Call us now:
اختصاص
تنازع سلبي ـ الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية ـ عدم الاحتجاج بفوات ميعاد الطعن.
1 ـ إن مناط توزيع الاختصاص في قضايا الموظفين العموميين ومن في حكمهم بين محكمة القضاء الإداري وبين المحكمة الإدارية في مجلس الدولة، يستند إلى قاعدة مجردة مردها إلى طبيعة النزاع في ذاته وأهميته منظوراً إليه من حيث مرتبة الموظف مستمدة من مستوى الوظيفة التي يشغلها وأهميتها، وفي ضوء ذلك، فإن مرتبة الموظف مستمدة من مستوى الوظيفة التي يشغلها هي وحدها التي تضفي على منازعاته قدراً من الأهمية، تتحدد بمقتضاها الجهة ذات الولاية للفصل فيها، وينظر في تحديد الجهة المختصة بفحص طلباته إلى وضع الموظف عند رفع دعواه، لا إلى حين نشوء الحق الذي يطالب به، إذ أن اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية بشأن منازعات الموظفين العموميين، هو اختصاص شخصي بحت متصل بأهمية الوظيفة التي يشغلها وبنظام التدرج الوظيفي فيها، يراعى فيه الاعتبار المعنوي والمركز الأدبي لها.
2 ـ لئن كان طعن رئيس هيئة مفوضي الدولة منصباً على الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص، بعد إذ رأت محكمة القضاء الإداري أنها غير مختصة للنظر في النزاع، وأحالت القضية إلى المحكمة الإدارية التي قضت بعدم اختصاصها للنظر فيها، وأصبح الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري نهائياً، إلا أن ذلك لا يمنع المحكمة الإدارية العليا التي تتبعها المحكمتان المذكورتان، من أن تضع الأمر في نصابه الصحيح فتعين المحكمة المختصة بنظر الدعوى وتحيلها إليها لتفصل فيها، ولو كانت هي المحكمة التي لم يطعن في حكمها في الميعاد.