Call us now:
اخلاء – علة السكنى – مالك جديد – عقد ايجار جديد
1) – إن عقد الإيجار يجعل المركز القانوني للمستأجر ثابتاً ومتولداً عن العلاقة الايجارية. وهذه العلاقة تنسحب في أثرها القانوني إلى ما قبل أيلولة المأجور للمدعي ودخوله في ملكيته بوقف لاحق لبدء العلاقة الايجارية ونشوؤها للمرة الأولى.
2) – إن تنظيم عقد إيجار جديد مع المالك الجديد لا يعتبر عقداً جديداً ولا يبدل من الوضع والمركز القانوني للمستأجر وبالتالي لا يعتبر معه المالك الجديد أنه هو الذي أجر العقار.
في الوقائع
بتاريخ 7 / 3 / 1980 تقدم المدعي أيمن بدعوى إلى محكمة الصلح ضد المدعى عليه خليل وادعى أنه يملك على وجه الاستقلال العقار الموصوف في المحضر رقم 1990 / 9 صالحية جادة وذلك منذ أكثر من سنتين حسبما هو وارد في إخراج القيد العقاري ونظراً لأن المدعى عليه مستأجر لهذا العقار وإن المدعي بحاجة للسكن فيه لذلك تقدم بدعواه طالباً إلزامه بإخلاء المأجور وتسليمه له خالياً من الشواغل وتضمينه الرسوم. هذا وقد انتهت محكمة الصلح إلى إصدار القرار المستأنف برد دعوى المدعي لعدم استكمال أسبابها القانونية لأن المدعى عليه مستأجر للعقار المطلوب إخلاءه اعتباراً من 1 / 5 / 1967 وقد استأنف المدعي القرار المذكور طالباً فسخه والحكم له بدعواه وذلك للأسباب الواردة في لائحة الاستئناف.
أسباب الاستئناف
تتلخص أسباب الاستئناف بما يلي
1 – المستأنف لا يملك سوى العقار المأجور وهو بحاجة لسكاه وإن المستأنف عليه أبرم مع المستأنف عقد إيجار بتاريخ 1 / 2 / 1976 بوصفه المالك الجديد. وإن القول بأن هذا العقد يعتبر امتداداً للعقد القديم بين والد المستأنف والمستأنف عليه في غير محله القانوني.
2 – إن العقد الجديد المؤرخ 1 / 2 / 1976 بين المستأنف والمستأنف عليه يختلف من عدة وجوه عن عقد الإيجار القديم – وخاصة بالنسبة للبلد.
3 – إن صورة العقد الجديد الجاري في عام 1976 لم يكن يدفع الأجور المستحقة للمالك المستأنف وهذا واضح من التواقيع في الصورة المبرزة للعقد الجاري بين المستأنف والمستأنف عليه والمؤرخ 1 / 2 / 1976 وهذا يحتاج إلى تفسير وبعد ذلك لكل حادث حديث.
في القضاء والرد على مجمل أسباب الاستئناف
لما كان المستأنف المدعي أيمن قد أقر في السبب الأول والثاني والثالث من أسباب استئنافه أن المستأنف عليه خليل يشغل العقار موضوع الدعوى والمدعى بإخلائه منذ عام 1966 بموجب عقد إيجار منظم بين المستأجر المذكور وبين المالك السابق ووالد المستأنف المدعو صادق.
ولما كانت وقائع هذه الدعوى وأقوال الطرفين والوثائق المبرزة تثبت الواقعة المذكورة بشكل قاطع.
ولما كان تملك المدعي للعقار موضوع الدعوى بالخلفية عن والده المالك السابق بتاريخ 27 / 7 / 1976 وقد جرى هذا التملك في وقت كان فيه المستأنف عليه مستأجر للعقار المأجور ذاته وهذا ما يجعل المركز القانوني المذكور ثابتاً ومتولداً عن العلاقة الايجارية السابقة التي بدأت في عام 1966 وإن هذه العلاقة تنسحب في أثرها القانوني إلى ما قبل أيلولة المأجور للمستأنف ودخوله في ملكيته بوقت لاحق لبدء العلاقة الايجارية ونشوؤها للمرة الأولى كما أن تنظيم عقد إيجار جديد مع المالك الجديد (أي مع المستأنف) لا يعتبر عقداً جديداً ولا يبدل من الوضع والمركز القانوني للمستأجر المستأنف عليه.
ولما كان المستأنف تأسيساً على ما سبق ليس هو المالك الذي أجر العقار المطلوب تخليته كما أن عقد الإيجار نشأ في عام 1966 لم يبرم في ظل ملكيته أيضاً ولذلك فإن أحكام المرسوم 46 لعام 1980 تشمل هذا العقار وبالتالي فإن دعوى المدعي المستأنف في غير محلها القانوني وان القرار المستأنف الذي قضى بردها واقع في محله القانوني وأنه واجب التصديق وأن هذه المحكمة تشاطر محكمة الدرجة الأولى للأسباب التي اعتمدها في إصدار القرار المستأنف.
وحيث أن ما سبق بيانه كان للرد على جميع أسباب الاستئناف ولا ضرورة بالتالي لإبراز أصل عقدي الإيجار للتحقيق في هوية الشخص الذي كان قد قبض الأجرة.
لهذه الأسباب جميعاً تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق رقم 121 أساس 304 تاريخ 22 / 6 / 1983 – سجلات محكمة الاستئناف)