المبدأ عمل حكومي وكالة استخدام توقيت غياب من محامون 2002

المبدأ عمل حكومي وكالة استخدام توقيت غياب
قرار 616 لعام 2001
تاريخ 17/10/2001
المحكمة الإدارية العليا

المبدأ عمل حكومي وكالة استخدام توقيت غياب
نظام الوكالة يقوم على صفة التوقيت في الاستخدام لحاجة اقتضتها ضرورات سير العمل في المرفق حتى لا تتعطل إحدى وظائفه بغياب اصيلها . وغياب الوكيل عن عمله لأي سبب يسمح للإدارة بإنهاء خدمته.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية فيكون حرياً بالقبول شكلاً .
ومن حيث إن جهة الإدارة الطاعنة تهدف من طعنها إلى إلغاء الحكم ذي الرقم /23/ الصادر بتاريخ 13/2/1999 عن محكمة البداية المدنية العمالية بدمشق في القضية ذات رقم الأساس /470/ لسنة 1999 والقاضي في مآله بإلزام الجهة المدعى عليها باحتساب مدة انقطاع المدعي عن العمل الواقعة ما بين تاريخ 7/8/1980 وحتى مباشرته الأخيرة في 8/10/1996 في عداد خدماته الفعلية المؤهلة للترفيع ومنحه كافة رواتبه وتوقيفاته والزيادات القانونية الطارئة على الأجور عن المدة المذكورة .
وتطلب جهة الإدارة الطاعنة من بعد الإلغاء الحكم برفض الدعوى .
ومن حيث إن وجه الطعن في الحكم المتقدم هو مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله .
ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المدعي (المطعون ضده) يحمل شهادة مساعد فني اختصاص (الكترون) من المعهد المتوسط الصناعي التابع لجامعة مشق وبموجب القرار ذي الرقم /171/ الصادر عن المدير العام لمستشفى الأطفال بدمشق بتاريخ 31/12/ 1978 عين لدى المستشفى بوظيفة مساعد فني بالوكالة لقاء (تعويض) شهري مقطوع قدره /575/ ليرة سورية المعادل لراتب المرتبة السابعة والدرجة الأولى (وظيفة شاغرة) وباشر عمله بتاريخ 2/1/ 1979 وانقطع عن العمل منذ تاريخ 7/8/1980 وصدر بتاريخ 6/12/1986 القرار ذو الرقم 499 بإنهاء وكالته اعتباراً من تاريخ 7/8/1980 لانقطاعه عن العمل وعدم معرفة مكان وجوده وبتصفية حقوقه واسترداد ما تقاضاه زيادة عن استحقاقه .
وبتاريخ 26/12/1991 راجع (المدعي) الإدارة المدعى عليها مزوداً بكتاب من شعبة الأمن السياسي يحمل رقم (1096/8س.د) وتاريخ 6/1/1992 ويفيد بأنه كان موقوفاً منذ تاريخ 21/12/1980 وأخلي سبيله بتاريخ 14/12/ 1991 وصرح (المدعي) خطياً أنه كان موقوفاً لدى جهة أمنية أخرى خلال الفترة الواقعة ما بين 7/8/ 1980 و 20/12/1980 .
وقد صدر بتاريخ 17/2/1992 القرار ذو الرقم /93/ بطي قرار إنهاء وكالته وذلك اعتباراً من تاريخ صدوره . وبتاريخ 30/3/1992 تم طي القرار رقم /93/ بعد أن تم سحب الكتاب ذي الرقم /1096/ المذكور .
وبناء على موافقة رئاسة مجلس الوزراء على إعادته إلى عمله بكتابها ذي الرقم /4486/1) تاريخ 2/12/1995 المحال إلى مشفى الأطفال بكتاب وزارة الصحة ذي الرقم(2617/2/4/5/9) تاريخ20/12/1995 صدر عن المدير العام للمشفى بتاريخ 23/9/1996 القرار ذو الرقم/277/ بتعيينه بوظيفة مساعد فني هندسة الكترون بالوكالة من الفئة الثانية والأجر الشهري المقطوع /3155/ ليرة سورية اعتباراً من تاريخ مباشرته العمل بعد صدوره وعلى وظيفة شاغرة .
ولقناعته بأحقيته في أن تحتسب مدة انقطاعه عن العمل الواقعة ما بين 7/8/1980 وحتى تاريخ مباشرة الأخيرة في 8/10/1996 خدمة فعلية مؤهلة لاستحقاقه الرواتب والترفيعات والزيادات القانونية فقد تقدم بدعوى بهذا الشأن إلى محكمة البداية المدنية العمالية بتاريخ 15/5/1997 .
ومن حيث إن نظام الوكالة يقوم على صفة التوقيت في الاستخدام لحاجة اقتضتها ضرورات سير العمل في المرفق حتى لا تتعطل إحدى وظائفه بغياب اصيلها لذلك فإن مقتضى غياب الوكيل عن عمله لأي سبب يسمح للإدارة بإنهاء خدمته . لذلك فإن قرار الإدارة بإنهاء خدمة المدعي إثر توقيفه يعتبر سليماً .
ومن حيث إن قرار إعادة المدعي للخدمة بناء على موافقة رئاسة مجلس الوزراء في 23/9/2000 قد تحصن قبل إقامة الدعوى على أساس أنه تعيين مجدد مما لا مجال لاعتباره مستمراً في عمله بالمعنى الذي يستحق معه أجوره قبل صدور القرار المذكور .
ومن حيث إن القرار الطعين لم يبن قراره على هذا النهج فإنه يصبح حرياً بالإلغاء .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .
3 قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً .