المبدأ عقد استخدام مؤقت انتهاء طعن . من محامون 2002

المبدأ عقد استخدام مؤقت انتهاء طعن .
قرار 624 لعام 2001
تاريخ 17/10/2001
المحكمة الإدارية العليا

المبدأ عقد استخدام مؤقت انتهاء طعن .
لا ينقلب الاستخدام المؤقت أو التعاقد إلى استخدام دائم مهما جدد أو مدد وإن مفاعيل ذلك تنتهي بانتهاء المدة المحددة فيها .
إذا كان الاستخدام مؤقتاً فلا مجال للطعن بقرار إنهاء الخدمة .
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى إجراءاته الشكلية.
ومن حيث إن وقائع القضية المعروضة تتلخص بأن المدعي ممثلاً بوكيله تقدم بهذه الدعوى قائلاً إنه بتاريخ 20/8/1989 وبموجب الأمر الإداري رقم 323 عين لدى الجهة المدعى عليها وباشر عمله هناك فعلاً وبقي على رأس عمله حتى 13/12/1999 حيث فوجئ بالأمر الإداري رقم 1350 القاضي بفصله عن عمله لأسباب غير معروفة . وقد تظلم المدعي من الأمر الإداري المذكور وأصدر السيد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أمراً إدارياً آخر بإعادته إلى عمله حيث باشر عمله بتاريخ 29/4/2000 براتب جديد قدره 2640 ل.س بعد أن كان راتبه السابق 4109 ل.س . وبما أن ذلك قد ألحق به ضرراً كبيراً لذلك فهو يلتمس الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع رواتبه اعتباراً من تاريخ 13/12/1999 حتى 29/4/2000 وإلزام الإدارة بإعادة تعيين المدعي بالراتب القديم البالغ 4109 ل.س .
وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة قرارها ذا الرقم 30 أساس59 تاريخ10/10/2000 بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع تعويض مقطوع للمدعي يعادل 20 % من مرتبه الشهري عن الفترة الممتدة ما بين 13/12/1999 ولغاية 29/4/2000 وتقرير أحقيته باعتبار تعيينه الجديد بموجب الأمر الإداري رقم 444/آ امتداد تعيينه السابق موضوع الأمر الإداري رقم 323 تاريخ 20/8/1989 وإلزام الجهة المدعى عليها باعتماد راتبه للشهر 12 من عام 1999 راتباً جديداً له ومنحه كافة الفروقات الناجمة عن ذلك اعتباراً من تاريخ 1/5/2000 واعتبار الفترة الممتدة ما بين 13/12/1999 ولغاية 29/4/ 2000 فترة عمل فعلية للمدعي وقدماً مؤهلاً للترفيع. وأقامت المحكمة قضاءها على أن الاجتهاد قد سار على منح الموظف عن فترة انقطاعه عن عمله بسبب الإدارة تعويضاً مقطوعاً يعادل 20 % من أجور الفترة المذكورة وذلك على اعتبار أن العامل لم يؤد عملاً خلال تلك الفترة وأنه ثبت للمحكمة أن فصل المدعي من عمله كان تسريحاً تعسفياً ناجماً عن تحامل الإدارة والمرآب عليه وتمت التوصية بإعادته لعمله وإن هذه الحالة لا تنطبق على أحكام المادة 140 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة .
ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها بادرت للطعن بالحكم المذكور لمخالفته الأصول والقانون تأسيساً على أن المحكمة مصدرته لم تراع أحكام المادة 148 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة المتضمنة جواز استخدام عمال مؤقتين على أعمال مؤقتة بطبيعتها وأحكام المادة 150 من القانون المذكور التي قضت بأن لا ينقلب الاستخدام المؤقت أو التعاقد وفق أحكام هذا الباب إلى استخدام دائم وذلك مهما جدد أو مدد وإن مفاعيل هذه الصكوك تنتهي بانتهاء المدة المحددة فيها وبالتالي فإن اعتبار تعيين المدعي الابتدائي بموجب الأمر الإداري رقم 323/1 وتاريخ 2/8/1989 تهيناً دائماً يغدو في غير محله القانوني تأسيساً على أن الأمر الإداري المذكور تضمن في المادة /1/ منه تمديد تعيين العمال المؤقتين مما يدل على أن تعيينه كان بصفة مؤقتة وليس بصفة دائمة حتى يحق له أن يطالب بإعادته للعمل مما لا يسعف في منحه 20% عن المدة الواقعة بعد إنهاء خدمته مما يجعل ما قضت به المحكمة في غير محله القانوني وإن إعادة تعيين المدعي لا ينطبق على المادة 140 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة وقد تأيد ذلك برأي لجنة القرار 102 لعام 1986 رقم م/2/10809 تاريخ 25/10/1997 .
ومن حيث إنه ثابت من صك تعيين المدعي أن استخدامه في المرتين هو استخدام مؤقت مما لا مجال معه للطعن بقرار إنهاء خدمته سيما وأن الدعوى أقيمت بعد انقضاء الميعاد القانوني على صدور إنهاء خدمته .
ومن حيث إن تعيين المدعي بعد إنهاء خدمته يعتبر تعييناً جديداً خاضعاً لأحكام القوانين والأنظمة النافذة ولا تتقيد فيه الإدارة براتبه السابق لأن المادة 140 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة لا تنطبق على إعادة تعيين العاملين المؤقتين .
ومن حيث إنه في ضوء ما تقدم يكون ما قضى به الحكم الطعين إن لجهة اعتبار تسريح المدعي تسريحاً تعسفياً والحكم له بتعويض مقداره 20 % من أجره الذي حرم منه وإن لجهة تحديد أجر المدعي عند إعادة تعيينه بما يساوي أجره السابق غير قائم على اساس قانوني مما يستوجب إلغاءه تمهيداً لرفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بما يلي
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .
3 قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً .