المبدأ رهن عقد بيع . من محامون 2002

المبدأ رهن عقد بيع .
قرار 690 لعام 2000
تاريخ 21/5/2000
محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية

المبدأ رهن عقد بيع .
لا يجوز الاتفاق على أن يبقى المرهون في حال عدم الوفاء ملكاً للدائن (م 1061 مدني) . وهذا من النظام العام .
أسباب الطعن
1 سهت المحكمة عن طلباتنا .
2 اتسم الحكم بالعجالة في إصداره .
3 الكيدية واضحة .
4 اتسم القرار بالعجالة عندما سهى عن تقرير بدل الرهن .
في القانون والمناقشة القانونية
من الثابت على أن الطاعن انطون أقام دعواه بمواجهة كل من عيسى وجانيت وميادة أمام محكمة البداية المدنية في حلب مدعياً على أن عيسى اتفق مع المدعي الطاعن على إجراء عقد رهن للعقار الموصوف بالمحضر رقم 1290/11 ثالثة في حلب لقاء مبلغ رهن متفق عليه .
وقد تضمن هذا العقد انقلابه لعقد بيع حقيقي لتمام أسهم العقار وذلك بعد مضي مدة عام من تاريخ تحرير العقد في حال عدم وفاء مبلغ الرهن من قبل المدعى عليه عيسى لصالح المدعي انطوان .
وقد أقدم المدعى عليه عيسى بالإخلال بشروط العقد حيث قام بتهريب العقار وذلك بالتواطؤ مع والدته المدعى عليها جانيت وشقيقتها ميادة وذلك بتنظيم وكالة عامة لوالدته المدعى عليها الثانية جانيت بحيث قامت بدورها بعملية بيع العقار المذكور بيعاً رسمياً لدى دائرة السجل العقاري في حلب لصالح ميادة . وإن هذه الأفعال تدل على التواطؤ وسوء النية.
لذا يطلب فسخ البيع الجاري وتثبيت عقد البيع الجاري بين الطاعن وعيسى والذي يحمل عقد رهن والمتضمن انقلابه إلى عقد بيع في حال إخلال الفريق الأول بتنفيذ مضمون عقد الرهن .
أصدرت محكمة البداية المدنية في حلب قرارها المؤرخ في 5/11/1998 والمتضمن رد الدعوى .
وقد أيدت محكمة الاستئناف القرار البدائي مضيفة إليه الفقرة المتعلقة برفع إشارة الدعوى . ولعدم القناعة فقد طعن به المدعي .
وبما أنه لا بد من الإشارة بصورة مبدئية على أن الاستدعاء نفسه والذي يحمل إقراراً قضائياً يحمل في طياته البطلان بصورة واضحة وشاملة .
ولا يجوز للقضاء صرف النظر عن هذا الإقرار القضائي ذلك أن مجرد القول على أن عقد الرهن ينقلب إلى عقد بيع بعد سنة إذا لم يوف الراهن الدين المترتب بذمته كاف لتحقيق شرائط المادة 1061 من القانون المدني . والتي تمتع بأي شكل من الأشكال والتي أشارت إلى أنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى المرهون في حال عدم الوفاء ملكاً للدائن.
وبما أن هذا البطلان المشار إليه من متعلقات النظام العام ذلك أن اشتراط امتلاك العقار المرهون للمرتهن مقابل دينه لم يؤدي الراهن في الأجل المعين باطل ومخالف للنظام العام من ناحية التهرب من تطبيق القانون وحماية المدين المضطر من تأثيرات الدائن وقت التعاقد .
وإذا كان هذا البطلان من متعلقات النظام العام.
وإذا كان هذا البطلان ولد مع العقد ابتداء .
فلقد ولد العقد ميتاً ولا يجوز المداعاة به لا من قريب أو بعيد .
وإذا كان هذا هو حال الدعوى فالقرار استجاب لحكم القانون .
أما فيما خص إعادة المبلغ فإن المحكمة لا يجوز لها أن تحكم إلا بالطلبات المعروضة والمدعي الطاعن طالب بتثبيت البيع فقط .
والقضاء قرر أنه لا بيع بل رهن لا تلحقه الإجازة لأنه عقد باطل أصلاً .
لذلك تقرر بالاتفاق
1 قبول الطعن شكلاً .
2 رفض الطعن موضوعاً .