Call us now:
المبدأ نفقة نظام عام .
قرار 166 لعام 2000
تاريخ 19/2/2000
محكمة النقض الغرفة الشرعية
المبدأ نفقة نظام عام .
قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف شروطها لا قيمة له .
إن الحق في النفقة واجب لتعلقه بحق الحياة.
أسباب الطعن
1 الحكم الطعين بنى استحقاق المدعية النفقة على افتراض أنها لم تتسلم معجل مهرها رغم أن المدعية قد أقرت في مذكرتها المؤرخة 22/6/1991 بتسلم ذلك المعجل وعلى إبراء الزوج منه براءة استيفاء .
2 المسكن الذي قدمه الزوج على فرض وجود بعض النواقص فيه كان يستوجب إلزام الزوج بإكمال النواقص عند التسليم والتنفيذ بدل اعتبار المسكن غير شرعي .
3 المحكمة لم تقم بتلاوة ضبط الكشف على المسكن ولم توضح رأيها في شرعيتها ليمكن للطاعن تدارك النواقص أو تقديم منزل آخر ملائم للمدعية وهو ما أعرب الطاعن عن استعداده لتقديمه وهو ما لم تلتفت إليه المحكمة . وطلب نقض القرار .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية لشروطه مما يوجب قبوله شكلاً .
وحيث إن سبب الطعن الأول لا يرد على القرار المطعون به لأن تمسك المحكمة مصدرة القرار الطعين بأحكام المادة /57/ من قانون الأحوال الشخصية والتزام بنص تلك المادة تصرف صحيح وتخلف الطاعن طلب إثبات ما يشعر بوفاء المهر المعجل في هذه الدعوى وبما يمكن للمحكمة التحقق من وقوع ما يدعي به من وفاء للمهر المعجل بكامله على صك الزواج كما نصت تلك المادة أمر تعود تبعته عليه إضافة المكان كما استقر عليه اجتهاد هذه الهيئة في قرارها المؤرخ 10/5/1963 ذي الرقم 142/148 لأن قضايا النفقة من النظام العام وكل اتفاق يخالف شروطها لا قيمة له وهو قول متفق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي هي المصدر الأساسي لقانون الأحوال الشخصية السوري والتي تقضي باعتبار حق الزوجة بالنفقة حقاً واجباً لتعلقه بحق الحياة وتعلقه بواجب الزوج الملزم بالإنفاق على زوجته ما دامت على عصمته وهو ما يمكن معه لهذه الجهة بحث موجبات النفقة بشكل عام والمدعي لم يذكر في أي من أقواله أنه كان ينفق على زوجته . مما يوجب سنداً لأحكام الفقرة الثانية من المادة /71/ اعتباره ممتنعاً عن الإنفاق على زوجته وهذا بحد ذاته سبب لاستحقاقها النفقة بعد ثبتت عدم استكمال المسكن المقدم من الزوج لشروطه الشرعية الأمر الموجب لرد سبب الطعن .
وحيث إن سبب الطعن الثاني والثالث لا يرد على القرار الطعين لأن ما ورد في محضر الكشف على المسكن الذي أعده الزوج المحرر من قبل فضيلة القاضي الشرعي في تلبيسة بتاريخ 2/4/1998 يقطع بأن ذلك المسكن غير مستوف للشروط الشرعية الموفرة الكثير من الأمور مما رجح لدى المحكمة الشرعية في دوما وجوب تقرير عدم استكمال الشروط الشرعية بدل حصر نواقصه وإلزام الزوج بإكمالها لأن تقرير ذلك منوط بتقدير قاضي الموضوع وبلا معقب. إضافة إلى أن ما ذكره الطاعن نفسه في مذكرته المؤرخة 17/5/1998 من أنه طلب من المحكمة المنابة على حد تعبيره الكشف عن مسكن آخر يملكه إلا أن المحكمة لم تستجب لطلبه قرينة قانونية على علم الطاعن بعدم استكمال المنزل الذي جرى الكشف عليه للشروط الشرعية وإقرار منه بذلك يتوجب على القاضي الناظر بالدعوى إعمال أثره . وعلى ذلك فلا حاجة بالقاضي المشرف على الدعوى لبيان رأيه في شرعية المسكن المقدم أو عدمها لأن المحكمة المنابة تكفل تقريرها ببيان ذلك وما جاء في مذكرة الطاعن المشار إليها آنفاً وعدم جديته في تقديم المسكن البديل دليل على صحة توجه المحكمة مصدرة القرار الطعين لهذه الجهة وهو ما يوجب رد سبب الطعن .
لذلك وسنداً لأحكام المواد 250 من قانون أصول المحاكمات المدنية .
فقد تقرر بالإجماع
1 قبول الطعن شكلاً .
2 رده موضوعاً .