المبدأ أصول حكم قطعي حجية سبل إصلاح الأحكام من محامون 2002

المبدأ أصول حكم قطعي حجية سبل إصلاح الأحكام
قرار 79 لعام 2002
تاريخ 29/1/2002
محكمة النقض الغرفة الإيجارية

المبدأ أصول حكم قطعي حجية سبل إصلاح الأحكام
الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مشوباً بعيب في الشكل أو الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون وحتى لو كان مخالفاً للنظام العام. ويمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر فيها العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة جديدة أو واقعة لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها. وعلى هذا استقر الاجتهاد.
إصلاح الأحكام لا يكون بدعوى مبتدئة ولكن بسلوك طرق الطعن العادية وغير العادية.
أسباب الطعن
1 إن الدعوى ترتكز إلى أحكام المادة 182 وما بعدها من القانون.
2 إن الجهة المدعى عليها قبضت مبالغ لا تستحقها نتيجة للخداع والتدليس وسوء النية.
3 لا يجوز مكافأة الجهة المدعى عليها على غشها وتدليسها.
في القضاء
حيث أن دعوى الجهة المدعية (الطاعنة) التي تقوم بها إلى محكمة الصلح المدنية في اللاذقية تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليها (المطعون ضدها) بأن تدفع إلى الجهة المدعية المبلغ الذي استوفته زيادة وقدره (22338.52) ل.س وذلك اعتباراً أن قرار التخمين الذي بني على خبرة غير صحيحة قد تضمن تحديد بدل إيجار غرفة مشمولة بالعلاقة الإيجارية التي تربط بين الطرفين وكان ذلك بسبب غش وسوء نية وتدليس الجهة المدعى عليها (المدعية) في دعوى تحديد الأجرة.
وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها المطعون فيه والقاضي برد الدعوى لعدم الثبوت.
ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن.
وحيث من الثابت أن المبالغ التي تطلب الجهة المدعية إلزام الجهة المدعى عليها بدفعها قد تم قبضها من قبل هذه الجهة الأخيرة سنداً لحكم قضائي استئنافي مبرم وإن الجهة المدعية إنما تطلب في حقيقة الأمر إعادة النظر بالحكم القضائي المبرم توصلاً إلى تقدير حقها في المبالغ التي تطالب بها.
وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مشوباً بعيب في الشكل أو الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون وحتى ولو كان مخالفاً للنظام العام.
ويمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر فيها العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة جديدة أو واقعة لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها. (قرار محكمة النقض رقم 1379 تاريخ 26/6/1986 منشور في مجلة المحامون لعام 1987 العدد 2 ص213).
وقد جاء في قرار آخر لمحكمة النقض برقم 52 تاريخ 30/5/1983 أنه على فرض انطواء الحكم المبرم على مخالفة لقواعد الاختصاص والنظام العام فإن ذلك لا ينال من قوة الأمر المقضي به بحسبان أن الإبرام يغطي ما قد شاب الحكم من خطأ. منشور في مجلة القانون لعام 1984 العدد 3 و5 ص351.
وحيث أنه لا يجوز الاستناد في هذا المقام إلى أحكام المادة 182 من القانون المدني وما بعدها من القانون المدني المتعلقة بدفع غير المستحق ذلك أن ما استوفته الجهة المدعى عليها في هذه القضية لم يكن بلا سبب وإنما له سبب قانوني هو الحكم القضائي. وإن السبيل لإصلاح الأحكام ليس إقامة دعوى مبتدئة بل سلوك طرق الطعن القانونية في حال وجودها سواء العادية منها أو غير العادية مثل طلب إعادة المحاكمة إذا توافرت إحدى الحالات المنصوص عنها قانوناً.
وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه.
لذلك تقرر بالإجماع
رفض الطعن موضوعاً.