المبدأ وقف – استبدال – عمل إداري .من المحامون 2003

القضية 1616 أساس لعام 2001
قرار 1915 لعام 2001
تاريخ 5/11/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ وقف – استبدال – عمل إداري .
عدم تصديق وزير الأوقاف على معاملة الاستبدال وإلغاؤه لها لا يعدو كونه عملاً إدارياً وللمتضرر منه حق ممارسة الطعن والمراجعة المقررة بشأنه .
أسباب الطعن
1 – القضاء العادي مختص للنظر بهذه الدعوى .
2 – عقد الاستبدال هو عقد كسائر العقود ..
3 – إن بيوع الهيئات الإدارية العامة بالتراضي وفق نظامها الداخلي إلى الأفراد يعتبر من البيوع العادية التي يختص القضاء العادي برؤيتها ..
4 – إن قائمة الشروط التي تصفها دائرة التنفيذ من أجل بيع عقار تعتبر بمثابة إيجاب من الدائرة للناس كافة .
5 – إن قرار الإحالة القطعية يصلح سنداً للملكية .
6 – عدم تنفيذ قرار الإحالة القطعية أو التلكؤ في تنفيذه مخالفة قانونية .
7 – قرار الإحالة القطعية يعتبر حكماً كسائر الأحكام ..
8 – هناك قضية مماثلة بطلب تثبيت الاستبدال صادرة عن القضاء الإداري تتضمن بأن القضاء الإداري غير مختص.
9 – إن لاستبدال تم حسب موافقة السيد وزير الأوقاف .
10 – الجهة المطعون ضدها تقول بأن الإحالة القطعية لم تتم وتتمسك بشكليات معينة .
11 – الاستبدال عقد يتضمن إيجاب موجه للجمهور ينتظر القبول .. وقد ورد القبول من الطاعن وإن رفض المطعون ضده هذا يعتبر تعسف في استعمال الحق .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على أنه بعام 1970 أقدم على بناء دار للسكن في مقبرة بمساحة قدرها 166 م2 .
وفي عام 1974 وبناء على مطالبة الجهة المدعى عليها من المدعي ورفاقه الذين بنوا على العقار التقدم بطلب استبدال فتقدم المدعي بالطلب ورست الإحالة القطعية عليه بواقع سعر المتر المربع 20 ليرة سورية وإن الجهة المدعى عليها ترتبت قبض الثمن بحجة دمج العقار مع عقارات أخرى وإعادة فرزها .. وفعلاً تم الدمج واختص المدعي بالمقسم (1/685) خامسة بالباب ولكن الجهة المدعى عليها امتنعت عن قبول بدل الاستبدال .
وفي عام 1983 تم تقديم طلب جديد وأصدر السيد الوزير موافقته بالسير بمعاملة الاستبدال وتم دفع أجور الخبراء والنشر بالصحف ووافق السيد الوزير عندما تم الأمر بالإحالة القطعية على الاستبدال إلا أن الجهة المدعى عليها امتنعت عن قبض الثمن ونقل الملكية لذلك فإن المدعي يطلب إلزام الجهة المدعى عليها بنقل وتسجيل ملكية المقسم (1/685) خامسة بالباب على اسم المدعي بالسجل العقاري …
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق دعواه …
وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وردت الدعوى …
وقد طعن المدعي بالقرار الاستئنافي للأسباب المثارة بلائحة الطعن .
ولما كانت الجهة المدعى عليها قد طلبت رد الدعوى لعدم تصديق وزير الأوقاف على معاملة الاستبدال بحسبان أن تصديق الوزير على المعاملة الخاصة بالاستبدال يعد أحد أركان المعاملة ..
وعليه وبما أن الدعوى تهدف في الحقيقة إلى تثبيت الاستبدال الجاري على العقار موضوع الدعوى وإلزام الوزير بالتصديق عليه .
وبما أنه من الثابت على أن إعلان الاستبدال قد جرى وفق أحكام قانون الاستبدال رقم 104 لعام 1960 وبالتالي يتوجب مراعاة المواد القانونية الواردة في هذا القانون .
وبما أن المادة /2/ من القانون المذكور أشارت على أنه لا يجوز تقرير الاستبدال إلا بموافقة وزير الأوقاف بعد أخذ رأي مجلس الأوقاف المحلي وأن المادة /7/ من القانون المشار إليه أشارت على أنه يصدر قرار عن وزير الأوقاف بالتصديق .
وبما أن المستفاد من نصوص هذه المواد على أن المشرع أعطى وزير الأوقاف صلاحية التصديق على الاستبدال وبالتالي من حقه الموافقة أو عدمها على ضوء ما تتمخض عنه عملية الاستبدال .
وبما أن وزير الأوقاف إذا رفض التصديق فإنما يمارس حقاً كرسه له القانون حفاظاً لحق الوقف ورعاية له .
وبما أن القول بغير ذلك يجعل النصوص المذكورة لغواً ولو أن هذه النصوص رمت إلى إلزام وزير الأوقاف بتصديق الاستبدال بمجرد استكمال إجراءاته الشكلية أو أنه سلخ عنه صلاحية نقض عملية الاستبدال في حال استكمالها لشرائطها القانونية لما كان في حاجة لإيراد النصوص القانونية المذكورة . هذا فضلاً عن أن عدم تصديق الوزير المذكور على معاملة الاستبدال وإلغائه لها لا يعدو كونه عملاً إدارياً للمتضرر منه حق ممارسة الطعن والمراجعة المقررة بشأنه إذا كان لذلك موجب . وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة .
ولما كان القرار المطعون فيه الذي رد الدعوى قد صدر في محله القانوني مما يتعين معه رفض الطعن .
لذلك تقرر بالإجماع
– رفض الطعن موضوعاً .