Call us now:
محاكم جزائيه ـ أدله مطروحه ـ شفويه المحاكمه ـ قناعه القاضي:
ـ إن القضاء الجزائي قائم على قناعه القاضي وحريته في تقدير الأدله والاطمئنان إلى صحتها، وهذه القناعه يجب أن تستقي عناصرها من الوقائع المبسوطه أمام المحكمه، ولذا ينبغي أن لا تقضي المحكمه في الدعوى قبل أن تستمع بنفسها إلى أقوال الخصوم والشهود وترى بعينها ما جرى من التحقيق السابق وهذا ما أشارت إليه الماده 176/ق.أ.ج، ويتفرع من هذا الأصل أن محكمه الجنايات ملزمه باتباع شفويه المحاكمه وتطبيقها في كل دعوى تفصل فيها ولا يجوز للقاضي الذي لم يحضر القسم الأعظم من المحاكمه أن يشترك في إصدار الحكم ولا أن يعتمد على تحقيق جرى بغيابه. غير أن ذلك متروك للقاضي الجديد فإن اطلع على التحقيق السابق واقتنع به ولم يطلب إعادته وصرح بأنه يكتفي بتلاوته، فلا مانع من إجابه الطلب ، ولما كان هذا المبدأ من النظام العام وفي اتباعه تحقيق للعداله وضمان لحق الدفاع، فإذا لم تقم المحكمه بتطبيقه فإن ذلك يؤلف خللاً في الإجراءات يؤثر في نتيجه الحكم.
(جناية أساس 1255 قرار 1261 تاريخ 14/12/1982).