المبدأ أصول – حكم – إصدار – عدم اشتراك بالمداولة .من المحامون 2003

القضية 2737 أساس لعام 2001
قرار 2150 لعام 2001
تاريخ 19/11/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول – حكم – إصدار – عدم اشتراك بالمداولة .
إصدار الحكم عن هيئة غير الهيئة التي اشتركت بالمداولة وإفهام الحكم خلافاً لأحكام المادة 199 من قانون الأصول يعيب القرار لاستناده على إجراء باطل ويوجب نقضه .
أسباب الطعن
1 – إن العقار موضوع الدعوى هو عبارة عن أرض سقي سليخ وفق ما هو موصوف في إخراج القيد المبرز وهو خال من أية إشارة تفيد بأنه دخل ضمن أي مخطط عام ومصدق حتى تاريخه .
2 – إن تاريخ عقد البيع موضوع هذه الدعوى ثابت التاريخ أمام الكاتب بالعدل بتاريخ 20/6/1996 بينما دخل العقار 39 شاغور بساتين ضمن حدود المصور العام لمدينة دمشق بتاريخ 7/6/ 1998 بموجب قرار وزارة الإسكان رقم 615 .
3 – خالف القرار المطعون فيه التعليمات التنفيذية للقانون رقم /3/ لعام 1976 الصادرة بالقرار /680/ 22/4/1976 وهكذا فإن الطاعن اشترى بعقد ثابت التاريخ وقبل عامين من تصديق المخطط التنظيمي للعقار /39/ من قبل وزارة الإسكان .
4 – إن وصف العقار وفق إخراج القيد العقاري بتاريخ توقيع العقد وبعده وحالياً قطعة أرض سقي سليخ وإن قانون منع الاتجار بالأراضي رقم /3/ 1976 انصب على الأراضي المعدة للبناء ولم يشمل الأراضي الزراعية . ولم تعلل المحكمة سبب إهمالها الأخذ بالقرار رقم 615 الصادر عن وزارة الإسكان .
5 – صدر القرار المطعون فيه بالأكثرية وإن الهيئة التي أصدرت الحكم لم تناقش المخالفة ولم ترد عليها .
6 – المحكمة خالفت أحكام قانون أصول المحاكمات لأن مسودة الحكم لم توقع من المستشار المخالف .
7 – إن جلسة 19/2/2001 وهي جلسة النطق بالحكم مشكلة من السادة (محمد خير رئيساً وحكمت وسعاد مستشارين) .
وإن الحكم المطعون فيه صدر بذات الجلسة من السادة (محمد خير رئيساً وأيمن وحكمت مستشارين).
أي أن الحكم صدر عن هيئة غير الهيئة التي اشتركت بالمداولة وإفهام الحكم وهذا الإجراء يعيب القرار .
في المناقشة والرد على أسباب الطعن
حيث إن دعوى المدعي الطاعن (مطانيوس) المقامة بمواجهة المدعى عليهما (فاروق وعبد القادر) تقوم على أن المدعي اشترى من المدعى عليهما بتاريخ 30/6/1996 (9.065) سهماً بما مساحته /7/ قصبات من حصتهما الإرثية بالعقار 39 شاغور بساتين وذلك بمبلغ مليون وتسعمائة ألف ليرة سورية وفق العقد المبرز . لذلك فإن المدعي يطلب تثبيت البيع وتسجيل المبيع باسمه بالسجل العقاري .
وقد تقدم المدعى عليه (فاروق) بادعاء مقابل جاء فيه أن البيع هو (166.25) م2 وأن المدعي تجاوز على المبيع بمساحة /4/م2 وهو يطلب تسليمه المساحة المتجاوز عليها أو إلزامه بقيمتها …
وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قضت ب-
1 – رد الدعوى الأصلية كون العقار مشمول بالقانون /3/ لعام 1976 .
2 – رد الادعاء المتقابل شكلاً .
وإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أصدرت القرار بالأكثرية بتصديق القرار البدائي .
وقد طعن المدعي الأصلي (مطانيوس) بالقرار الاستئنافي للأسباب المثارة بلائحة الطعن .
وعليه ولما كانت المادة 199 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم .
وحيث إنه بالرجوع إلى جلسة 19/2/2001 وهي جلسة النطق بالحكم فإن تلك الجلسة كانت مشكلة من السادة (محمد خير رئيساً وحكمت وسعاد مستشارين) .
في حين أن القرار الصادر بذات الجلسة كان قد صدر عن السادة (محمد خير رئيساً وحكمت وأيمن مستشارين) وهذا يعني أن الحكم صدر عن هيئة غير الهيئة التي اشتركت بالمداولة وإفهام الحكم خلافاً لحكم المادة 199 المشار إليها وأن هذا الإجراء يعيب القرار لاستناده على إجراء باطل يوجب نقضه . وإن هذا السبب كاف لنقض القرار إلا أنه وعلى سبيل المثال فإن العقار موضوع الدعوى مسجلاً في السجلات العقارية على أنه أرض سقي سليخ وهذا يعني أنه ما زال أرضاً زراعية .
وبما أن المادة /1/ من القانون رقم /3/ لعام 1976 قد أشارت إلى منع بيع الأراضي في العقارات الكائنة ضمن أي مخطط تنظيمي عام مصدق .
وبما أن هذا يقتضي حتى تخضع العقارات إلى قانون منع الاتجار بالأراضي من دفوعها التنظيم والمخططات المصدقة أصولاً .
وبما أن هذا يوصلنا إلى القول على أن شمول العقار بأي مخطط ليس بالضرورة تغيير صفته الزراعية ما لم يقترن هذا المخطط بالتصديق .
وبما أن البيانات المبرزة غير كافية بحد ذاتها لإعطاء العقار الصفة التي تمنع الاتجار وفق المادة /1/ من القانون /3/لعام 1976 .
وحيث إن المدعي الطاعن أثار نقاطاً عديدة حول تاريخ شراء العقار بعقد ثابت التاريخ وبأن تاريخ دخول العقار ضمن حدود المصور العام كان يعود ذلك التاريخ كما أن المستشار المخالف أثار أموراً كان يتعين على المحكمة مناقشتها والرد عليها .
وبما أن المادة 204 أصول محاكمات أوجبت أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي عليها والرد على جميع الدفوع المثارة .
القرار المطعون فيه صدر قبل الأوان وقبل التأكد بشكل جازم شمول العقار بالقانون /3/ لعام 1976 . وقد صدر بإجراءات مخالفة لقانون الأصول فيما يتعلق بجلسة إصدار الحكم وفق ما جرى إيضاحه .
فإن أسباب الطعن تكون قد وردت عليه ويتعين نقضه .
لذلك تقرر بالإجماع
– نقض الحكم المطعون فيه .