Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 106
الاعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في الشمروع التمهيدي برقم 158 ونصها:
1ـ إذا أبرم النائب عقداً في حدود نيابته، باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات ينصرف إلى الأصيل مباشرة.
2ـ ولمن يتعاقد مع النائب أن يطلب منه إثبات نيابته. فإذا كانت النيابة ثابتة بعقد مكتوب، فله أن يحصل منه على صورة مطابقة للأصل تحمل توقيعه.
المشروع في لجنة المراجعة:
تليت المادة 158 من المشروع في لجنة المراجعة، فأقرتها اللجنة بعد تعديلات لفظية وأصبح نصها ما يأتي:
1ـ إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.
2ـ ويكون لمن يتعاقد مع النائب أن يطلب منه إثبات نيابته، فإذا كانت النيابة مثبتة في سند مكتوب كان له أن يحصل منه على صورة مطابقة للأصل تحمل توقيعه.
وأصبح رقم المادة 108 في المشروع النهائي.
وافق عليها مجلس النواب دون تعديل.
المشروع في مجلس الشيوخ:
تليت المادة في لجنة القانون المدني في المجلس، فوافقت اللجنة على الفقرة الأولى. أما الفقرة الثانية فقد قررت حذفها، إذ قد اعترض عليها بأنه لا فائدة إطلاقاً من النص على سند النيابة يكون عرفياً. فإذا أريد الإبقاء على هذه الفقرة فيجب أن ينص فيها على أن يكون سند النيابة رسمياً. ولما تبين من المناقشة أن هذه الفقرة لا أهمية لها، ولا لزوم لها أيضاً، لأن الشخص الذي يتعاقد مع نائب الغير تقضي عليه الظروف بالاحتياط والحكمة في معاملته، فقد يكتفي بسند عرفي، وقد يصر على طلب سند رسمي، وقد يصرف النظر عن هذا وذاك. فالمرجع في هذه النصوص إلى رغبة المتعاقد مع النائب عن الغير.
ـ قررت اللجنة الإبقاء على الفقرة الأولى وحذف الفقرة الثانية بالإجماع، وأصبح رقم المادة 105.
وافق عليها مجلس الشيوخ كما عدلتها اللجنة.
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ إذا كان شخص النائب هو الواجب الاعتداد به فيما يتعلق بإتمام العقد. فعلى النقيض من ذلك، ينبغي أن يرجع إلى شخص الأصيل وحده، عند تعيين مصير آثاره. فالأصيل، دون النائب، هو الذي يعتبر طرفاً في التعاقد وإليه تنصرف جميع آثاره. فيكسب مباشرة كل ما ينشأ عنه من حقوق، ويقع على عاتقه كل ما يترتب من التزامات. ولعل هذا الأثر المباشر أهم ما أحرزه القانون الحديث من تقدم في شأن النيابة القانونية.
2ـ ومع ذلك، فينبغي التفريق بين صور مختلفة. فالقاعدة التي تقدمت الإشارة إليها تنطبق حيث يتعاقد النائب باسم الأصيل. وهي تنطبق كذلك حيث يتعاقد النائب باسمه الشخصي، رغم حقيقة نيابته، متى كان من تعاقد معه يعلم، أو كان ينبغي أن يعلم، بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو نائبه. وقد استحدث المشروع، باقتباس هذا النص من تقنين لاالتزامات السويسري، حكماً هاماً يطابق أحكام الشريعة الإسلامية، أما القواعد الخاصة بالاسم المستعار أو التسخير، وهي التي تقضي بإنصراف آثار العقد إلى النائب أو المسخر، فلا تنطبق إلا إذا كان من يتعامل مع هذا النائب يجهل وجود النيابة، أو كان لا يستهوي عنده التعامل معه أو مع من فوضه.