قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 982

اخلاء – علة السكنى – ورثة – تخاصص – بيع

إن من يتملك عقاراً عن طريق الإرث والاختصاص مع باقي الورثة يعتبر هذا الاختصاص بمثابة البيع ويعتبر تاريخ الاختصاص بدء لملكية صاحب الاختصاص المالك الجديد للعقار بموجب التخاصص ولا يعتبر المتخاصص مؤجراً للعقار لا بالخلفية ولا بالتملك.

في الموضوع
بتاريخ 2 / 6 / 1981 تقدمت المدعية لوريس… بدعوى ادعت فيها أن المدعى عليه جوزيف… يشغل العقار الجاري بملكها والموصوف بالمحضر رقم 3274 / 8 من منطقة مسجد الاقصاب ولأنها بحاجة للسكن في هذا العقار ولأن شروط الإخلاء لعلة السكن متوفرة لديها لذلك طلبت إلزام المدعى عليه بإخلاء العقار المذكور وتسليمه لها خالياً من الشواغل عملاً بالفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجار وقد انتهى قاضي الصلح إلى إصدار القرار المستأنف الذي قضى برد دعوى المدعية لشمولها بأحكام المرسوم 46 / 1980 فتقدمت بالطعن به استئنافاً وذلك للأسباب الواردة في لائحة الاستئناف.
أسباب الاستئناف
وتتلخص بما يلي
1 – إن ملكية الشقة موضوع الدعوى قد اتصلت بالمدعية المستأنفة عن طريق الإرث والاختصاص الجاري بينها وبين الورثة وكان مورثها خليل… هو المؤجر حال حياته وإن انتقال الملكية إليها بطريق الإرث والاختصاص مع باقي الورثة يجعلها قائمة مقام المورث المؤجر باعتبارها خلفاً له وأن أحكام المرسوم 46 / 1980 لا يتعارض مع قواعد الإرث والخلف العام.
2 – إن محكمة النقض قد أقرت باجتهاد صدر عنها بتاريخ 10 / 12 / 1981 تثبت المبدأ الوارد في المادة 971 من القانون المدني من أنه إذا كان العقار متصلاً إلى طالب الإخلاء عن طريق القسمة والاختصاص فلا يعتبر ذلك مخالفاً أحكام المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980 ولا يمنع طلب الإخلاء.
في القضاء
حيث أن المدعية المستأنفة قد أقرت في استدعاء دعواها وفي لائحة الاستئناف ثم في سائر دفوعها أن الذي أجر العقار موضوع الدعوى رقم 3247 / 8 مسجد الاقصاب والمطلوب إلزام المستأنف عليه بإخلائه هو المورث خليل…
وحيث أن من الثابت من سند الإيجار المبرز المؤرخ 16 / 2 / 1969 أن هذه العلاقة الايجارية قد بدأت في عام 1969. وحيث أن من الثابت من إخراج القيد للعقار موضوع الدعوى أن المستأنفة قد تملكت العقار ذاته في 30 / 5 / 1979 وأن هذا التملك كان إرثاً عن مورثها خليل… واختصاصاً مع باقي ورثة المذكور (هذا بالإضافة إلى أن هذا المورث ذاته لم يكن يملك العقار موضوع الدعوى وإنما يملك 1200 / 2400 سهماً منه فقط وأن شقيقه يملك النصف الآخر) وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر ومستمر على أن من يتملك عقاراً عن طريق الإرث والاختصاص مع باقي الورثة يعتبر هذا الاختصاص بمثابة البيع وأن تاريخ ذلك يعتبر بدءاً لملكية صاحب الاختصاص المالك الجديد للعقار… الخ. وحيث أن المستأنفة والحال هذه لا تعتبر مؤجرة للعقار الذي تطلب إخلاؤه لا بالخلفية ولا بالتملك وإن عقد الإيجار قد آل إلى جميع ورثته أيضاً وأن المستأنفة ليست إلا واحدة منهم وأن ملكيتها لا تتجاوز 1200 -8 150 سهماً. وحيث أن أحكام المرسوم 46 لعام 1980 تنطبق على دعوى المدعية وان القرار المستأنف الذي قضى بردها سنداً لهذا المرسوم كان واقعاً في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الاستئناف.
كما أن ما جاء في السبب الثاني من أسباب الاستئناف والمتعلق باجتهاد المحكمة النقض لا ينطبق على واقعة الدعوى وإن مورث المدعية لا يملك بالأصل حق طلب إخلاء المأجور لعلة السكن وبالتالي فإن المدعية لا تملك هذا الحق.
وحيث أن الأسباب التي اعتمدتها محكمة الصلح كانت متفقة مع الواقع والقانون والاجتهاد القضائي المستمر وإن هذه المحكمة تشاطر المحكمة المذكورة من جميع الأسانيد التي اعتمدتها في رد دعوى المدعية.
لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 21 أساس 630 تاريخ 9 / 2 / 1984 سجلات محكمة الاستئناف)