Call us now:
اخلاء – علة السكنى – شيوع – تقاسم – تخاصص
لئن كان المتقاسم في الشيوع يعتبر مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها في بقية الحصص فهذا محله عندما تؤول الحصة إلى طالب الإخلاء من المؤرث مباشرة بنتيجة التخاصص وليس بنتيجة شراء أية حصة في المأجور. فيشترط أن يتلق كامل العقار بنتيجة القسمة والتخاصص بين الورثة.
أسباب الطعن
تتلخص أسباب الطعن بما يلي
1 – أوضح الطاعن في جلسة 14 / 6 / 1972 أن زوجته موظفة في مديرية معرض دمشق الدولي وبالتالي لا يجوز إخلاؤه لتمتع زوجته بالحماية وفقاً للمادة 6 من قانون الإيجار.
2 – المطعون ضده يملك أكثر من عقار ودار صالحة لسكناه.
3 – الأوصاف الحالية للعقارات التي يملكها المطعون ضده غير صحيحة وهي عبارة عن أبنية طابقين والطاعن يطلب الكشف عليها وإجراء التحقيق المحلي وبتثبيت ملكيته بكافة وسائل الإثبات.
مناقشة أسباب الطعن
حيث أن عقد الإيجار المبرر والمؤرخ 15 / 2 / 1962 يشير إلى أن المؤجرة هي مورثة المدعي المطعون ضده والدته المرحومة عائشة.
وحيث أنه وإن كان المتقاسم في الشيوع يعتبر مالكاً للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئاً في بقية الحصص (المادة 797 مدني) إلا أن ذلك ينطبق على الحصة البالغة 1600 / 2400 سهماً فقط من العقار رقم 3353 / 6 أبو جرش باعتبار أن هذه الحصة قد آلت إليه بنتيجة التخاصص الجاري بين ورثة والديه المحرمين عائشة ومحمد عربي بحيث اختص هو وأخته نهيدة بكامل العقار رقم 353 / 6 أبو جرش حسبما يتبين من العقد رقم 2753 المؤرخ 5 / 8 / 1968 المنظم لدى رئيس المكتب العقاري المعاون بدمشق. وبحيث سجل 1600 / 2400 سهماً على اسم المدعي محي الدين و 800 / 2400 سهماً على اسم أخته نهيدة ثم اشترى المدعي محي الدين حصة أخته نهيدة منها بعد التخاصص بحيث أصبح مالكاً لكامل العقار 3353 / 6 أبو جرش موضوع الدعوى وحيث أن كون الحصة البالغة 800 / 2400 سهماً المشار إليها لم تؤول إلى المدعي محي الدين من المؤرثين مباشرة بنتيجة التخاصص وإنما آلت إليه شراء من أخته نهيدة مما يجعله في وضع لم يتلق معه كامل العقار المذكور مباشرة من مورثيه وإنما آلت إليه حصة منه شراء غير طريق الإرث مما لا يدع مجالاً لتطبيق أحكام المادة 797 مدني. وبذلك يختل الشرط المنصوص عنه في البند 3 من الفقرة / ه- / من المادة 5 من قانون الإيجارات المضاف بالمرسوم التشريعي 46 لعام 1980 سواء لجهة كون طالب الإخلاء ليس هو المالك المؤجر أو سواء لجهة كونه لم يتلق كامل العقار بنتيجة القسمة والتخاصص بين ورثة المستأنفين بحيث يستفيد من أحكام المادة 797 مدني ولأنه قد استكمل ملكية العقار المشار إليه عن طريق شراء الحصة التي اختص بها وارث آخر هو أخته نهيدة.
وحيث أن اختلال هذا الشرط يجعل دعوى المطعون ضده مفتقرة إلى شرط أساسي لقبولها. وهو من متعلقات النظام العام فضلاً عن أن الطاعن قد دفع بشمول الدعوى بالمرسوم 46 المشار إليه.
وحيث أن أسباب الطعن تنال والحال ما ذكر من الحكم المطعون فيه بصورة تؤدي إلى فسخه.
لذلك تقرر بالاتفاق 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً وفسخ الحكم المطعون فيه. 3 – رد الدعوى.
(استئناف دمشق رقم 158 أساس 706 تاريخ 29 / 1 / 1981 – سجلات محكمة الاستئناف)