Call us now:
القضية 3801 أساس لعام 2001
قرار 2195 لعام 2001
تاريخ 25/11/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول – حكم – انبرام – أخطاء .
الانبرام يغطي ما شاب الحكم القضائي من أخطاء وعيوب شكلية أو موضوعية أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون حتى ولو كانت مخالفة للنظام العام .
أسباب الطعن
1 – يملك الطاعن مع المطعون ضدهما صالح ومحمد زهير مفقساً مشاداً على العقار موضوع الدعوى وباع المذكوران حصتهما إلى المطعون ضده رمزي بتاريخ 14/10/1981 إلا أن التاريخ لم يوضع على عقدي البيع إلا بعد مضي عشر سنوات حسب تصريح المطعون ضده محمد زهير بمحضر استجوابه بالدعوى الاستئنافية المحسومة بالقرار 224 وأساس 237 جلسة 18/9/1993 ببيع حصته إلى والد المطعون ضده سمعان الذي طلب منه تنظيم العقد باسم ابنه رمزي حيث يتبين من محضر الاستجواب أن التاريخ الحقيقي والصحيح للبيع بالعقدين ليس هو تاريخ 14/10/1981 .
2 – القرار المطعون فيه رد الدعوى لعلة سبق البت بموضوع عقدي البيع بقرار محكمة النقض رقم 137 وأساس 119 لعام 1999 رغم أن حكم النقض أورد أن وثيقتي البيع المؤرختين 14/10/ 1981 والمصدق عليهما من مدير مال صافيتا بتاريخ 17/2/1985 هما ثابتتا التاريخ والمقصود بثبوت التاريخ هو تاريخ المصادقة وقرار النقض لم يكسبهما تاريخاً ثابتاً وإنما سرد وقائع فضلاً على أن المطعون ضدهما محمد وصالح لم يكونا ممثلين في ذلك الحكم فيكون طلب تحليفهما اليمين الحاسمة ليس فيه أية مخالفة لنص قانوني وليس فيه أي ضرر لأي من أطراف الدعوى بل جاء طلب التحليف منسجماً مع أحكام المادة 112 بينات ومنتجاً في واقعة النزاع .
في القضاء
تهدف دعوى المدعي – الطاعن – إلى طلب الحكم بإبطال التاريخ المسجل على عقدي البيع والتنازل القطعي المبرمين بين المدعى عليهم سمعان وصالح ومحمد 14/10/1981 لأن هذا التاريخ ليس هو التاريخ الحقيقي والصحيح لهما وأن المدعي كان يملك مع المدعى عليهما عزو ومحمد زهير مفقساً مشاداً على العقار 115 من منطقة الساحل العقارية وقد اقدما على بيع حصتيهما للمدعى عليه سمعان بتاريخ 14/10/1981 إلا أن تاريخ العقدين لم يتم في الواقع إلا بعدعشرةسنوات. وقد صرح المدعى عليه محمد زهير بمحضر استجوابه بدعوى الاستئناف رقم 237 وبجلسة 18/9/ 1993 بأنه باع هو المدعى عليه صالح حصته من المفقس إلى المدعى عليه سمعان ودفع له الثمن وطلب منه تنظيم عقد البيع باسم ابنه رمزي دون أن يذكر الأسباب . وبنتيجة المحاكمة الجارية بين الطرفين قضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى لعدم الثبوت . وباستئناف القرار البدائي قضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف فطعن المدعي طالباً نقض القرار للأسباب المبينة انفاً .
ومن حيث ليس في أقوال المدعى عليه محمد زهير على النحو الوارد في استدعائي الدعوى والطعن ما يحمل على القول بأن تاريخي عقد البيع الواقع في 14/10/1981 هو تاريخ غير حقيقي فضلاً على أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع مما يعود لقناعة محكمة الموضوع مما لا وجه لتخطئة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لجهة ما قضت به برد دعوى المدعي تصديقاً لقرار محكمة الدرجة الأولى ما دام من الثابت أن الخلاف بين الطرفين قائم على تحديد تاريخ عقدي بيع حصتي المطعون ضدهما عزو ومحمد زهير من المفقس موضوع الدعوى إلى المدعى عليه رمزي قد سبق عرضه على القضاء وفصلت محكمة النقض في موضوعه على النحو الثابت من حكم النقض رقم 137 الصادر بتاريخ 14/3/ 1999 بدعوى الأساس 119 مما لا وجه لعرض النزاع مجدداً أمام القضاء احتراماً لحجية الأمر المقضي به بحسبان أن الانبرام يغطي ما قد شاب الحكم القضائي من خطأ لأن صدوره مبرماً يغطي ما قد شابه من عيوب وأخطاء شكلية قد تضمنها ويسدل الستار ويمحوها نهائياً مهما كانت تلك العيوب متعلقة في الشكل أو في الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون وحتى لو كان مخالفاً للنظام العام .
ومن حيث إنه ولئن كان المدعى عليهما عزو ومحمد زهير لم يكونا طرفاً بتلك الدعوى موضوع حكم النقض المشار إليه فإن ما قضى به الحكم – إياه- يعتبر حجة بمواجهة الطاعن ما دام ممثلاً فيه مما لا يجوز له توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعى عليهما عزو ومحمد زهير حول حقيقة التاريخ المدون على العقد ما دام قد تم البحث بهذا التاريخ في الدعوى التي كانت قائمة فيما بين الطاعن وبين المطعون ضده رمزي مما لا وجه لتخطئة محكمة الموضوع إن هي لم تستجب لطلب توجيه اليمين الحاسمة ما دامت أدلة الدعوى كافية للحكم في موضوع النزاع على النحو المساق في حيثيات القرار المطعون فيه . مما يستدعي رفض الطعن لخلوه من عوامل النقض .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
– رفض الطعن .