Call us now:
المبدأ أصول اختصاص إيجار سيارات .
القضية 368 هيئة عامة .
أساس لعام 1999 .
قرار 201 لعام 1999 .
تاريخ 14/6/1999 .
المبدأ أصول اختصاص إيجار سيارات .
تختص محاكم الصلح المدنية بجميع المنازعات المتعلقة بإيجار السيارات ومهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء أكانت هذه المنازعة في ابتداء العقد أو أثناء تنفيذه أو بعد الانتهاء منه لدخولها في شمولية أحكام المادة 63 أصول ولكون هذا الاختصاص نوعياً ومطلقاً لمحاكم الصلح ومن متعلقات النظام العام .
النظر في طلب العدول
إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض الصادر في 5/4/1999 أساس 890 قرار 47 متفرقة بعرض القضية على الهيئة لتبدي رأيها في طلب العدول عن الاجتهاد الصادر عنها برقم 1530/1205 تاريخ 1/1/1997 وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 5/5/1999 وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة اتخذ القرار التالي
في القانون والمناقشة القانونية
بما أن القضية تتلخص على أن المدعي قد استلم سيارة من المدعى عليه إيجار لمدة ثلاث سنوات وعلى أن يدفع تأميناً عليها معادلاً لمبلغ ثمانمائة وخمسون ألف ليرة سورية وأن العقد قد انفسخ لأمر خارج عن الإرادة وتم تسليم السيارة . لذا يطلب استعادة قيمة التأمين المشار إليه .
وقد ارتأت محكمة الدرجة الأولى على أن الخلاف يدور حول الإيجار وبالتالي فإنه يدخل ضمن الاختصاص المطلق لمحاكم الصلح وفقاً لأحكام المادة 63 أصول لذا قررت محكمة البداية المدنية في دمشق رد الدعوى لعدم الاختصاص
إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار واعتبرت المبلغ خارج عن نطاق عقد الإيجار وبالتالي ألزمت المدعى عليه به .
وقد طعن بهذا القرار أمام محكمة النقض حيث أحالت القضية إلى الهيئة لتهيب برأيها القانوني فيما خص الاختصاص .
وبما أنه من الثابت على أن مبلغ الأمانة المطلوب ورد ضمن عقد إيجار السيارة
وبما أن المادة 63 أصول وردت بالنص التالي
( على صحة الإيجار وفسخه وتسليم المأجور وتثبيت جميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وبدله مهما بلغ مقداره ) .
وبما أن هذا النص جاء شاملاً لكل المنازعات سواء منها التي تقع في ابتداء العقد كالمطالبة بتسليم المأجور أو فسخه والتي تقع أثناء تنفيذ العقد والمتازعات التي تقع بعد انتهاء العقد .
وبما أن إطلاق النص يفصح عن إرادة المشرع بإخضاع جميع الدعاوى المتعلقة بالإيجار وما تفرع عنها لقضاة الصلح وذلك تسهيلاً على المواطنين بالنسبة لهذه الطائفة من الدعاوى وبالتالي فإن هذا الاختصاص يشمل جميع الأموال المؤجرة سواء منها العقارات والأموال المنقولة طالما أن النص لم يفرق بين هذين النوعين فضلاً عما يأباه المنطق السليم أن يعهد المشرع لقاضي الصلح بالفصل في العقارات التي تعتبر أهم الثروات الوطنية ويحجب أمر النظر في عقود إيجار المنقولات التي لا تضاهيها في الأهمية .
وهذا ا استقر عليه الاجتهاد ( نقض 145 تاريخ 14/2/1960 و 04 /63 تاريخ 30/7/1971 و 1981/929 تاريخ 31/10/1971 ) .
وباعتبار أن الاختصاص المشار إليه بالمادة 63 أصول هو اختصاص نوعي ومطلق لمحكمة الصلح ومن النظام العام فإن المشرع استثنى المنازعات الواردة في هذه المادة من القواعد العامة بالغة ما بلغت قيمة النزاع لأن هذا النوع من الاختصاص راجع إلى كون المشرع قد جعل في كل جهة قضائية طبقات متعددة من المحاكم وأوجد في كل طبقة عدد اوزع بينه المنازعات ورأى في هذا التعدد وفي أنواع المحاكم ودائرة اختصاصها جانب المصلحة العامة وجانب مصلحة الخصوم أنفسهم من حيث نوع الدعوى وقيمتها فيكون هناك من الضمانات في التشكيل وفي ترتيب الدرجات وفي تخصصها بنظر نوع معين من المنازعات ما يكفل رعاية هاتين المصلحتين على الوجه الأكمل ( قواعد المرافعات جزء /1/ ص 383 العشماوي ) .
وعلى هذا ( باعتبار أن القرة الأولى من المادة 63 جاء مطلقاً في الاختصاص ينظر للمنازعات الناشئة عن عقود الإيجار فإن المنازعة القائمة حول المبلغ المأخوذ والوارد ذكره في عقد الإيجار يعتبر منازعة حول مشتملات عقد الإيجار ينعقد الاختصاص فيها لمحكمة الصلح المدنية على اعتبار أن الموضوع بالمأجور وتفسير عقد الإيجار وأن القائم في واقع نزاع إيجاري يتعلق بالإيجار وما وقع على تنفيذ هذا القد من طوارئ وما تقتضيه هذه الطوارئ من إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها العقد في حال توافر أسبابها .
لذلك تقرر بالاتفاق
1 تختص محاكم الصلح المدنية بجميع المنازعات المتعلقة بإيجار السيارات ومهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء أكانت هذه المنازعة التي تقع في ابتداء اعقد أو أثناء تنفيذه أو عند الانتهاء منه لدخولها في شمولية أحكام المادة 63 أصول ولكون هذا الاختصاص نوعي ومطلق لمحاكم الصلح ومن متعلقات النظام العام .
2 العدول عن أي اجتهاد مخالف لذلك .
3 تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية .
مجلة المحامون ص 448 العدد 56 لعام 2002 .