Call us now:
الأعمال التحضيرية للقانون المدني المتعلقة بالمادة 292
الأعمال التحضيرية:
وردت هذه المادة في المشروع التمهيدي برقم 416 .
المشروع في لجنة المراجعة:
وفي لجنة المراجعة اقترح تعديلها تعديلاً يجعل حكمها متفقاً مع الأحكام الأخرى الخاصة بأسباب القضاء الالتزام وأصبح نصها:
«1ـ إذا انقضى الدين بالتقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين. فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.
2ـ وإذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى حد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين».
وأصبح رقم المادة 304 في المشروع النهائي.
المشروع في مجلس الشيوخ:
وقد وافق مجلس النواب ولجنة القانون المدني ومجلس الشيوخ على المادة دون تعديل ـ وأصبح رقمها 292 .
مذكرة المشروع التمهيدي:
1ـ تستهل المادة 416 طائفة من النصوص التابعة استبعدت فيها جميعاً فكرة النيابة التبادلية من نطاق التضامن. كلما كان في الأخذ بها ما يسيء إلى مركز الدائنين أو المدينين المتضامنين (أنظر المادة 111/167 من التقنين المصري. والمادة 420 من التقنين الألماني، وقارن المادة 110/166 من التقنين المصري، فإذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه. بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين، فلا يجوز تفريعاً على ذلك أن يتمسك الدائن بهذا الوقف أو ذاك الانقطاع قبل الباقين. ويسري الحكم نفسه على اعذار والمطالبة القضائية والإقرار. واليمين. والصلح والقضاء بإلزام أحد المدينين في نطاق التضامن السلبي كما سيأتي بيان ذلك.
وعلى نقيض ما تقدم يؤخذ بفكرة النيابة التبادلية كلما كان في أعمالها توفير منفعة لمن تنتظمهم رابطة التضامن فمن ذلك مثلاً أن قطع مدة التقادم لصالح أحد المدينين المتضامنين ينصرف نفعه إلى الباقين (أنظر المادة 157 من المشروع الفرنسي والإقرار والحكم في الخصومات. أما أسباب وقف سريان التقادم فتعتبر ذاتية خاصة بكل من لدائنين وفقاً لطبيعتها.
والظاهر أن التقنين المصري (المادة 108 فقرة 2/163) قد أخذ بفكرة النيابة التبادلية، ولو أنه قصرها في الأصل على الوفاء، فقد نصت المادة 110/166 على أن (مطالبة أحد المدينين المتضامنين مطالبة رسمية وإقامة الدعوى عليه يسريان على باقي المدينين) وفي هذا تطبيق لتلك الفكرة. ورغم أن التزام سائر المدينين يزداد عبؤه من وجه، في منطق هذا التطبيق. إلا أن هذه لزيادة لا ترجح إلى فعل أحد المدينين المتضامنين ـ وهو ما لا يجوز وفقاً لأحكام المادة 111/167 ـ وإنما ترجع إلى فعل الدائن وحده.
2ـ وقد يقع أن ينقضي الدين بالنسبة لأحد المدينين لمتضامنين بالتقادم، دون أن يكون هذا التقادم قد اكتمل سببه بالنسبة للباقين. وفي هذه الحالة يظل التزام هؤلاء بالدين قائماً، ولا يفيدون من ذلك بوجه من لوجوه. ولكن إذا قام أحدهم بالوفاء بكل الدين، فله حق الرجوع على الباقين. حتى متى انقضى التزامه منهم بالتقادم لأن رجوعه هذا يؤسس على دعواه الشخصية، لا على دعوى الحلول، ويتضح من ذلك أن من ينقضي الدين بالنسبة له بسبب التقادم من المدينين المتضامنين لا تبرأ ذمته نهائياً إذ التقادم لا يعصمه من رجوع المدين المتضامن معه وإن كان يعصمه على وجه التحقيق من رجوع الدائن.
وقد عولج التقادم في الفرض السابق. بوصفه من أسباب الانقضاء. يفيد منه ذو الشأن من المدينين وحده. بيد أن من الميسور تصوير هذا الفرض في وضع آخر وتطبيق قاعدة أعمال النيابة التبادلية كلما كان في ذلك نفع للمدينين المتضامنين. وفي هذا الوضع ينقلب الحكم إلى نقيض ما تقدم. وتكون منفعة التقادم الذي يستتبع انقضاء الدين بالنسبة لمدين من المدينين المتضامنين. غير قاصرة على هذا الدين وحده. بل عامة تنصرف إلى الباقين فلو أخذ بمثل هذا الحكم لترتيب على ذلك أن الدائن لا يقنع بقطع مدة التقادم بالنسبة لواحد من المدينين فحسب وإلا لما أمن سقوط الدين. حتى بالنسبة لمن اتخذ الإجراء القاطع في مواجهته. إذا انقضى هذا الدين بالنسبة لمدين آخر لم تنقطع تلك المدة بالنسبة له. ولذلك بتعين على الدائن. لو تغير وجه الحكم على هذا النحو. أن يقوم بقطع مدة التقادم بالنسبة لجميع المدينين المتضامنين حتى يمن كل احتمال. وقد يكون مثل هذا الحال غير بعيد عن التوفيق إذا أريد التوسع في تطبيق قاعدة إكمال فكرة النيابة التبادلية حيث يفيد منها المدينون المتضامنون.