Call us now:
اخلاء – علة السكنى – مالك جديد – ملكية دار أخرى
إذا كان قسم من المأجور قد انتقل إلى المدعي طالب التخلية شراء فإنه لا يعتبر بحكم مؤجر العقار المطلوب تخليته لإمكانية أن يكون قد اشترى ممن يملك دوراً أخرى وهذه العلة من أجلها صدر المرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1980.
في الموضوع
بتاريخ 4 / 3 / 1979 تقدمت الجهة المدعية الطاعنة بدعوى إلى محكمة الصلح المدنية بدمشق تعرض فيها أنها تملك بالتساوي العقار 310 من منطقة يهود وهي تشغل قسماً منه وأما القسم الآخر فهو مشغول من قبل الجهة المدعى عليها استئجاراً.
وبما أن القسم الذي تشغله الجهة المدعية لم يعد كافياً لذا طلبت إلزام المدعى عليهما بإخلاء القسم المشغول من قبلهما مع الرسوم والمصاريف والأتعاب.
وبتاريخ 24 / 9 / 1980 حصرت الجهة المدعية دعواها بالمدعى عليه ميشيل… فقط.
وبتاريخ 1 / 11 / 1980 أصدرت محكمة الصلح القرار المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى وتضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات و 50 ل.س أتعاب محاماة فاستدعت الجهة المدعية الطعن فيه بطريق النقض ثم أحيلت القضية إلى هذه المحكمة استناداً للمرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1979.
في أسباب الطعن
1 – الخبرة التي جرت أمام محكمة الصلح ناقصة ومقتضبة لا تستند إلى أساس قانوني.
2 – لم تعتبر محكمة الصلح غياب المدعى عليه ميشيل مسوغاً للحكم مخالفاً بذلك اجتهاد محكمة النقض.
في مناقشة الأسباب والقضاء
لما كان المقنن قد أضاف بنص المادة الأولى من المرسوم التشريعي الصادر برقم 46 لعام 1980 شرطاً جديداً لشروط الإخلاء لعلة السكنى أوجب فيه أن يكون المدعي طالب التخلية لهذه العلة هو مؤجر العقار إلى المدعى عليه وأوجب بنص المادة الثانية من المرسوم التشريعي المذكور تطبيق هذا الحكم على الدعاوى القائمة.
وكانت أحكام قانون الإيجارات الاستثنائي من النظام العام وتطبقها المحكمة من تلقاء نفسها.
وكان الطرفان قد اتفقا على أن والد المدعيين جرجي وسركيس هو مؤجر المأجور إلى الجهة المستأجرة المستأنف عليها.
وكان لا جدوى من توجيه اليمين الحاسمة إلى الجهة المستأجرة المستأنف عليها على هذه الناحية لأن البيان المبرز عن قيد العقار المأجور في السجل العقاري قد تضمن أن ملكيته قد آلت إلى المستأنفين أصلاً وشراء فهي لم تخلص إليهما بالإرث ليصح تطبيق حكم البند الثاني من المادة الأولى من المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 الذي اعتبر الورثة بحكم مؤجر العقار المطلوب تخليته إذ أنه متى كان قسم من المأجور قد انتقل إلى المدعي بالشراء فهو لا يعتبر وارثاً له وإمكانية أن يكون قد اشتراه ممن يملك دوراً أخرى واردة وهذه العلة التي من أجلها صدر المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 وهي منع التواطؤ من أجل إخلاء المستأجر واردة.
وكان الحكم الذي رد دعوى التخلية والحال هذه واقعاً في محله جديراً بالتصديق من حيث النتيجة.
لذلك فقد تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة.
(استئناف دمشق رقم 114 أساس 1460 تاريخ 22 / 2 / 1982 – سجلات محكمة الاستئناف)