الاجتهادات الخاصة 13022

إن المادة 546 من قانون العقوبات قد نصت على أنه إذا لم يمكن معرفة الفاعل بالذات عوقب جميع من حاولوا الإيقاع بالمجنى عليه ومؤدى ذلك أن تكون الأفعال مشتملة على الشروع في الإيذاء بشروطه القانونية مع جهالة الفاعل المستقل وحينئذ يمكن إسناد الجرم إلى أشخاص متعددين مع الجهالة… أما إذا كان الجرح واحداً ولم تتوفر شروط الشروع فلا يمكن أن يسأل عن الجريمة إلا شخص واحدا… وكان ظاهراً من ذلك أن الأخذ بجهالة الفاعل وإنزال العقوبة بجميع المشتركين إنما يكون في حالة اشتراكهم في الأعمال التي من شأنها أن تؤدي إلى وقوع الجرم وإبرازه إلى عالم الوجود أو تعد شروعاً فيه بعد توفر أركانه المادية والمعنوية ولا تشمل كل شخص موجود في مكان الحادثة.. وكان تجريم أكثر من واحد في عمل قام به واحد فقط لمجرد الوصول إلى معاقبة الفاعل الذي اختلط أمر تعيينه على المحكمة لا يجوز سلوكه مطلقاً لانتفاء تحقق المصلحة والعدالة المطلقة في هذا التجريم وهي الأركان الأساسية في فرض العقوبة وتشريعها.. وكان على ممثل الحق العام أن يعمل على اكتشاف الفاعل ويقيم الدليل عليه ولا يسوغ للمحكمة أن تقضي بالعقوبة إلا على المجرم وحده.. وإن اشترك عدة أشخاص في مشاجرة عامة لا يوجب فرض العقوبة إلا على مرتكب الجرم ومؤاخذة جميع المشتركين مخالفة للمبادئ الجزائية التي تجعل العقوبة شخصية ولا نيابة فيها.
قرار رقم * (سورية قرار جنائي 828 تا 23/11/966 قق 2021).