الاجتهادات الخاصة 11147

لما كانت الوقائع التي تبنتها محكمه الأساس تشير إلى أن زوج المغدور قدم من غيابه ليلاً فوجد باب الدار مفتوحاً ورجلاً غريباً في البيت على فراشه في عراك مع زوجته فأخبر أخاها الطاعن بهذه القضيه فاستحضر أخته وسألها عن ذلك فقالت نعم أمر الله فأقدم على قتلها.
وكانت المحكمه قد ذهبت بعد ذلك إلى عدم وجود الدافع الشريف وكانت أحكام الماده 548 من قانون العقوبات قد اشترطت لاستفاده القاتل من العذر المخفف أن يفاجئ أخته مريبه مع آخر ولكن هذه الواقعه لم تتوفر شروطها في هذه الدعوى فلا يحق للطاعن أن يستفيد من العذر المخفف.
وكان الاجتهاد المستمر لدى هذه المحكمه قد استقر على أن الدافع الشريف يعتبر موجوداً لمجرد وقوع القتل تحت تأثير ما سمعه القاتل من سيره قريبته ولو ظلت العلاقات الغراميه طي الكتمان كما تأيد ذلك بالقرار الصادر عن هذه المحكمه بتاريخ 28/3/1953 برقم 290/277 وكانت شروط الاستفاده من الدافع الشريف متوفره في هذه القضيه فلا يجوز حجبها عن الطاعن الذي يطالب بها وقد أخطأت المحكمه في تطبيق القانون وتأويله حينما ذهبت إلى حرمان الطاعن من ذلك.
قرار رقم * (سورية قرار جنائي 477 تا 21/9/96/ قق 1958).