الاجتهادات الخاصة 11137

إن الماده 191 من قانون العقوبات قد عرفت الدافع بأنه العله التي تحمل الفاعل على الفعل أو الغايه القصوى التي يتوخاها وهو لا يكون عنصراً من عناصر التجريم إلا في الأحوال التي نص عليها القانون ومؤدى ذلك أن الدافع يتكون من مجموع العوامل والعواطف المثيره للفاعل لتسوقه إلى ارتكاب الجريمه فإذا نص القانون على أنه عنصر من عناصر التجريم وجب التحدث عنه بشكل مفصل وإقامه الدليل عليه أو على نفيه بصوره مستقله وإذا كان غير مؤثر في طبيعه الجرم وتحديد العقوبه فلا مجال للبحث عنه ففي السرقه مثلاً قد يكون الدافع إليها الطمع في مال الغير أو الانتقام أو غير ذلك من الأسباب ولكن الجرم لا يتأثر من ذلك ويبقى على ما هو عليه أما في جرائم القتل فإن الحاله ليست كذلك لأن الدافع مؤثر في طبيعه الجرم وفي تحديد العقوبه ويكون الدافع الشريف عنصراً من عناصر التجريم وسبباً قانونياً فلا بد من مناقشته والأخذ به إن لم يظهر من الأدله ما يكفي للدلاله على نفيه وذلك تطبيقاً للماده 192 من قانون العقوبات.
قرار رقم * (سورية قرار جنائي 638 تا 16/10/966 وقرار جنحي 2250 تا 28/9/968 قق 1195)