المبدأ أصول تبليغ صحيفته باطلة . من محامون 2002

المبدأ أصول تبليغ صحيفته باطلة .
قرار 52 لعام 2000
تاريخ 26/3/2000
محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية

المبدأ أصول تبليغ صحيفته باطلة .
1 إن الحكم الصادر على من أعلن بصحيفة باطلة يعتبر مبنياً على إجراء باطل .
2 هذا الحكم يعد قائماً بآثاره القانونمية إلى أن يحكم ببطلانه . ولا سبيل إلى إلغائه إلا بالطعن المناسب .
أسباب الطعن
آ طعن البرهمجي
1 الخصومة غير صحيحة .
2 تجاهلت المحكمة قوة القضية المقضية وتجاهلت قاعدة الانبرام يغطي البطلان .
3 كافة الوثائق صور لا قيمة لها .
4 لم تقدم الجهة المطعون ضدها أي إثبات على تزوير العنوان .
5 بحسب القيود السورية فإن مؤرث الجهة المدعية كان حياً وعلى قيد الحياة بتاريخ إقامة الدعوى.
ب طعن محمد وليد
1 صحة الخصومة من النظام العام فما دام المدعى عليه المؤرث عيد المغربي متوفى قبل إقامة الدعوى.
2 ما دام المؤرث قد توفي فإن الشروع بالمحاكمة مخالف للقانون للاستحالة .
3 بينا أسلوب الاحتيال الذي اتبع في هذه القضية .
4 لم تلحظ المحكمة العطل والضرر الذي سببته الجهة المدعية للجهة الموكلة .
في القانون والمناقشة القانونية
من الثابت على أن المطعون ضده الطاعن ابراهيم … سبق له أن أقام دعواه بمواجهة مؤرثي المطعون ضده الطاعن محمد وليد … المرحومين شاكر … وحفيظة … وذلك أمام محكمة البداية المدنية في دمشق يطلب فيها تثبيت شرائه لحصصهما البالغة 1600/2400 من العقار ذي الرقم 872 منطقة عدره وذلك بموجب الادعاء المؤرخ في 16/8/1995 .
وبما أنه من الثابت على أن حكماً قد صدر عن محكمة البداية المدنية في دمشق بتاريخ 19/5/1996 تضمن الاستجابة لطلبات الجهة المدعية الأصلية ابراهيم … .
ومن الثابت على أن الطاعن محمد وليد … قد أقام دعواه أصالة وإضافة لتركة والديه أمام محكمة البداية في دمشق بتاريخ 27/5/1997 مطالباً إعلان انعدام القرار البدائي 6444/171 تاريخ 19/5/1996 وإبطال جميع إجراءاته تأسيساً على أن الدعوى أقيمت على الأب الميت شاكر … المتوفى في 13/6/1994 في حين أن الدعوى أقيمت في 17/8/1995.
بالإضافة إلى هذا عدم صحة الإجراءات بالنسبة إلى حفيظة وبطلانها ولناحية ثالثة السند مزور.
ومن الثابت على أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى جملة وتفصيلاً .
إلا أن محكمة الاستئناف في دمشق وبموجب القرار المطعون فيه فسخت القرار وقضت بانعدام القرار لجهة شاكر وتصديق القرار فيما عدا ذلك .
وبما أن كلاً من الطرفين ينعي على القرار بالأخطاء القانونية .
وبما أنه لا بد من بحث كل طعن على حدة
1) بالنسبة إلى وليد … بما أنه يستهدف من طعنه إبطال القرار بالنسبة إلى حفيظة .
وبما أنه من الثابت على أن حفيظة والدة الطاعن أقيمت عليها الدعوى بتاريخ 16/8/1995 وقد توفيت بتاريخ 24/2/1997 م .
وبما أن ما تطالب به الجهة الطاعنة من إبطال القرار لجهتها في الواقع لا يمكن القبول به أساساً باعتبار أن الخطأ في التبليغ لا يؤدي إلى انعدام القرار وإذا كان ثمة خطا في إجراءات التبليغ فإن هذا يصل إلى حدود البطلان .
وطالما أن الإجراءات على فرض بطلانها فإن الحكم الباطل يعد قائماً في كل آثاره القانونية إلى أن يحكم ببطلانه ولا سبيل إلى إلغائه إلا بالطعن فيه بطريق الطعن المناسب .
(يعتبر الحكم مبنياً على إجراء باطل الحكم الصادر على من أعلن بصحيفة باطلة) نظرية الأحكام أبو الوفا ص 327 .
أما فيما خص الانعدام فلا مصلحة للجهة الطاعنة المغربي إثارة ذلك بالنسبة للمتوفى شاكر .
أما بالنسبة إلى طعن ابراهيم … فمن الثابت على أن الدعوى أقيمت على ميت وقد ثبت ذلك بوثيقة حصر الإرث التي لا يمكن إعلان بطلانها إلا بقضاء الخصومة .
وطالما أن وثيقة حصر الإرث تعتبر صحيحة إلى أن يقضى ببطلانها بقضاء الخصومة وطالما أن بيان القيد المدني يدل على صحة تاريخ وفاته وطالما لا يوجد أي قيد معاكس فإن الدعوى أقيمت على ميت وبالتالي فإن هذه الدعوى تلتقي أساسها القانوني من حيث الانعدام بالنسبة إلى حصة شاكر فقط .
إلا أن المحكمة التي أصدرت القرار المعدوم لا تستنفد ولايتها بالنسبة للنزاع وبعبارة أخرى لا تنتهي مهمة المحكمة إلا بإصدار الحكم في الدعوى سواء أكان صحيحاً أم قابلاً للبطلان. إنما لا تنتهي مهمتها بأمر معدوم .
وإذا كانت الأصول كذلك فإنه على المحكمة مصدرة القرار أن تستكمل الإجراءات منذ آخر إجراء صحيح تم في الخصومة وبالتالي فإن على المحكمة أن تبحث في أساس النزاع طالما أن القرار الأول قد انعدم بالنسبة إلى شاكر .
وكان المقتضى القانوني وبعد أن ثبت لديها انعدام القرار بالنسبة للميت أن تبحث بأصل الحق وتبحث بالسند بالنسبة إليه والمحكمة لم تفعل ذلك .
لذلك تقرر بالاتفاق
1 قبول الطعنين شكلاً .
2 رفض طعن وليد … موضوعاً .
3 قبول طعن ابراهيم … لجهة الميت شاكر فيما خص أصل الحق ووجوب البحث به اساساً . وإعطاء القرار المناسب بعد ذلك .