* (القرار 177 في الطعن 204 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخزندار والعجلاني).

إصلاح زراعي
إصلاح زراعي ـ استيلاء على أبنية ـ قرار إداري ـ اختصاص.
1 ـ مما لا شك فيه، أنه لا اختصاص للجنة الاعتماد ولا لمحافظ حمص، في مباشرة الاستيلاء على الأملاك غير المنقولة خلافاً للأحكام الواردة في قانون الإصلاح الزراعي، والتعليمات المنفذة له، وخارج الحدود المرسومة فيهما، إذ أن الاستيلاء يبقى مقيداً بتحقيق الغاية التي هدف المشرع إلى تحقيقها، موكولاً إلى السلطة صاحبة الاختصاص، في حدود الصلاحيات الممنوحة لها قانوناً، فإذا ما تجاوزتها، غدا تصرفها معدوماً لقيامه خارج إطار الشرعية الذي يجب أن يحيط به من جميع الجوانب، وخضع من ثم لرقابة القضاء.
2 ـ متى كان القرار معدوماً يعتبر وكأنه لم يكن، فلا تلحقه أية حصانة، ولا يزيل انعدامه فوات ميعاد الطعن فيه، لأنه عدم والعدم لا سبيل إلى اعتباره قائماً مهما طال عليه الزمن.
3 ـ إن حجاج الإدارة، بنص المادة /4/ من المرسوم التشريعي رقم 145 لسنة 1966 وبحجب ولاية القضاء الإداري عن النظر في مثل هذه النزاعات، لا يقوى على مواجهة المبدأ المتقدم، أساس ذلك أن لجنة الاعتماد ومن بعدها محافظ حمص قد تخطيا الحدود التي رسمها القانون، عندما كشفا عن الغاية من الاستيلاء، وتبين أن الاستيلاء لم يكن لغايات زراعية في الوقت الذي حرص القانون على تقييد الاستيلاء على الأبنية بتوفر ثلاثة شروط مجتمعة آخرها أن تكون الغاية من الاستيلاء على الأبنية ذات صلة بالاستثمار الزراعي للأرض المستولى عليها.