المبدأ أصول ضبط محكمة توقيع القاضي . من محامون 2002

المبدأ أصول ضبط محكمة توقيع القاضي .
القضية 115 .
أساس لعام 2000 .
قرار 177 لعام 2000 .
تاريخ 19/3/2000 .
المبدأ أصول ضبط محكمة توقيع القاضي .
توقيع القاضي المتزامن مع انتهاء الكاتب من تحرير ما أملاه عليه يجب أن يتم فوراً وذلك جزء من واجب القاضي كمشرف على الجلسة وإلا كان كل ما كتبه الكاتب وأثبته باطلاً .
أسباب الطعن
1 إبلاغ الطاعن مذكرة الدعوى لجلسة 2/12/1998 بواسطة مأمور التنفيذ الذي تولى إنفاذ عملية الحجز لا يصح قانوناً .
2 التبليغ غير الصحيح تم بتاريخ 29/11/1998 وصدر الحكم بتاريخ 2/12/1998 وقبل تمام الأيام الثلاثة التي أوجب القانون وجودها بين تاريخ تبلغ المدعى عليه موعد الجلسة وذلك دون أن يكون في الدعوى ما يشعر بتقصير المهل بالدعوى.
3 مذكرة الدعوى حررت بتاريخ 12/11/1998 وبقيت لدى الجهة المدعية حتى موعد إنفاذ الحجز وتبلغ الطاعن دون أن يصدر قرار القاضي بإبلاغه بالدلالة .
4 الدعوى في جلسة 2/12/1998 رفعت لجلسة 9/12/1998 كما هو مثبت على جلد مصنف الدعوى ثم تراجعت المحكمة وحكمت بالدعوى في جلسة 2/12/1998 … وطلب نقض القرار .
في القضاء
حيث إن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية لشروطه مما يوجب قبوله شكلاً .
وحيث إن ما يتعلق بسلامة إجراءات التقاضي وصحتها هو من النظام العام ويتوجب على هذه المحكمة في معرض إشرافها على حسن تطبيق القانون أن تثيره من قبلها عفواً ولصالح القانون .
وحيث إن ما هو مدون في جريدة الدعوى حول الوقائع التي جرت في جلسة 2/12/1998 يرد عليه ما أثاره الطاعن في سبب طعنه الرابع وهو مخالف للنظام العام مما يوجب تقرير بطلان كل ما جرى في تلك الجلسة التي افتتحت من الساعة التاسعة رغم أن تأجيلها عن الموعد السابق نص على أن ساعة فتحها الساعة /1/ زوالية وبعد فتح الجلسة في تلك الساعة جرى تأجيل الجلسة ليوم 9/12/1998 بعد النص على عدم ورود مذكرة دعوة المدعى عليه وكل ذلك دون توقيع القاضي على ذلك المحضر المذكور ثم أضيف في نهاية صفحة جريدة الدعوى العبارات التالية (وقبل توقيع القاضي حضر ادلبي ووردت مذكرة دعوة المدعى عليه مبلغ بالذات أصولاً وانتظاره المدة القانونية وتكرار النداء عليه لمدة الساعة الثانية بعد الظهر بعد ساعة من فتح الجلسة فلم يحضر لذا تقرر تثبيت تخلفه والسير بحقه بمثابة الوجاهي) ثم دونت عبارات تدل على الشروع بالمحاكمة الوجاهية وبمثابة الوجاهية وعلى تكرار ادلبي أقواله وطلب نفقة الكفاية وإعلان ختام المحاكمة وكل ذلك دون توقيع من القاضي .
وحيث إن ما جرى في هذه الجلسة وقع باطلاً ولا يصح اعتماده لأنه يتعارض مع أحكام المادة /139/ من قانون أصول المحاكمات المدنية وما أوجبته هذه المادة والتي هي نص آمر ويتضمن أساسيات العمل في مجال إدارة جلسات المحاكمة فالقاضي وبمقتضى أحكام هذه المادة هو الذي يدير الجلسة الشخصية وهو الذي يحدد ساعة افتتاح الجلسة وهو الذي يملي على كاتب الضبط ما يكتبه وتوقيعه المتزامن مع انتهاء الكاتب من تحرير ما أملاه عليه يجب أن يتم فوراً وذلك جزء من واجبه القضائي كمشرف على الجلسة وإجراءاتها ولا يصح أن يكون ثمة فاصل بين إثبات ما يكتبه الكاتب بإملاء القاضي وبين توقيع القاضي وإلا كان كل ما كتبه الكاتب وأثبته باطلاً إضافة إلى أن إثبات عبارة تشعر بالتأجيل لموعد جلسة يصادف 9/2/1998 وتثبيت عبارة (حرر وسلم) مقابل موعد 9/12/1998 بعد إثبات عبارة (تجديد تبليغ) مقابل موعد جلسة 2/12/1998 على ظهر مصنف الدعوى دلالة على إجراءات قد جرت فعلاً وانتهت وتوجب معها رفع إجراءات التقاضي للموعد الجديد ويتوجب إعمال أثرها إن كانت قد جرت بعلم القاضي كما يفترض قانون أصول المحاكمات المدنية وبالتالي لا يصح العدول عنها إلى الإجراءات التالية التي نجم عنها إعلان قيام المحاكمة والواجبة الإبطال لابد من المبادئ الأساسية للعمل القضائي أن الحاكم لا يجوز تغيير رأيه إلا بسبب موجب أما إن كانت تلك الإجراءات دون علم القاضي أو إشرافه المباشر وهو الذي يوقع على أي جزء من ذلك المحضر ولا على ما ثبت فيه فإن البطلان يشمل كل ما جرى في تلك الجلسة وما بني عليها من إجراءات وهو ما يوجب نقض القرار استجابة لسبب الطعن الذي أثاره الطاعن وكذلك لصالح القانون إضافة إلى أن عدم إرفاق مذكرة الدعوى التي أبلغت للطاعن عن جلسة 2/12/1998 من ملف الدعوى وإن كان لم يعد ذي تأثير لوجود العلل التي لحقت إجراءات التقاضي في الجلسة وأوجبت نقض القرار سواء صحت إجراءات إبلاغ المذكرة أم لم تصح وفق ما ذكره الطاعن في أسباب طعنه فإن من الواجب البحث بمثل هذا التصرف ومعالجة أمره مسلكياً سواء أكان إغفالاً مقصوداً أم غير مقصود ولكنه يصلح أن يكون دليلاً آخر على صحة التوجه نحو نقض القرار التي يكتنفه البطلان من كل جانب وليمكن بعد نشر الدعوى وتجديد دعوة الأطراف بشكل صحيح ووفق أحكام القانون ومن ثم التحري عن حقيقة الدعوى وفق أدلة صحيحة وإصدار الحكم المقتضى بشكل موافق للقانون .
لذلك وسنداً لأحكام المواد 250 من قانون أصول المحاكمات المدنية .
فقد تقرر بالإجماع
1 قبول الطعن شكلاً .
2 قبوله موضوعاً ونقض القرار المطعون به .
مجلة المحامون ص1124 العدد 1112 لعام 2002