Call us now:
المبدأ أصول صفة قبول الدعوى .
قرار 643 لعام 2000
تاريخ 24/4/2000
محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول صفة قبول الدعوى .
الصفة شرط لازم لقبول الدعوى سواء للجهة المدعية أو الجهة المدعى عليها .
أسباب الطعن
1 إن صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام ومن الثابت أن المدعية فلك زعمت أنها أعارت الدار موضوع الدعوى إلى شقيقتها شمس … وادعت الجهة المدعية على ورثة شمس … دون إبراز وثيقة حصر إرث المرحومة شمس . وبعد السير بالدعوى زعمت المدعية فلك أن مؤرثها محمد دريد … هو الذي أعار العقار .
وإذا كان الأمر كذلك كان يجب على الجهة المدعية الادعاء أمام محكمة البداية إضافة لتركة مورثهم محمد دريد … وهذا يجعل الدعوى مستوجبة الرد شكلاً لعدم صحة الخصومة .
2 عدم قانونية صرف النظر عن بعض المدعى عليهم وأمام محكمة الاستئناف وبعد حسم الدعوى بمحكمة البداية لمصلحتهم .
3 عدم صحة تبليغ المستأنف عليها جهينة … وبطلان تبليغها .
4 عدم سماح المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وعدم إجازتها للجهة الطاعنة الإثبات بالبينة المعاكسة .
5 عدم جواز سماع شهادة الشاهدين مالك … وغسان …
6 عدم رد المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه على الدفوع المثارة أمام محكمة البداية ومحكمة الاستئناف .
7 المانع الأدبي غير متوفر بالقضية .
8 المغالطات الموجودة في القرار المطعون فيه والتي تخالف وثائق رسمية والدفوع .
9 عدم قانونية رد طلب وقف النظر في الدعوى إلى حين البت في دعوى تثبيت البيع والتي تنظر في أصل الحق .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها فلك … وأولادها المقامة بمواجهة الجهة المدعى عليها الطاعنة محمد … وأولاده تقوم على أن الجهة المدعية تملك تمام العقار رقم محضر 320/29 منطقة عقارية ثامنة بحلب بحيث تملك المدعية فلك 1200 سهماً بالإضافة إلى حصتها الإرثية التي آلت إليها بعد وفاة زوجها محمد دريد … ويملك باقي أفراد الجهة المدعية باقي أسهم العقار التي آلت إليهم إرثاً عن والدهم محمد دريد … كما هو واضح من بيان السجل العقاري ووثيقة حصر الإرث .
ولما كانت المدعية الأولى فلك قد أعارت العقار لشقيقتها شمس … مورثة الجهة المدعى عليها حال حياتها .
لذلك فإن الجهة المدعية تطلب الحكم بإنهاء الإعارة وإلزام الجهة المدعى عليها بتسليم الجهة المدعية العقار خالياً من الشواغل .
وقد تقدمت الجهة المدعية بدفع مؤرخ 17/3/ 1996 ذكرت فيه أن المعير للعقار موضوع الدعوى هو المالك الأساسي مؤرث الجهة المدعية المرحوم محمد دريد …
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم الثبوت .
وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت بإنهاء العارية القائمة بين الجهة المدعية ومؤرثها ومؤرثة الجهة المدعى عليها وإلزام الجهة المدعى عليها بتسليم الدار إلى الجهة المدعية خالياً من الشواغل .
وعليه ولما كان ثابت من بيان قيد العقار موضوع الدعوى أنه جاء بملكية فلك … بواقع 1200 سهم ومؤرث الجهة المدعية محمد دريد … بواقع 1200 سهم .
وحيث إن الجهة المدعية تطلب في دعواها إنهاء العارية ..
وبما أن واقعة الإشغال للعقار متصادق عليها بين الطرفين إلا أنهما اختلفا لجهة سبب الإشغال . فالجهة المدعية تدعي أن السبب هو العارية في حين أن الجهة المدعى عليها تدعي الاستئجار والشراء للعقار .
وطالما أن الادعاء قائم على أساس العارية .
وأن المعلوم أن العارية عقد يلتزم بموجبه المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستملاك يستعمله بلا عوض لمدة معينة …
وبما أن هذا التعريف يعني أن العارية تتصف بالخصائص التالية
1 العارية عقد رضائي يتم بإيجاب وقبول .
2 العارية عقد ملزم لطرفيه .
3 العارية عقد من عقود التبرع .
وطالما أن العارية عقد يقوم على الإيجاب والقبول .
وطالما أن الجهة المدعية أوضحت دعواها من خلال دفوعها أن مؤرثها المرحوم دريد … هو الذي أعار العقار لمؤرثة الجهة المدعى عليها .
وهذا يعني أن العلاقة العقدية في عقد العارية جارية بين مؤرث الجهة المدعية ومؤرثة الجهة المدعى عليها .
ولما كان من الثابت من استدعاء الدعوى أن الجهة المدعية أقامتها بالصفة الشخصية وليس إضافة لتركة مؤرثها دريد …
وبما أن لا صفة شخصية للجهة المدعية في عقد العارية وأن المتعاقد هو مؤرثها ويتوجب أن تكون الدعوى إضافة للتركة .
وبما أن هذا يعني أن الدعوى أقيمت من أشخاص لا صفة لهم ولا علاقة لهم بعقد العارية ..
كما أن الدعوى أقيمت على أشخاص بصفتهم ورثة شمس … دون إبراز وثيقة حصر إرث تبين صفتهم بالادعاء عليهم .
ولما كانت الصفة شرط لازم لقبول الدعوى سواء للجهة المدعية أو الجهة المدعى عليها .
وأن الصفة من متعلقات النظام العام ويحق للمحكمة أن تثير ذلك من تلقاء نفسها .
وبما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد بحثت بموضوع الدعوى قبل البحث والتأكد من الصفة فإن قرارها سابق لأوانه ويتعين رفضه وهذا كاف لنقض القرار مع حفظ الحق للجهة الطاعنة بإثارة كافة السباب أمام محكمة الموضوع .
لذلك تقرر بالإجماع
نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه .