Call us now:
القضية 2437 أساس لعام 2001
قرار 2126 لعام 2001
تاريخ 19/11/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ عقد – ضياع – خبرة – صحة إجراءات .
فقدان عقد البيع بعد إجراء الخبرة لا يؤثر على صحة الإجراءات بما أن الخبرة جرت عليه ولم تثبت الجهة الطاعنة علاقة الجهة المطعون ضدها بهذا الفقدان .
أسباب الطعن
1 – القرار المطعون فيه صدر بشكل عاجل وسريع جداً وقبل أن تكتمل إجراءات الدعوى وقبل البت بالطلبات سلباً أو إيجاباً .
2 – البصمة المنسوبة للمورث ليست عائدة له والخبرة غير صحيحة .
3 – التوقيع المنسوب إلى الطاعن (محمد علي) وهو أحد الورثة مزور وإن الطاعن المذكور لم يتخلف عن جلسة الاستكتاب .
4 – المحكمة لم تستجب لطلب إعادة الخبرة من ثلاثة خبراء .
5 – إن سند البيع المزور المنسوب إلى مورث الجهة الطاعنة مفقود وإن عدم وجود العقد الأصلي يدعو للتساؤل .
6 – إن والدة الجهة الطاعنة قد توفيت بتاريخ 16/5/1995 وبذلك فإن كافة الإجراءات التي تمت أمام محكمة الاستئناف بعد عودة الإضبارة من محكمة النقض هي إجراءات باطلة وخاصة يمين الاستظهار التي حلفها المطعون ضدهما حسين وسليمان بجلسة 1/12/1996 .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
بتاريخ 24/12/1987 تقدمت الجهة المدعية المطعون ضدها (حسني وسليمان) باستدعاء الدعوى التي جاء فيها أن المدعى عليها (يولاند) كانت قد اشترت من المرحوم (علي محمد) مورث الجهة المدعى عليها الطاعنة تمام حصته السهمية في العقار 121 منطقة الزوية العقارية البالغة 1600 سهم وقبض منها كامل ثمن العقار ثم باعت تلك الحصة إلى المدعيين حسني وسليمان وإلى المدعى عليه (عزيز) الذي قام هذا الأخير ببيع حصته للمدعيين وذلك بموجب عقود بيع قطعية مبرزة بالدعوى . لذلك فإن الجهة المدعية تطلب تثبيت البيع بواقع 1067 سهم باسم حسني و 533 سهم باسم سليمان وتسجيل تلك الأسهم باسمهما بالسجل العقاري .
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم الثبوت ….
وإن محكمة الاستئناف بالقرار رقم 171 تاريخ 29/3/1994 أصدرت الحكم بفسخ القرار البدائي والحكم بتثبيت البيع الجاري ما بين الجهة المدعية والجهة المدعى عليها وفق الادعاء ….
وقد طعن بالحكم المدعى عليهم ورثة علي محمد وأصدرت محكمة النقض القرار 1107 تاريخ 15/10/1995 المتضمن نقض القرار وذلك لعدم تحليف الجهة المدعية يمين الاستظهار .
وحيث إنه بعد تجديد الدعوى وبعد تحليف الجهة المدعية يمين الاستظهار أصدرت محكمة الاستئناف القرار المطعون فيه حالياً المتضمن فسخ القرار البدائي المستأنف وتثبيت البيع وتسجيل المبيع وفق الادعاء .
طعنت الجهة المدعى عليها ورثة علي محمد ورقية حسني التي توفيت أثناء سير الدعوى بالقرار الاستئنافي للأسباب المثارة بلائحة الطعن .
وعليه ولما كان من الثابت من بيان قيد العقار موضوع الدعوى أن المرحوم علي محمد مورث الجهة الطاعنة يملك فيه 1600 سهم .
وحيث إن المورث المذكور باع تلك الحصة العقارية إلى المدعى عليها يولاند بموجب العقد المؤرخ 24/8/1976 والذي تم حفظه بصندوق محكمة البداية برقم 64 لعام 1989 كما أن المدعى عليها يولاند باعت للجهة المدعية مع المدعو عزيز تلك الحصة بموجب العقد المؤرخ 5/3/1984 .
وحيث إن المدعى عليها يولاند وكذلك المدعى عليه عزيز أقرا بدعوى الجهة المدعية في حين أن الجهة المدعى عليها ورثة المرحوم علي محمد أنكرت الدعوى وأنكرت توقيع المؤرث على عقد البيع المدعى به لمصلحة يولاند المؤرخ 24/8/1976 وقد تمسكت بصورة عقد محررة بخط اليد دون توقيع مؤرخة 24/8/1976 أي بعد وفاة المؤرث .
ولما كانت المحكمة قد أجرت الخبرة والمضاهاة على أصل عقد البيع المؤرخ 24/8/1976 وقد ثبت بالخبرة صدور البصمة عن المؤرث .
وقد تعزز ذلك بوجود توقيع أحد الورثة بإقرار بيع المؤرث وهو الطاعن محمد علي وذلك رغم إنكاره التوقيع بحسبان أنه بجلسة 24/10/1988 رفض الاستكتاب صراحة رغم تأجيل الدعوى لهذا السبب عدة جلسات ….
ولما كانت الخبرة التي جرت على بصمة المورث والمضاهاة لدى سجل واقعات الولادة لدى أمانة السجل المدني وهي سجلات رسمية لا يمكن الطعن بعدم صحتها .
وحيث إن خبرة التطبيق واضحة وقد أكد الخبير أن البصمة على عقد البيع تعود للمورث وأن المطاعن المثارة على الخبرة لا تؤثر على صحتها طالما أن الإجراءات تمت وفق الأصول والقانون .
وطالما أن عقد البيع قد ثبت وبما أن الدعوى مقامة على الجهة المدعى عليها الطاعنة إضافة للتركة فقد حلفت المحكمة الجهة المدعية يمين الاستظهار .
وحيث إن إجراءات اليمين وكافة الإجراءات تمت بخصومة صحيحة قبل الإعلان عن وفاة إحدى الورثة وهي رقية حسن وقد تمثل ورثتها بالدعوى بعد ذلك .
وحيث إن فقدان عقد البيع بعد إجراء الخبرة عليه لا يؤثر على صحة الإجراءات طالما أن الخبرة جرت عليه ولم تثبت الجهة الطاعنة علاقة الجهة المطعون ضدها بهذا الفقدان خاصة وأن أمر فقدان السند لم يكن مثار طعن المرة الأولى وهذا يعني وجود أصل العقد عند إجراء الخبرة عليه .
المحكمة مصدرة القرار ناقشت الأدلة وردت على الدفوع رداً سليماً وسائغاً وهي لم تستعجل إصدار القرار بدليل أن الدعوى بعد النقض بقيت لدى المحكمة أكثر من أربعة سنوات . وإن القرار صدر في محله القانوني وأسباب الطعن المثارة غير واردة عليه ويتعين رفضها .
لذلك تقرر بالإجماع
– رفض الطعن موضوعاً .