهذا العقار من مؤرثه وأن المدعي سبق أن أقام دعوى ضدهما إلا أن زوجة المدعى عليه الأول توظفت تفادياً لحكم الإخلاء ولذلك بادر المدعي إلى إنذار المدعى عليهما بتاريخ 8 / 10 / 1980 ولأنهما ممتنعان عن إخلاء المأجور رغم مضي أكثر من سنتين على تبليغهما الإنذار لذلك تقدم بدعواه هذه طالباً إخلاءهما من المأجور. هذا وقد انتهى قاضي الصلح إلى رد دعوى المدعي سنداً لأحكام المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 فتقدم المدعي بالطعن استئنافاً لهذا القرار وطلب فسخه والحكم له بالإخلاء وذلك للأسباب التالية
أسباب الاستئناف
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – إن المرسوم 46 / 80 أعطى ورثة المؤجر حق الإخلاء ولذلك فإن التخاصص الجاري بينهم وأيلولة المأجور إلى أحدهم لا يحجب عنهم حق الإخلاء.
2 – إن اندماج حصص الورثة بأحدهم يصبح هو المالك المستقل.
3 – إن التخاصص بين الورثة جرى في ظل أحكام البندين الأول والثاني من الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجار وذلك قبل المرسوم 46 لعام 1980.
4 – كان الواجب إدخال الورثة بالدعوى حيث تصبح شروط الدعوى متوفرة.
في القضاء
حيث أن طرفي هذه الدعوى تصادقا على أن الذي أجر العقار موضوع الدعوى هو مورث المدعي حسبما هو ثابت من استدعاء الدعوى ومن عقد الإيجار المبرز.
وحيث أن المرسوم 46 / 80 قد أضاف إلى شروط الإخلاء لعلة السكن شرطاً محدثاً جديداً وهو أن يكون المدعي طالب الإخلاء هو الذي أجر العقار المطلوب أو أن يكون عقد الإيجار قد جرى في ظل سريان ملكيته.
وحيث أن هذا الشرط غير متوفر بالنسبة لدعوى المدعي.
وحيث أن أيلولة العقار المطلوب إخلاؤه إلى المدعي بالتخاصص مع الورثة الآخرين لا يخرج دعوى المدعي من أحكام المرسوم التشريعي 46 / 1980 ولا يعتبر بحكم المالك الذي يحق له طلب الإخلاء لعلة السكن حسبما استقر على ذلك الاجتهاد.
وحيث أن المرسوم 46 المذكور الذي حين أجاز للورثة طلب إخلاء عقارهم الموروث إنما منحهم هذا الحق في حالة اشتراكهم جميعاً بتقديم الدعوى وكانت الغاية هي تأمين سكنهم بها مجتمعين وليس سكن أحدهم الذين تخاصص معهم وأصبح مالكاً للمأجور ولذلك فإن طلب إدخال بقية الورثة إلى جانب المدعي لا يسعف دعواه.
وحيث أن أسباب الاستئناف جميعاً لا تنال من القرار المستأنف الذي صدر استناداً إلى أسباب قانونية وواقعة مبررة للقانون وبالتالي فهو جدير بالتصديق وإن هذه المحكمة تشاطر محكمة الصلح في جميع الأسباب التي اعتمدتها.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 297 أساس 407 تاريخ 8 / 12 / 1983 سجلات محكمة الاستئناف)