Call us now:
اخلاء – علة السكنى – تاريخ الاجارة – مالك ومؤجر
1) – يشترط في طلب الإخلاء أن يكون المؤجر مالكاً للمأجور بتاريخ انعقاد الإجارة أي تتوفر فيه الصفتان معاً وفي آن واحد وقت انعقاد العقد وليس له أن يجمعهما على التتالي في فترتين زمنيتين مختلفتين.
2) – إن التأجير الحاصل من المدعي قبل تملكه للعقار المأجور لا يعطيه صفة المالك المؤجر وتأجير المشتري العقار المبيع قبل تسجيله تجعل الإجارة صادرة من غير مالك.
أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – الطاعن موظف واستأجر المأجور من والد المطعون ضده منذ عام 1962 وقد قام والد المطعون ضده بفراغ المأجور اسم ابنه المطعون ضده في عام 1972 صورياً لتمكين هذا الأخير من إخلاء الطاعن من المأجور تحايلاً.
2 – باقي الأسباب تتعلق بالكيدية وبالحصانة ومخالفة الأصول في فتح الجلسات وفي عدم ثبوت الصفة الوظيفية للمطعون ضده المالك وخلو الدعوى من أدلتها وعدم جدية المالك في سكنى المأجور بعد إخلائه وفي صورية نقله من مدينة الثورة على سد الفرات إلى مدينة دمشق وعدم وجود صورة عن القيد العقاري للعقار المطلوب إخلاءه.
مناقشة أسباب الطعن
حيث أن المدعي المطعون ضده عادل أبرز صورة عن قيد التمليك الذي يثبت تملكه للعقار المطلوب إخلاءه وهو برقم 2278 من منطقة كفر سوسة العقارية.
وحيث أن المدعى عليه أبرز بياناً صادراً عن مدير السجل العقاري بدمشق مؤرخاً في 1 / 1972 يتضمن أن الطعون ضده عادل المذكور قد تملك العقار المطلوب إخلاءه شراء من مصطفى بموجب العقد رقم 9230 المؤرخ 16 / 9 / 1972.
وحيث أن الطاعن المدعى عليه أحمد كان دفع دعوى المدعي في كافة مراحلها وفي استدعاء بأنه لم يستأجر العقار من المدعي عادل وإنما هو قد استأجره من والده مصطفى في عام 1962 وأن والد المدعي المطعون ضده هو المؤجر الأصلي وقد تنازل عن ملكية العقار صورياً إلى اسم ابنه المدعي المطعون ضده عادل تهيئة لشروط الإخلاء ولكي يتمكن هذا الابن من إخلاء المدعى عليه الطاعن من المأجور.
وحيث أن المطعون ضده عادل ذكر في جلسة 6 / 11 / 1980 بأنه هو الذي أجر الدار موضوع الدعوى إلى المستأجر الطاعن بالرغم من أن ملكيتها آنذاك كانت تعود إلى والده وأن ذلك قد جرى بحضور أشخاص طلب دعوتهم والاستماع إلى شهاداتهم من أجل إثبات كونه هو المؤجر باعتبار ن ذلك يشكل واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهادة.
وحيث أنه يخلص من مجمل ما تقدم إلى أن المدعي المطعون ضده لا ينكر بأن الايجارة قد جرت في ظل تملك والده للعقار وأنه جرى نقل ملكية العقار من اسم والده إلى اسمه وهو مشغل من قبل الطاعن بوضعه مستأجراً له.
وحيث أنه يفترض في هذا الأمر حالتان الأولى أن يكون المطعون ضده عندما عقد الايجارة مع الطاعن قد باشر العقد بوصفه نائباً عن المالك في ذلك الوقت وهو أبوه مصطفى وعندها تنصرف آثار العقد إلى والده المالك وبذلك لا يحق له الآن طلب إخلاء المدعى عليه الطاعن لأنه ليس هو المالك المؤجر.
والحالة الثانية أن يكون قد باشر العقد بوصفه مؤجراً أصلياً وفي هذه الحالة يكون قد أجر العقار في وقت لم يكن مالكاً له. وتملكه للعقار فيما بعد لا يعطيه صفة المالك المؤجر بحسب المقصود بنص البند الثالث من الفقرة / ه- / من المادة الخامسة من قانون الإيجار رقم 111 لعام 1952 المعدل المضافة بالمرسوم التشريعي 46 تاريخ 16 / 9 / 1980 التي تشترط أن يكون المؤجر مالكاً للمأجور بتاريخ انعقاد الإجارة أي أن تتوافر الصفتان معاً وفي آن واحد في وقت انعقاد العقد وليس أن يجمعهما على التتالي في فترتين زمنيتين مختلفتين.
وحيث أن محكمة النقض قد ذهبت إلى أن (تأجير المشتري العقار المبيع قبل أن يسجل البيع يجعل الإجارة صادرة من غير المالك – يراجع كتاب شرح عقد الإيجار تأليف الدكتور سليمان مرقص – صفحة 106 فقرة 71) (قرار نقض 2472 تاريخ 2 / 11 / 1964 المحامون لعام 1964 صحيفة 360).
وحيث أنه والحال ما ذكر لا تبقى حاجة لاستثبات كون المطعون ضده هو الذي قام بتأجير العقار إلى الطاعن بصورة أصلية وفي وقت لم يكن فيه مالكاً له لأنه حتى بفرض ثبوت ذلك فإنه لا يؤدي إلى اعتباره هو المالك المؤجر بحسب مفهوم البند 3 من الفقرة / ه- / من المادة الخامسة إيجارات حسب ما تقدم بيانه وبالتالي يقتضي رفض طلبه الإثبات من هذه الناحية فضلاً عن عدم جواز إثبات العلاقة الايجارية أو شروطها بالبينة الشخصية إذا كان البدل السنوي يزيد عن خمسمائة ليرة سورية.
وحيث أن أسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيه بصورة تؤدي إلى فسخه.
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ الحكم ورد الدعوى.
(استئناف دمشق رقم 400 أساس 602 تاريخ 12 / 11 / 1981 – سجلات محكمة الاستئناف)